الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » كذب النظام الفارسي يوحد العالم ضده

كذب النظام الفارسي يوحد العالم ضده

أماط «ريتشارد فولكنراث» اللثام عن كذب وخداع ومراوغة النظام الفارسي الفاشي الزرادشتي الحاكم في طهران وتوحد المجتمع الدولي لمواجهة بلاد فارس «إيران» وكشف كذب وخداع قادة طهران، وقد شغل «فولكنراث» منصب نائب المستشار للامن القومي الامريكي ومساعد الرئيس الأمريكي حتى عام 2004، ويكتب الآن على صفحات الواشنطن بوست بعد ان تقاعد للتو من منصب نائب المفوض لشؤون مكافحة الارهاب في شرطة نيويورك وقد صرح لمجلة مجلس العلاقات الخارجية بحوار نشرته صحيفة «السياسة» أقتبس منه اهم ماورد فيه، حيث يقول:- «اتفقت الدول الكبرى على قرار مجلس الامن رقم «1696» لعام «2006»، الذي يطالب إيران بالتوقف عن عمليات تخصيب اليورانيوم، ولكن قادة طهران رفضوا ذلك القرار بشكل كامل زاعمين ان برنامجهم النووي لأهداف سلمية، لكن المجتمع الدولي يشكك في ذلك لان إيران من اكبر الدول المنتجة للنفط والغاز، ولأن نظام الملالي كذب وخدع المجتمع الدولي، ووكالة الطاقة الذرية الدولية وحصل سرا على أجهزة طردٍ مركزي يعملون عليها حاليا لتخصيب اليورانيوم، ولنظام الملالي سجل حافل بالخداع على مدى عقود من الزمن وهو سجل موثق جيداً، وقد وحد المجتمع الدولي ضد إيران وتركها معزولة ديبلوماسيا تماما».

«كان سجل قادة نظام الملالي في إيران وقادة طهران في الخداع والكذب والغش والتدليس فيما يتعلق بملفها النووي وعمليات تخصيب اليورانيوم سبباً في فرض عقوبات دولية نفطية على بلاد فارس «إيران» تمنع استيراد النفط منها ، وفرض عقوبات مالية على البنك المركزي الايراني، اما رئيس الوزراء الاسرائيلي «بنيامين نتنياهو» فقد يقرر توجيه ضربات عسكرية على مواقع ومنشآت ومجمعات إيران النووية، واذا كانت اسرائيل قد فعلت ذلك مرتين من قبل من خلال توجيه ضربات جوية غير متوقعة ضد المنشآت النووية على الدول المجاورة، أولاً ضد العراق في العام «1981»، وبعد ذلك ضد المنشآت النووية السورية في العام «2007»، فيمكنها أن تفعل ذلك مرة أخرى بلا ادنى شك»، انتهى كلام «ريتشارد فولكنراث».

تتخوف بلاد فارس «إيران» من حدوث مواجهة عسكرية بحرية محتملة بينها وبين حلف شمال الاطلسي لذا فقد اعلنت محافظاتها المطلة على الخليج العربي منطقة حربية وخطا للمواجهة ونقلت قيادتها الى مدنية بندر عباس الفارسية، ويزعم القادة العسكريون الفرس ان امريكا وحلفاءها سيباشرون الدفاع عن دولة الامارات العربية المتحدة في حرب لتحرير الجزر الاماراتية الثلاث «أبو موسى، وطنب الصغرى والكبرى» من الاحتلال الايراني كما يزعم هؤلاء القادة الفرس ان دولة الامارات العربية المتحدة قد اشترت منظومة صواريخ متطورة للدفاع عن نفسها في مواجهة ايران وعلى هذا الاساس نقلت إيران جزءاً كبيرا من قواتها واسلحتها الى جزيرة ابو موسى تحت ذريعة احتمال اندلاع مواجهة عسكرية قريبة مع امريكا والامارات على خلفية الجزر الثلاث.

تلاشت الخيارات امام قيادات النظام الفارسي الفاشي الزرادشتي للاستعراض على المسرح الدولي ونفدت فرصها في المحافظة على نفوذها في سورية وتوسيع قدرتها على التأثير في الاحداث بمنطقة الشرق الاوسط، ولم تعد امام مرشد الثورة الفارسية «خامنئي» مساحة تذكر للمناورة بسبب تورطه في المجازر الدموية والمذابح الوحشية وعمليات الابادة التي يقترفها نظام بشار الاسد البعثي النصيري المجرم ضد شعبه ومما لاشك فيه ان القلق يهيمن على اروقة الحكم في طهران بسبب احتمال انهيار وسقوط نظام بشار الاسد المجرم لذا يبذل النظام الفارسي الفاشي الحاكم في طهران كل ما في وسعه لمساعدة بشار الاسد المجرم على الصمود والقضاء على الثورة المسلحة ويشمل ذلك تزويده بالسلاح واجهزة الاتصال وتدريب عناصره واشتراك وحدات من «فيلق القدس!» – نخبة الحرس الثوري الفارسي – في مجازر ومذابح النظام البعثي الحاكم في دمشق ضد الثائرين، وابادته لشعبه.

لقد اوقعت الازمة السورية السلطة الدينية الفاشية في طهران في ارتباك واضح تجلى في حالة التحدي التي ابدتها القيادة الفارسية في البداية، ومع تصاعد الازمة بدأت طهران ترسل دعوات ضمنية لنظام بشار الاسد المجرم للاصلاح، وتلبية المطالب المشروعة للثوار والشعب السوري مما يؤكد ان قيادات بلاد فارس «إيران» ليست مرتبطة ببشار الاسد كشخصٍ او قائد بقدر ارتباطها بما يمثله نظامه من توافق مذهبي ديني، لذا فان «خامنئي» قد يقرر التخلي عن بشار الاسد المجرم مقابل استمرار النظام البعثي النصيري في مرحلة مابعد الاسد.

-- عبدالله الهدلق

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*