الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » بداية جديدة للمجلس الوطني السوري

بداية جديدة للمجلس الوطني السوري

انتخاب المعارض السوري ذي الأصول الكردية عبدالباسط سيدا رئيسا للمجلس الوطني السوري خلال اجتماع الأمس الذي عقده المجلس في إسطنبول؛ خطوة جيدة على عدة أصعدة، منها أن المجلس منذ إعلان غليون استقالته، بل قبل ذلك أيضا، ظل في حالة تشتت داخلي، وهو أخطر ما قد يهدد أي كيان سياسي وطني سوري في ظل الثورة التي تشهدها البلاد.

رغم أن برهان غليون رجل وطني مشهود له بالنزاهة والمصداقية ويحظى باحترام واسع، وكانت له مساهمة جيدة في المجلس الوطني إلا أنه أثبت في الفترة الأخيرة أن إدارة المجلس ورئاسته بحاجة لرجل من نوع آخر، ويكفي غليون احتراما أنه لم يتردد في ترك المقعد لغيره لأن يدير المجلس بطريقة أخرى.

للأسف واجه المجلس الوطني على الصعيد الداخلي عدة أزمات، منها ما يتعلق بالإدارة والتنسيق مع المعارضة الداخلية أو حتى توسيع قاعدة التمثيل لكل أطياف المعارضة السورية. وبرز ضعف المجلس في قدرته على توحيد المعارضة رغم كل الدعم الذي يتلقاه، وهو الأمر الذي يجب أن يكون اليوم على رأس أجندة عبدالباسط سيدا في العمل، فلا بد من توسيع قاعدة تمثيل المعارضة وتعضيد قوة المجلس ككيان سياسي قادر على إدارة المرحلة القادمة في سورية.

يعد اختيار سيدا ذي الأصول الكردية رسالة قوية أيضا بخصوص دور الأقليات في مستقبل سورية، حيث إن النظام السوري ما فتئ يحاول تصوير الثورة بأنها مجرد انتفاضة فئوية من طرف معين، كما أنها قد تشكل دافعا لمزيد من المشاركة من طرف الأكراد في العمل الثوري وتوسيع قاعدته.

سيدا أكد في خطابه الأول أهمية العمل على إصلاح وإعادة هيكلة البيت الداخلي للمجلس الوطني، وهو أمر في غاية الأهمية، خاصة مع تأكيده دخول النظام في مراحله الأخيرة، حيث توسعت المظاهرات لتشمل دمشق نفسها، وهو ما يتطلب تفعيل دور المجلس، وأن يكون مظلة قوية جامعة لكل المعارضة السورية، فالأزمة السورية لم تعد تتحمل مزيدا من الاختلاف الداخلي بين قوى المعارضة.

سقوط النظام السوري مسألة وقت، والإعداد الجيد لكيان سوري جامع للكل هو المطلب الأول من المجلس الوطني، وهذه مهمة سيدا الذي يجب عليه التركيز عليها بكل عزمه وقوته.

————-

رأي الوطن أونلاين 

-- رأي الوطن أونلاين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*