السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » القاعدة فكر يجب أن يحارب وشبهات يُفترض أن توضّح!

القاعدة فكر يجب أن يحارب وشبهات يُفترض أن توضّح!

* تحدثتُ في المقالة السابقة عن ضرورة قيام المنابر الدينية في المساجد وسواها بتوضيح مخاطر الفكر المتشدّد، الذي تدعو إليه كل من القاعدة وطالبان وأشباههما، وضرورة التمييز بين مضامين هذا الفكر المنحرف، والمضامين الحقيقية للفكر الإسلامي المعتدل، الذي لا إفراط فيه ولا تفريط. 

ولقد أشار مدير إدارة الأمن التابعة لوزارة الداخلية الدكتور عبدالرحمن الهدلق بأن “تنظيم القاعدة لجأ خلال السنوات الأخيرة إلى استغلال أماكن التجمعات، ورصد شبان بمواصفات معينة بهدف التجنيد”، وكان الدكتور الهدلق من خلال موقعه كمسؤول وكمواطن صريحًا في التنبيه إلى وجود تقصير من الجهات الأخرى المسؤولة أيضًا عن الأمن الفكري لشبابنا وشاباتنا. 

فقال في خاتمة تصريحه الذي يكتسب أهميته من أنه جاء من خلال المؤسسة الأمنية الحريصة على الأمن بكل أبعاده وأشكاله: “لا تستطيع الإدارة أن تقوم بدور حماية الفكر وحدها على مستوى المملكة، داعيًا الجهات الحكومية الأخرى لإطلاق مواقع لها على شبكة الإنترنت؛ لمواجهة الفكر المنحرف إلكترونيًّا”. “انظر: الحياة، 12 رجب، 1433هـ”، وعند البحث عن أسباب انتشار هذه التيارات التي أضرّت بصورة الإسلام، وشوّهت مقاصده الحقيقية الداعية إلى الوسطية والاعتدال في كل شيء، فيفترض فينا أن نكون على قدر كبير من الصراحة والشفافية، ونعترف بأن عددًا من المؤسسات الدينية في العالمين الإسلامي والعربي كان صوتها خافتًا وضعيفًا، ومتلعثمًا في كشف حقيقة هذه التيارات وخطورتها على المجتمعات الإسلامية، بل وصل الأمر بالبعض بالتزام الصمت، وهي جريمة في حق الأمة التي تتطلع لتبيان الحقيقة حول قضايا التكفير، والتي أشبعها علماء الأمة بحثًا وتدليلاً، وحذروا من رمي الناس في عقائدهم بغير حق أو دليل شرعي معتمد وموثق من أهل العلم والدراية، والفتوى، ولعلها مناسبة لأضم صوتي إلى صوت الدكتور الهدلق -جزاه الله خيرًا- الذي وضع يده على مكمن الداء، وهو أن يكون هناك تآزر وتعاضد من جميع الجهات المعنية، وفي مقدمتها منابر الجمعة، ودروس العلم فيها وأقسام الدراسات الإسلامية في جامعتنا. فالعالم الإسلامي ينظر إلينا بحكم موقعنا الديني الذي شرفنا الله به بأنا قدوته ومثاله الذي يُحتذى.. ويُتّبع.

————

نقلاً عن المدينة 

-- أ.د. عاصم حمدان

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*