الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » ما بين مجزرة الحولة وصبرا وشاتيلا.. فضائيات تحاول طمس الحقيقة!!

ما بين مجزرة الحولة وصبرا وشاتيلا.. فضائيات تحاول طمس الحقيقة!!

ان تغير الحقيقة وتحاول طمسها في زمن الصوت والصورة فتفسير ذلك انك فاقد الاهلية، الجميع يتحدث وبوضوح الشمس عن ما يحدث في سوريا من انتهاك واضح وغير اخلاقي من قبل النظام، ونجد الآلة الاعلامية التقليدية التابعة للنظام هناك تحاول تصوير الامر وكأنه امر عادي، فيصبح بذلك الظالم مظلوما..!!

من اطرف المشاهدات التي اتيحت لي تلفزيونيا، متابعتي قناة دنيا وهي تتناول موضوع انشقاق كبار الضباط وانضمامهم للجيش الحر وكأنه تمثيليه اجرامية يقوم بها الثوار، وبعض المرتزقة، وبدعم من قناة العربية، فتجد مقطعا لانشقاق احد الضباط وكيف تفرغ وببجاحه معد تقرير بهذا الخصوص، يصور الامر وكانه ظهور لضابط مختطف من الثوار ويتحدث تحت التهديد وهو بريء من الانشقاق وولاؤه لحكومة الاسد براءة الذئب من دم يوسف.

تفسيرات متعددة وطريفة تقدمها القناة التابعة للنظام في محاولتها التقليدية والطريفة لقلب الحقيقة، ومحاولة مجاراة وتكذيب قناة العربية بأي صورة او طريقة، فيتم تصوير ما يحدث في سوريا عكس ما تتناقله تقريبا اهم القنوات العالمية ذات الصدقية، فالصورة لا تكذب وحديثها ابلغ واصدق، ورغم ذلك تندهش من محاولة وبغباء قلب الاحداث، في تراجع وتخلف اعلامي يعيش على مفهوم الاعلام الرسمي وان هذا الاعلام هو المصدق والموثوق والمسير لعقول الاخرين، متناسين التطور التكنولوجي في وسائل الاعلام واختراقها للحدود الجغرافية بقوة وبسرعة، تجعل من الشعار الصغير المكتوب في احدى مسيرات الغضب الشعبية باحدى ضواحي حمص على سبيل المثال، حدثا تتناقله اهم وسائل الاعلام الكبيرة!!

في حادثة الاسرى اللبنانيين كانت مذيعة قناة المنار التابعة منهجا وفكرا لنظام دمشق، كانت المذيعة تحاول وباستمرار وبطريقة مكشوفة تأليب المشاهدين على الجيش السوري الحر وتعتبره مسئولا عن عملية خطف الرهائن، وتتساءل بخبث عن الاعمال الاجرامية التي يقوم بها هذا الجيش الارهابي على حد زعمهم، كل هذا اللغط والكذب والزيف الاعلامي تدور ماكينته والقنوات والصور تنقل لنا وبحزن والم جثث الاطفال، ووحشية وقسوة واجرامية النظام السوري!

حادثة ومجزرة الحولة، اصابتني بذكرى مؤلمة اثناء طفولتي وانا اتذكر عرض التلفزيون لمجزرة صبرا وشاتيلا، كنت صغيرا بالسن وكان التلفزيون يعرض الجثث بشكل مباشر، فكانت صدمة لم انسها، وزاد ألمها وانا اشاهد الاطفال (يذكون) كما تذكى الخرفان، اي وحشية واي ارهاب الذي تم، واي انسانية بهذا الخصوص، انه من المؤلم ان نصل لهذا الحال من اللاانسانية، فالوحشية كلفظ اصغر من الوصف الواقعي لحادثة اطفال الحولة!!

ماذا سيفسر تلفزيون الدنيا والمنار والعالم وغيرهم ما حدث بحق هؤلاء الاطفال وغيرهم وغيرهم من الابرياء الذين نتابع بمرارة مسلسل قتلهم وتشريدهم، اي تمسك بالسلطة يجعل البشر يتحولون إلى وحوش اقسى من حيوانات الغابات الشرسة، ان الاعلام بريء مما تمارسه بعض القنوات التابعة لنظام الاسد؛ لان الاعلام نقل الحقيقة وليس تزويرها، الاعلام صدق وليس اجراما، كيف سيكون موقفهم بعد زوال النظام الذي يدعمهم، سيكونون بمشاهد امام الجميع كما حدث امام اعيننا على سبيل المثال لمفتي القذافي ومذيعته التلفزيونية التي رفعت في يوم من الايام مسدسها وعلى الهواء في وجه ابناء شعبها، فزال من كانت تتقوى به وانقلب السحر على الساحر، ان ما يحدث في سوريا مؤلم مؤلم وبكل ما تعنيه الكلمات!!

———

نقلاً عن الرياض 

-- محمد الرشيدي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*