الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » لا إنقاذ لليمن مع بقاء القاعدة

لا إنقاذ لليمن مع بقاء القاعدة

صحيح أن اليمن يواجه صعوبات اقتصادية قد تؤدي إلى كارثة إنسانية إن تأخر الدعم عنها، وأنها بحاجة إلى مشروع مارشال لإنقاذها بشكل عاجل ، إلا أن هذا العمل يجب أن يتم بالتوازي مع محاصرة «القاعدة» والقضاء عليها وإلا فلن تتقدم اليمن خطوة واحدة مع استمرار هذا التنظيم (القاعدة) مشاركاً لها على الأرض وفي السلطة.

اليمن حالة فريدة، بعد أفغانستان، في ظهور «القاعدة» فيها عبر تمركز معلن ومناطق شبه معروفة، وأنها أصبحت الملجأ لكل العناصر الإرهابية التي أصبحت تتقاطر على اليمن بحثاً عن موقع قوة وحركة آمنة وهو ما تحقق لها خلال فترة الرئيس السابق إما ضعفاً وتهاوناً أو تخطيطاً وترتيبا. والمؤكد أن السلطة القائمة لا تستطيع قمع «القاعدة» رغم التصريحات النارية مما يستوجب دخول قوات دولية تتولى تطهير مناطق التجمع وملاحقة العناصر الإرهابية، كما يتوجب على السلطة التحاور مع القبائل المؤيدة والحامية للتنظيم.

خطر «القاعدة» لا يمس السعودية وحدها وإن كانت هي الأكثر تضرراً بحكم الجوار ونتيجة كونها الهدف الرئيس للتنظيم، ولكنه يعيد تنشيط الإرهاب عالمياً بعد أن حوصر خلال السنوات الأخيرة ولعل عمليته الأخيرة ضد الجيش اليمني تبرز مدى تنامي خطره في الساحة اليمنية على الأقل. ومن ثم محاولة التمدد والتوسع. المساعدة الغذائية غير كافية لإنقاذ اليمن فيجب أن تدخل القوات الدولية مع شحنات الأغذية والمساعدات المالية بحيث يتساوق التطهير والبناء أما الانتظار إلى حين تلتقط القوات اليمنية أنفاسها أو تسليم الأمر برمته إليها فلن يثمر سوى أن تضم «القاعدة» صنعاء إلى مناطق سلطتها.

دخول قوات دولية لا يحمي العالم بل يحمي الشعب اليمني من حالة الانتشاء لدى «القاعدة» حتى لا يكون ضحية تفجيراتها الاستعراضية.

—————-

نقلاً عن الشرق 

-- جاسر الجاسر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*