الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » دحر القاعدة في اليمن عسكرياً وسياسياً

دحر القاعدة في اليمن عسكرياً وسياسياً

يبدو النصر العسكري الذي حققه الجيش اليمني أمس على تنظيم القاعدة في محافظة أبين الجنوبية مؤشراً على أن عملية إعادة هيكلة القوات المسلحة اليمنية بدأت تؤتي ثمارها، فالأخبار الواردة من محيط مدينة لودر في الجنوب تقول إن قوات الحرس الجمهوري تحارب جنباً إلى جنب مع قوات الأمن المركزي والألوية العسكرية وبدعمٍ من اللجان الشعبية المسلحة التي شكلها أبناء القبائل لدعم قيادتهم الجديدة التي رفضت التحاور مع القاعدة وقررت مواصلة الحرب عليها لاسترداد مناطق نفوذها.

إذن بدأت النتائج الإيجابية لعمل اللجنة العسكرية، المسؤولة عن توحيد صفوف الجيش، تظهر على أرض الواقع، فها هي الدولة تستعيد منطقة «جبل يسوف»، أحد أهم مواقع القاعدة الحصينة في الجنوب، بعد معركةٍ طويلة أثبت فيها الجندي اليمني أنه مازال قادراً على البذل من أجل الوطن والمواطن لا من أجل أغراضٍ سياسية، وهو المعنى الذي اهتمت اللجنة العسكرية، برئاسة عبد ربه منصور هادي، بترسيخه في نفوس أفراد الجيش لمعالجة انخفاض معنوياتهم طوال العام الماضي نتيجة تشرذمٍ ضرب صفوف القوات المسلحة فخلط ما هو سياسي بما هو عكسري فأفسد الاثنين.

إن الأمر يتطلب استمرار هذا العمل العسكري، الذي يمكن وصفه بالناجح حتى الآن، لفرض سيطرة الدولة على ما وقع في أيدي عناصر القاعدة من مناطق خلال العام الماضي، وإخلائها من الأسلحة وإعادة السكان النازحين إلى منازلهم مع تعويضهم عما لَحِقَ بهم من أضرار، على أن يتوازى ذلك مع التعجيل بإطلاق الحوار الوطني الموسع لاحتواء كل الجماعات الوطنية وحل الخلافات فيما بينها، إذ لا سبيل لإنهاء خطر القاعدة في جنوب اليمن إلا بتوحيد الجهود على مختلف الأصعدة وليس على الصعيد العسكري فقط.

بدورها، تبدو القوى السياسية الرئيسة في اليمن، التي يعلم الجميع أن لها أنصاراً مسلحين، مُطالَبة بمعاونة اللجنة العسكرية وإنجاح جهودها لاستعادة السيطرة على العاصمة صنعاء بالكامل ونزع السلاح والحواجز غير النظامية من أحيائها، فلا يُعقَل أن تحارب قيادة القوات المسلحة في أكثر من جبهة في نفس التوقيت. 

————-

رأي الشرق 

-- رأي الشرق

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*