الجمعة , 2 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » يا عقلاء مصر: الفوضى لن تنجح ثورتكم

يا عقلاء مصر: الفوضى لن تنجح ثورتكم

خطير ما يجري على الأرض في مصر، وتحديدا حالة الغليان المليونية التي يشهدها ميدان التحرير، كرد فعل على ما اتخذه المجلس العسكري من قرارات بحل البرلمان وإعلانه الدستور المكمل. ومكمن الخطورة في أن ذلك يأتي قبل ساعات من إعلان النتيجة الرسمية للفائز بأول انتخابات رئاسية مصرية حرة، جاءت بعد مخاض ثورة 25 يناير، وهو ما قد ينبئ بانفجار محتمل إذا لم تأت النتيجة النهائية على هوى أنصار أحد المرشحين.

توقيت التظاهرة المليونية التي تمت التعبئة لها منذ يومين، وبلغت ذروتها أمس الجمعة، ترسم علامات استفهام كبيرة حول أهدافها، على اعتبار أن حل البرلمان وإعلان الدستور المكمل صدرا منذ أكثر من أسبوع، فلماذا الخروج الآن؟

يمكن فهم الحالة التي تجري في مصر، بزيادة التمعن في دعوة “الإخوان المسلمين” لثورة أخرى، إذا لم يفز مرشحهم محمد مرسي برئاسة الجمهورية الثانية، ولكن: هل من العقل الانقلاب مبكرا على نتيجة لم تعلن بعد؟ أم أن الإخوان فقدوا الأمل في تولي مرشحهم منصب الرئاسة، فأعدوا عدة ساعة الصفر، وخصوصا بعد أن أعلن الفريق أحمد شفيق أن ما بيده من أرقام تؤكد على أنه الرئيس الشرعي المقبل؟!

قد يكون مفهوما على مضض، أن تقوم جماعة الإخوان المسلمين وهي المكون الرئيس لمليونية الأمس، بتحريك الشارع والتنديد بما تسميه انقلابا، لو كانت فعليا هي من تقف خلف ثورة 25 يناير، ولكن الحقيقة تقول إن الجماعة ظلت على الحياد منذ انطلاق الثورة، أو هكذا أرادت أن تصور موقفها، ونأت بنفسها منذ البدايات عن أي منافسة سياسية لجني ثمارها، ومع زهدها المعلن إلا أنها زاحمت الشباب وكافة القوى السياسية في تأسيسية صياغة الدستور ومجلسي الشعب والشورى، وصولا إلى الرئاسة.

اللوحة الضبابية التي تسيطر على المشهد السياسي المصري، دفعت بالمؤسسة العسكرية ـ أمس ـ إلى إعلان يشي بأن هناك من يخطط لفوضى محتملة قد تنسف كل الأجواء الديموقراطية التي طالما فاخر بها المواطن المصري، وهو يقف في طوابير طويلة، فما ذنبه الآن، وهو يرى أساسات الصرح الديموقراطي تنهار أمام ناظريه؟

المؤسسة العسكرية عليها عبء كبير في هذه الأجواء المقلقة، غير أنه لا يمكنها أن تطفئ الفتنة، إذا لم يتعاون معها عقلاء مصر.

———-

كلمة الوطن اونلاين

-- كلمة الوطن أونلاين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*