الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » أصداء تسريبات وثائق ويكيليكس !

أصداء تسريبات وثائق ويكيليكس !

من حقي أن أطرح سؤالا : حول الضجة التي تقودها ” وثائق ويكيليكس ” , وهي في معظمها بيانات صحفية , والتي أثارت في أسلوبها , وتوقيتها أكثر من علامة استفهام , – خصوصا – وأن الموقع قد نشر صباح الإثنين : 27 فبراير 2012 م , أكثر من خمسة ملايين برقية سرية , عن وكالة ” ستراتفور الأمريكية ” , الخاصة للاستخبارات , والتحليل الاستراتيجي . وقد نقل راديو هيئة الإذاعة البريطانية ” بي بي سي ” , عن بيان للموقع , قوله : ” إن  البرقيات , عبارة عن رسالة بالبريد الإلكتروني , تغطى الفترة مابين يوليو : 2004 م , وديسمبر 2011 م ” .

لا يصح القبول بتسرب هذا الكم الهائل من الوثائق السرية , المرتبطة بالسياسة الأمريكية , وعلاقاتها الدبلوماسية ببلدان أخرى , وحروبها المعلنة في أكثر من مكان في العالم , والتي لا تزال في تزايد مستمر , تعد الأكبر , والأهم – خلال – القرن الحادي والعشرين . وهو الأمر المستحيل حدوثه لوقع , لا يملك قدرات استخباراتية فائقة , أو إمكانيات ضخمة . – ولذا – فإنني أتفق مع رأي – الدكتور – إبراهيم أبرش , من أن المهم في قضية موقع ويكيليكس , والوثائق السرية التي نشرها , تكمن في قدرة الموقع على الوصول لهذه الوثاق , ونشرها للعموم ، وفي هذا السياق نحن أمام احتمالين : 

الاحتمال الأول : أن هذه الوثائق فائقة السرية، وإذا كانت كذلك بالفعل , فكيف تم تسريبها ؟ . ومن هي الجهة التي تقف وراءها ؟ . حيث من المعلوم أن الوثائق التي تُصنف سرية , يتم التحفظ عليها , ولا تُعلن للعموم إلا بعد عشرات السنيين ، – وفي كل عام – تعلن وزارات الخارجية الأمريكية , أو البريطانية – مثلا – , عن كشف وثائق مرت عليها الفترة الزمنية المحددة للتكتم ، – واستطرادا – إذا كانت سرية جدا , فلماذا لم تعلن واشنطن عن متابعة , ومحاكمة أصحاب موقع ويكيليكس ؛ لأنهم اخترقوا المنظومة الأمنية للبنتاجون , أو لوزارة الخارجية , وهددوا الأمن القومي ؟ . 

الاحتمال الثاني : أن هذه الوثائق , لا تُصَنَف كوثائق سرية جدا , – وبالتالي – تم تواطؤ مسؤولين في الإدارة الأمريكية ؛ لتسهيل تسريب هذه الوثائق , أو أن الوثائق لم تكن محصنة جدا ؛ لعدم خطورتها بالنسبة للإدارة الأمريكية ، – وبالتالي – لا قيمة لكل هذه الضجة حولها .

هذه الوثائق إذن , تقف وراءها أهداف سياسية معروفة , وعن طريق جهات قد تكون رسمية . وليس مستبعدا أن تكون سياسة الن%

-- د . سعد بن عبد القادر القويعي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*