الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » تجارب تؤسس للاتحاد الخليجي

تجارب تؤسس للاتحاد الخليجي

قبل خمسة أشهر، ومن مدينة الرياض، حيث كانت منعقدة القمة الثانية والثلاثون للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون الخليجي، كانت المبادرة التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز، الانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد.

كان اقتراح خادم الحرمين في حينه منطلقا من مقولة إن الوقوف في مكان واحد، وإن حققنا انتصارات يعني المراوحة، أي أن الآخر يتقدم علينا، “وهذا أمر لا نقبله لأوطاننا وأهلنا واستقرارنا”، كما قال الملك عبدالله.

والانتقال من مرحلة إلى مرحلة، له موجبات، فالخمسة الأشهر الماضية، كانت المخاض، في اللجان المتخصصة التي من المفترض أن تقدم اليوم إلى القمة التشاورية خلاصة دراساتها، أين الممكن وأين توجد العقبات، وأين المستحيل؟

مواطنو دول مجلس التعاون الخليجي، ينتظرون من قادتهم اليوم أن تكون الرؤية أمامهم واضحة للسير في ما أُنجز، وتذليل الصعوبات من أمام ما يمكن إنجازه في المستقبل. فالعوائق التي تحول دون الانتقال من حال التعاون إلى الاتحاد ليس مستحيلا تجاوزها، في ظل الأخطار التي تحدق بالمنطقة والتي لا يمكن التغاضي عنها.

لقد تخطت دول مجلس التعاون الأخطار التي شكلها الإرهاب بكل أجناسه، وباتت المملكة نبراسا يقتدى به في هذا المجال، وأصبحت معالجتها لهذه المسألة، إن بالمناصحة، أو باستعمال القوة، نموذجا يدرس في الأكاديميات العالمية لاستئصال الإرهاب بكل أشكاله.

وفي مجال التعاون بين بلدان المجلس، كانت تجربة البحرين في قطع الطريق على الفتنة ووأدها في مهدها، درسا وعبرة، من خلال وضع اتفاقية التعاون العسكري بين أعضاء المجلس، عبر قوة درع الجزيرة، وعبر فتح الحوار بين السلطة والمعارضة، وعبر الشفافية التي تمتعت بها مملكة البحرين بنشر نتائج لجنة تحقيق “بسيوني” على الملأ، نموذجا للعلاقة بين الشعب والحكومة.

إن الأخطار التي تحدق بدول مجلس التعاون في المرحلة الراهنة، تتطلب من القادة المجتمعين اليوم في الرياض الإسراع في تحقيق الأمن الجماعي، كبديل عن السياسات المرتكزة على التحالفات الثنائية الوقتية، في ظل الأخطار التي تتهدد منطقة الخليج العربي.

————–

نقلاً عن الوطن أونلاين 

-- رأي الوطن اونلاين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*