الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » مالي ضحية جرائم الإرهاب والاغتصاب .

مالي ضحية جرائم الإرهاب والاغتصاب .

يشهد إقليم أزواد منذ سقوطه تحت سيطرة المجموعات المسلحة ، عمليات قتل واغتصاب جعلت 164 هيئة إنسانية وحقوقية دولية تطلب من المحكمة الجنائية الدولية أن “تفتح رسميا تحقيقا أوليا حول الوضع في مالي” . كما دعت ، في الوقت نفسه ، المجتمع الدولي الى تكثيف تحركه لإعادة المؤسسات الشرعية إلى باماكو وتسريع العملية السياسية الانتقالية”. 

وقالت رئيسة الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان ، سهير بلحسن، إن التقرير يعرض التحقيق والشهادات المستقاة في شمال مالي والتي تدل على أن العشرات من عمليات الاغتصاب والتصفية من دون محاكمة والنهب الممنهج قد ارتكبت أثناء سيطرة “المجموعات المسلحة على المدن الكبرى في الشمال”.

ويسرد تقرير المنظمة ما قال إنها جرائم الحرب التي ارتكبت في 24 يناير 2012 في معسكر “اغيلهوك” حيث “أسر 153 عسكريا ماليا تمت تصفيتهم دون محاكمة وقضى بعضهم تحت التعذيب”.

وبحسب الشهادات، فان المسؤولين عن هذه الانتهاكات هم من عناصر الحركة الوطنية لتحرير أزواد وجماعة أنصار الدين الإسلامية المتشددة التي فرضت أخيرا سيطرتها على كامل شمال مالي.

وأكد التقرير انه في غاو وتمبكتو ومحيطهما “تم إحصاء أكثر من 50 حالة اغتصاب أو محاولات اغتصاب”، وجرائم اغتصاب جماعية أحيانا لنساء وفتيات قاصرات.

والخطير في العمليات الإجرامية هو ما ترتكبه المجموعات الإسلامية المتطرفة من نهب واغتصاب ، وهي التي تزعم أنها تريد تطبيق الشريعة وإقامة دولة إسلامية يحكمها الشرع الإلهي . فمنذ متى كان دين الإسلام السمح والرحيم بالعباد يجيز اغتصاب النساء والعبث بشرفهن ونهب المساجد ؟

 ومن جهة أخرى، اعتبر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن استخدام القوة في شمال مالي “مرجح في وقت ما”، مؤكدا أن فرنسا هي “العدو الرئيسي” لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي وحلفائه. 

كما أوضح فابيوس أنه يتعين العمل على احلال الشرعية الدستورية في مالي مشيرا إلى جهود المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا والاتحاد الافريقي التي تحظى بدعم قرار من الامم المتحدة (مجلس الامن) للسعي من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية. 

ووصف الوزير الفرنسي ما يجري في مالي ب”الخطير للغاية” موضحا أنه ” للمرة الاولى يسيطر فيها ارهابيون على مدن مهمة وقد يسيطرون على دولة باكملها”. 

وفي واشنطن أعرب البيت الأبيض، يوم الخميس 12 يوليو الجاري ، عن قلقه “العميق” حيال الوضع في المنطقة داعيا “كل الأطراف الى دعم تشكيل حكومة مدنية في مالي في أسرع وقت ممكن”. 

كما أعلن البيت الأبيض عن قرار للرئيس الاميركي باراك اوباما بصرف عشرة ملايين دولار لمساعدة اللاجئين والنازحين بسبب النزاع في شمال مالي.

وستسلم المساعدات إلى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون للاجئين، حسب المتحدث باسم مجلس الامن القومي، الذي أشار الى ان “قرابة 230 ألف مالي لجأوا الى الجزائر وبوركينا فاسو وموريتانيا والنيجر”، في حين نزح 155 الفا اخرين في داخل بلادهم.

ومن جهة أخرى أدان المتحدث باسم مجلس الأمن القومي “بقوة” الهجمات ضد المدنيين في شمال مالي وكذلك تدمير ونهب مواقع دينية وتاريخية وثقافية في تمبوكتو. ودعا القوات المتمردة في شمال مالي إلى وقف كل علاقاتها مع المجموعات الارهابية والبدء بمفاوضات سياسية، وتسهيل وصول المساعدات إلى سكان المنطقة.

-- خاص بالسكينة:سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*