الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » محاربة مثلث الإرهاب والتصدي له

محاربة مثلث الإرهاب والتصدي له

يتألف مثلث الارهاب العالمي من أضلاع ثلاثة هي بلاد فارس «ايران»، والنظام البعثي النصيري المجرم الحاكم في سورية، و«حزب الله» الارهابي الفارسي، وقد شهد المسرح السياسي خلال الاسابيع الماضية تحركات تؤكد محاربة المجتمع الدولي لمثلث الارهاب والتصدي له، فقد لعبت اسرائيل دورا ضاغطا ومؤثرا على روسيا لثنيها عن بيع صواريخ ارض – جو من طراز «S-300» الى النظام البعثي السوري المجرم، حيث تمكن وزير الدفاع الاسرائيلي «ايهود باراك» من اقناع نظيره الروسي لالغاء تلك الصفقة، وقد كان زيارة الرئيس «بوتين» لاسرائيل واجتماعه بالرئيس الاسرائيلي «شيمون بيريس»، ورئيس وزرائه «بنيامين نتنياهو» اكبر الاثر في تراجع موسكو عن بيع تلك الصواريخ للنظام السوري.

اما الرئيس الامريكي «اوباما» فقد اكد دعمه لدولة الامارات العربية المتحدة في سعيها لتحرير جزرها الثلاث «أبو موسى وطنب الكبرى والصغرى» التي تتميز بموقع استراتيجي في منطقة الخليج العربي الغنية بالنفط، وتسمح بالسيطرة على الممر المائي الدولي، تلك الجزر التي احتلتها بلاد فارس «ايران» عام 1971 بعد مغادرة القوات البريطانية منطقة الخليج العربي، كما اكد اوباما ان واشنطن ستضغط لتحويل القضية الى اطار دولي كمحكمة العدل الدولية، وقد وردت تأكيدات اوباما لولي العهد الاماراتي محمد بن زايد آل نهيان الذي زاره في البيت الابيض ليعلن له تدشين دولة الامارات لخط انابيب جديد طاقته مليون ونصف المليون برميل يوميا دون الحاجة الى المرور عبر الممر المائي الدولي مضيق هرمز الذي تهدد بلاد فارس «ايران» دوما بإغلاقه.

التحرك الثالث تمثل في تأكيد رئيس برامج العقوبات في وزارة الخزانة الامريكية «ديفيد كوهين» ان «حزب الله!» الارهابي الفارسي متورط ومرتبط بشبكة عالمية لتجارة المخدرات تمتد تشعباتها من امريكا اللاتينية الى لبنان مرورا بغرب افريقيا، ويرأس تلك الشبكة لبناني يدعى «ايمن سعيد جمعة» ويحمل جواز سفر كولومبيا، وتساهم تلك الشركة في جرائم تبييض الاموال من عائدات تجارة المخدرات لمصلحة مجرمي «حزب الله!» الارهابي الفارسي، وقد ادرجت وزارة الخزانة الامريكية مجموعة من اللبنانيين والكولومبيين وشركات فنزويلية على قائمتها السوداء بسبب انتمائهم لتلك الشبكة الامر الذي يعني تجميد اصولهم المالية المحتمل وجودها في الولايات المتحدة الامريكية ومنع أي مواطن امريكي أو جهة امريكية من التعامل تجاريا معهم.

ومما يؤكد ضلوع النظام الفارسي الفاشي الزرادشتي الحاكم في طهران في دعم واحتضان وتشجيع الارهاب العالمي اينما وجد، وتحريض الاقليات لزعزعة امن واستقرار البلدان التي تعيش فيها، ما يؤكد ذلك عثور السلطات الامنية في مملكة البحرين الشقيقة على اكثر من خمسة اطنان من المواد الكيماوية الاولية المستخدمة في تصنيع وتركيب المتفجرات، وذلك اثناء مداهمات لعدد من اوكار الارهابيين البرامكة، واكد مدير الامن البحريني «طارق الحسن» ان التحقيقات الاولية كشفت ان هؤلاء الارهابيين مدعومون من الفاشية الثيوقراطية الحاكمة في بلاد فارس «ايران» التي تملك امكانات مادية وخبرات، كما ان الارهابيين لا يعملون بمفردهم بل هناك عناصر من الحرس الثوري الفارسي تساعدهم وتدربهم وتعمل معهم وتدعمهم لوجستيا بهدف تمكينهم من تنفيذ اعمال ارهابية ومخططات تخريبية تستهدف امن واستقرار مملكة البحرين الشقيقة وسلامة منشآتها الحيوية ومواطنيها.

بدأ سريان العقوبات الاوروبية النفطية على بلاد فارس «ايران» بتاريخ 2012/7/1، وتهدف الى افهام طهران ان المجتمع الدولي جاد في تلك القضية، ومستعد لفرض مزيد من العقوبات مستقبلا، كما ان المملكة العربية السعودية وسعيا منها لتأمين مسارات بديلة لتصدير النفط في حال تهور طهران واغلاقها للممر المائي الدولي مضيق هرمز، اعادت تأهيل خط النفط العراقي القديم، واجرت عمليات ضخ تجريبي بطول الخط، وفي محاولاتها الدؤوبة للتحايل على العقوبات الدولية، وحظر شراء نفطها فشلت مراوغات بلاد فارس «ايران» للحصول على ملايين الاطنان من القمح من خلال اتفاقات مقايضة مع الهند وباكستان، كما فشلت ايضا مناورات طهران لدفع اسعار مرتفعة جدا في الشهور الماضية لشراء الحبوب للالتفاف على تجميد تعاملاتها المالية بسبب العقوبات.

aalhadlaq@alwatan.com.kw

—————-

نقلاً عن الوطن الكويتية

-- عبدالله الهدلق

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*