الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » انتصار الثورة السورية وانهيار النظام البعثي

انتصار الثورة السورية وانهيار النظام البعثي

خلال زيارته مخيم «كيليس» في جنوب شرق تركيا قرب الحدود مع سورية والذي يؤوي اكثر من (22) الف لاجئ سوري وهو واحد من عشرات المخيمات التي اقامتها تركيا على حدودها مع سورية وتضم مجتمعة اكثر من (230) الف لاجئ سوري اكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ان بلاده ستبقي حدودها مفتوحة امام السوريين الفارين من القمع الوحشي لنظامهم البعثي الحاكم، واعرب اردوغان عن ثقته بانتصار الثورة السورية وسقوط وانهيار نظام بشار الاسد المجرم، وخلال زيارته الاولى للاجئين السوريين منذ اندلاع الثورة الباسلة قبل نحو (14) شهرا خاطبهم قائلا: «ان قوتكم تزداد يوما بعد يوم، وانتصاركم قريب جدا، وقوى بشار تنهار، وتتداعى، وسيسقط نظامه، ونحن مع الشعب السوري، ولن نكون ابدا الى جانب النظام الحاكم، وسيبدأ بإذن الله عصر جديد في سورية، وما دامت ارادة الشعب السوري غير محترمة لدى النظام، فسنواصل الدفاع عن حقوق اخواننا الفارين من ذلك البلد واستقبالهم» انتهى الاقتباس من تصريحات اردوغان.

واستشعارا لخطر الوضع السوري الداخلي المتدهور اصلا، جددت وزارة الخارجية السعودية الطلب من مواطنيها مغادرة سورية وعدم التوجه الى هناك، وحذرت الوزارة المواطنين من السفر الى سورية حفاظا على امنهم وسلامتهم وتجنبا لتعرضهم لأي مكروه، واهابت الموجودين فيها سرعة المغادرة بسبب تردي وتدهور الاوضاع الامنية، وكانت الرياض قد قررت في منتصف مارس الماضي اغلاق سفارتها وسحب جميع ديبلوماسييها بسبب استمرار النظام البعثي النصيري المجرم الحاكم في دمشق في سياسات القمع والبطش والتنكيل والمجازر والمذابح الدموية الوحشية ضد شعبه الثائر والمطالب بحقوقه وحرياته وتحقيق العدالة.

لم يتورع نظام بشار الاسد المجرم عن قتل الاطفال فقد بلغ عدد الاطفال الذين قتلهم نظام بشار الاسد المجرم منذ اندلاع الثورة اكثر من (1300) طفل وطفلة عذبوا حتى الموت في اقبية سجونه ومعتقلاته في كل من حماة، ادلب، درعا، ريف دمشق، حمص، حلب، واللاذقية في انتهاكات صارخة وممنهجة لجميع اتفاقيات حقوق الانسان لا سيما حقوق الاطفال، وفي ظل صمت عالمي ودولي عن جرائمه ومجازره.

ومما يؤكد قرب سقوط النظام البعثي الحاكم في سورية ان مسؤولين ايرانيين يتحدثون الآن عن استقبال بشار الاسد في طهران كمنفى مناسب له، كما ان مسؤولين سوريين في مقدمتهم المستشار الامني لبشار «محمد ناصيف خير بك» يبدون تخوفهم من ان تقوم موسكو بتدبير انقلاب عسكري تقوم به وحدات في الجيش السوري مقربة من النظام اذا تأكدت موسكو وتلك الوحدات ان نظام بشار قد آل الى السقوط والتداعي بالفعل، وتقول موسكو ان تلك الخطوة الروسية ضرورية لتأمين سلامة مخازن الاسلحة الروسية الاستراتيجية التي باعتها موسكو للنظام السوري على مدى نصف قرن.

ومن اهم نتائج سقوط وانهيار نظام بشار الاسد البعثي النصيري المجرم الحاكم في دمشق، تقويض مشروع الهلال الشيعي السوري – العراقي – الفارسي «الايراني»، واندلاع حروب اهلية طائفية في سورية، العراق، ايران ولبنان، كما ان كثيرا من قيادات «حزب البعث» السوري سترحل عن سورية باتجاه دول في الخارج خوفا من انتقام الثورة منهم، ولأن علاقاتهم مع المعارضة تفتقر الى الثقة المتبادلة، كما ان الثورة لن تنسى تورط بلاد فارس «ايران» في دعم النظام البعثي السوري، ومباركتها لاعمال القمع والبطش والتنكيل التي مارسها وما زال ضد معارضيه من الشعب السوري الثائر، وتمويل نظام بشار الاسد المجرم وتسليحه في الوقت الذي كان يكثف ذلك النظام الوحشي الدموي هجماته ضد المدن والثائرين والمحتجين خصوصا في حمص.

ويوما بعد يوم تفقد الحكومة السورية السيطرة على الاوضاع الميدانية، بينما تتزايد الانشقاقات في صفوف الجيش السوري، في الوقت الذي تتذمر وتتململ فيه الطائفة العلوية ويزداد قلقها على وضعها ومستقبلها كأقلية بعد ان باتت على قناعة تامة بأن نظام بشار الاسد المجرم ينحدر ويؤول الى الانهيار والسقوط، كما ان استمرار العنف وتعالي وتيرته بهذا الشكل في سورية يعطي مؤشرا قويا ان النظام البعثي الحاكم في دمشق يتجه حتما نحو السقوط والانهيار، وان مصير بشار الاسد اصبح كمصير الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، لذا فإن على بشار ان يسلم السلطة الى شخصية وطنية لقيادة المرحلة الانتقالية.

aalhadlaq@alwatan.com.kw

———————–

نقلاً عن الوطن الكويتية

-- عبد الله الهدلق

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*