الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » القاعدة وواجب الأطراف السياسية اليمنية

القاعدة وواجب الأطراف السياسية اليمنية

كانت كل التوقعات تشير إلى مسؤولية القاعدة عن الانفجار الدامي الذي هز صنعاء أمس، خلال عرض عسكري، ما أسفر عن وقوع ما يقرب من 100 قتيل، ومئات المصابين، ثم تأكدت هذه التوقعات حين أعلنت جماعة “أنصار الشريعة” التابعة لتنظيم القاعدة مسؤوليتها عن التفجير الذي نفذ وسط عرض عسكري لوحدات من الأمن والجيش، وكان يستهدف وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان العامة ونوابه وعدد من القيادات العسكرية والأمنية، في محاولة واضحة لثني هذه القيادات عن العمليات العسكرية ضد التنظيم. 

وقوف تنظيم القاعدة خلف هذا التفجير، أمر غير مستغرب، وبالأخص في ظل الحملات العسكرية الأخيرة للجيش اليمني على تنظيم القاعدة في محافظة أبين ووصوله إلى مشارف مدينة جعار، لاستعادة المناطق التي سيطر عليها “أنصار الشريعة” مستغلين الاضطرابات التي شهدها اليمن العام الماضي، ماجعل القاعدة تلجأ إلى أساليبها الدموية للضغط، والتهديد.

إن هذا الحدث الخطير، يحتم على اليمنيين وحدة الصف، والمضي قدما في سبيل تنفيذ بنود المبادرة الخليجية تنفيذا كاملا وعاجلا، لأنه لا طريق للقضاء على القاعدة في هذا البلد، إلا الاستقرار السياسي الذي يحقق الاستقرار الأمني.

اليمن اليوم بحاجة لتكاتف كل القوى السياسية فيه للخروج من عنق الزجاجة. والصراعات الجانبية بين النخب السياسية هي أكثر ما يدمر اليمن، ولذلك ربما كان قرار الرئيس الأميركي بإعطاء الصلاحية لوزارة الخزينة لوضع عقوبات على أي طرف يمني يسوف في عملية الانتقال السلمي للسلطة، رسالة واضحة للجهات اليمنية الداخلية التي تعمل على تعطيل عملية الانتقال السياسي.

من المهم أن تعي جميع الأطراف اليمنية أن أمن الإقليم ككل هو المحك، إذا ما تمكنت القاعدة في ظل الصراعات الداخلية التي يشهدها اليمن، فإن على دول الخليج أن تتخذ مواقف أكثر حزما فيما يخص الملف اليمني، ذلك أن نجاح النموذج في اليمن هو نجاح لعملية سياسية يمكن تطبيقها في أماكن أخرى، وهو ما ألمح له الرئيس الأميركي خلال قمة مجموعة دول الثماني عندما أشار إلى أن الحل اليمني هو المطلوب في سورية.

———–

رأي الوطن أونلاين 

-- رأي الوطن أونلاين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*