الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » رسالة أخيرة إلى شباب التغيير في الخليج قبل خروجنا للثورة المنتظرة

رسالة أخيرة إلى شباب التغيير في الخليج قبل خروجنا للثورة المنتظرة

 

معلومات خطيرة تخص الشاب والشابة الخليجيين الثائرين تنشر لأول مرة

اقرأها بالكامل قبل ان تندم على عدم قراءتها (4)

ولابد ان نعلم أيضاً ان حكامنا منا وفينا وليسوا من غيرنا، وان وقع منهم خطأ فما وقع الا بظلم الرعية لأنفسهم ولعباد الله، ولا طريق لاصلاح الحكام الا باصلاح الرعية لأنفسهم، قال الحسن البصري رحمه الله: اعلم – عافاك الله – ان جور الملوك نقمة من نقم الله تعالى، ونقم الله لا تلاقى بالسيوف، وانما تتقى وتستدفع بالدعاء والتوبة والانابة والاقلاع عن الذنوب، ان نقم الله متى لقيت بالسيف كانت هي أقطع ا.ه (آداب الحسن البصري لابن الجوزي).

وأخرج الآجري في الشريعة: عن عمر بن يزيد قال: سمعت الحسن أيام يزيد بن المهلب قال: وأتاه رهط فأمرهم ان يلزموا بيوتهم، ويغلقوا عليهم أبوابهم، ثم قال: والله لو ان الناس اذا ابتلوا من قِبَل سلطانهم صبروا ما لبثوا ان يرفع الله ذلك عنهم، وذلك أنهم يفزعون الى السيف فيوكلوا اليه، ووالله ما جاءوا بيوم خير قط، ثم تلا: {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي اسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ} ا.هـ.

وقال الطرطوشي -رحمه الله في سراج الملوك-: (لم أزل اسمع الناس يقولون: (أعمالكم عمالكم، كما تكونوا يولى عليكم) الى ان ظفرت به في قوله – تعالى-: {وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ}.

وقال ابن تيمية في منهاج السنة النبوية: (فتنة كل زمان بحسب رجاله وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم خير القرون القرن الذي بعثت فيهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، وفتن ما بعد ذلك الزمان بحسب أهله وقد روى أنه قال: كما تكونوا يولى عليكم، وفي أثر اخر يقول الله تعالى: أنا الله عز وجل ملك الملوك قلوب الملوك ونواصبهم بيدي من أطاعني جعلتهم عليه رحمة ومن عصاني جعلتهم عليه نقمة فلا تشتغلوا بسب الملوك وأطيعوني أعطف قلوبهم عليكم… والذنوب ترفع عقوبتها بالتوبة والاستغفار والحسنات الماحية والمصائب المكفرة).

وقال ابن القيم في مفتاح دار السعادة: (وتأمل حكمته تعالى في تسليط العدو على العباد اذا جار قويهم على ضعيفهم ولم يؤخذ للمظلوم حقه من ظالمه كيف يسلط عليهم من يفعل بهم كفعلهم برعاياهم وضعفائهم سواء وهذه سنة الله تعالى منذ قامت الدنيا الى ان تطوى الارض ويعيدها كما بدأها وتأمل حكمته تعالى في ان جعل ملوك العباد وأمراءهم وولاتهم من جنس اعمالهم بل كأن أعمالهم ظهرت في صور ولاتهم وملوكهم فان استقاموا استقامت ملوكهم وان عدلوا عدلت عليهم وان جاروا جارت ملوكهم وولاتهم وان ظهر فيهم المكر والخديعة فولاتهم كذلك وان منعوا حقوق الله لديهم وبخلوا بها منعت ملوكهم وولاتهم ما لهم عندهم من الحق وبخلوا بها عليهم وان اخذوا ممن يستضعفونه مالا يستحقونه في معاملتهم اخذت منهم الملوك مالا يستحقونه وضربت عليهم المكوس والوظائف وكل ما يستخرجونه من الضعيف يستخرجه الملوك منهم بالقوة فعمالهم ظهرت في صور اعمالهم وليس في الحكمة الالهية ان يولى على الاشرار الفجار الا من يكون من جنسهم ولما كان الصدر الاول خيار القرون وابرها كانت ولاتهم كذلك فلما شابوا شابت لهم الولاة فحكمه الله تأبى ان يولي علينا في مثل هذه الازمان مثل معاوية وعمر بن عبدالعزيز فضلا عن مثل ابي بكر وعمر بل ولاتنا على قدرنا وولاة من قبلنا على قدرهم وكل من الامرين موجب الحكمة ومقتضاها ومن له فطنه اذا سافر بفكره في هذا الباب رأى الحكمة الالهية سائرة في القضاء والقدر ظاهرة وباطنة فيه كما في الخلق والامر سواء).

أخوكم: حمد بن عبدالعزيز العتيق

المملكة العربية السعودية

*مدير مكتب الدعوة بالعزيزية بالرياض

http://www.islamancient.com

 

-- *حمد بن عبدالعزيز العتيق

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*