الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » عرب الأحواز والقمع الفارسي

عرب الأحواز والقمع الفارسي

‏* إيران لم تُبقِ مكانًا في محيطها الإقليمي إلاَّ وسعت للتمدّد فيه كيفما ‏يحلو لها.. في العراق مكَّنها الاحتلال الأمريكي بما لم تحلم به أبدًا.. ‏فحوَّلت العراق إلى محمية فارسية، بحكومة ألعوبة، تحرّكها كيفما ‏تشاء.. وفي لبنان جعلت من ربيبها “حزب الله”، وعبر ولاية الفقيه ‏أداة لتحدّي الدولة، ووسيلة لإرهاب اللبنانيين، خاصة المعارضين ‏لسياساتها وتدخلاتها.. وفي سوريا تدعم الفئة النصيرية لسفك دماء ‏الأبرياء السوريين بدون حساب، وفوق تصوّر الخيال.. وفي الخليج ‏العربي يسوؤها استقرار دوله، فتدعم دعاة الفتنة، وتشتري ضمائر ‏الخونة.‏

‏* هذه الإيران التي ترفض أن يُسمّى الخليج بالعربي؛ لزعمها أنه ‏فارسيٌّ، في ترسيخ للعنصرية والعرقية الفارسية المقيتة، تغالط ‏التاريخ وحقائق الواقع، فالخليج بشاطئيه الشرقي، والغربي، وبشماله ‏عربيٌّ خالصٌ، وهي تدرك ذلك تمام الإدراك، لكنها تعرف أيضًا أن ‏أي اعتراف بعربية الخليج يعني تسليط الضوء على منطقة عربستان ‏التي يعاني أهلها من جور حكام إيران الفارسية، سواء أيام ‏الشاهنشاهية، أو أيام الملالي الحاليين.‏

‏* في الجزء الشرقي للخليج العربي بأكمله شعب عربي خالص، ‏يعيش ضمن حدود دولة إيران الحالية، بعد أن سلبته بريطانيا العظمى ‏حقّه في الاستقلال، بُعيد انتهاء الحرب العالمية الأولى في عام ‏‏1918م، حين ضمّته إلى أملاك إيران.‏

‏* كانت المنطقة تُعرف باسم إمارة المحمرة، أو عربستان، ويحكمها ‏الشيخ العربي خزعل، وهي الآن ضمن حدود دولة إيران التي رسمت ‏لها بعد الحرب العالمية الأولى دون أية حقوق، ويعاني سكانها العرب ‏الأقحاح من التمييز العرقي واللغوي، فليس لهم أية حقوق، ولا تمثيل، ‏وذلك تنفيذًا للعقلية العنصرية الفارسية، التي ترى بأن الفرس أعلى ‏شأنًا من جيرانهم العرب، والعقلية الانتقامية التي ترى أن العرب ‏دمّروا إمبراطوريتهم الساسانية.‏

‏* في كلمة للدكتور موسى الحسيني -وهو أحد القوميين العرب- في ‏المؤتمر العام الثامن للجبهة العربية لتحرير الأحواز، الذي انعقد ‏الشهر الماضي في السويد، بعد أن وجّه أمانيه “للأحوازيين، ولجميع ‏القوميين العرب.. يقول إن الإيرانيين إنما هم فرس متعصبون، ‏يستخدمون الإسلام والتشيّع لخدمة مصالح إيران القومية.. وأنهم ‏يعملون على تأجيج الصراع الطائفي بين أهالي الأحواز إلى حد ‏الاحتراب الداخلي”.‏

‏* هذه قضية لوطن وشعب عربيين، تبلغ مساحة أرضهم خمسة ‏أضعاف فلسطين المحتلة، ومع ذلك نجد من بين إخواننا العرب مَن ‏يظن أن إيران دولة صديقة، وأن بإمكانها دعم القضايا العربية.‏ 

aalorabi@hotmail.com

——————–

نقلاً عن المدينة 

-- د. عبد الرحمن سعد العرابي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*