الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » سبع محطات بين الإمارات والإخوان

سبع محطات بين الإمارات والإخوان

لا التقريب أفاد، ولا الاحتواء نفع، ولا التوجيه وجد آذان صاغية. وصلت الدولة معكم إلى آخر المطاف وحق لها أن تتحرك أمام المؤامرة والتهديدات.

يقول الأخوان في الإمارات باننا كدعوة إصلاح محاربون من قبل الدولة، وأقول أنتم كاذبون. فالدولة مرت معكم بمراحل عدة، نصح، تذكير، تنبيه، حتى تجرأتم للتآمر فحق ان يتحرك القضاء، منكم من سمحت له الدولة يأن يكون وزيرا، سفيرا، وكيل وزارة، عقيدا، مدير عام، نائب مدير، مدير مكتب لكبار الشيوخ، تجار..الخ، هذه كانت المرحلة الاولى.

قالت الدولة نسمح لهم ونوجه، فلم ينفع وتطاولتم، وشاركتم في التحريض ضد دول اخرى والتورط في جرائم. فتم حل الجمعية وهذه هي المرحلة الثانية عندما بدأت الدولة باتخاذ إجراءات ضد بعض المنابع وكانت إشارات لكم بان الدولة ليست ضد الدعوة لله بل ضد التآمر.

لم تفهموا المرحلة الاولى عندما فتحت لكم الدولة حتى منصب وزير. ولم تشكروا النعم وأصررتم على الضلال ولم تفهموا المرحلة الثانية وإجراءات الدولة، فجاءت المرحلة الثالثة وهي الرسائل المباشرة والصريحة وتمثل ذلك في جلستكم المشهورة مع ولي عهد أبوظبي. فهل استثمرتم ذلك؟ أم تكبرتم، تكبرتم كعادتكم، ورفضتم الحلول التي تم طرحها والتي كان ابرزها “نحن لا نحارب الله والدعوة والإسلام. لكن بلا تنظيم وولاءات خارجية”.

ثم بدأت المرحلة الرابعة عندما تجاهلتكم الدولة في العلن ولكن نصحتكم في السر. فماذا فعلتم؟ تآمرتم على الدولة من جديد باستغلال الربيع العربي، عنوان هذه المرحلة كان تحالفكم مع بعض اليساريين وحاولتم مع الشيعة والسلفيين بهدف صف جبهة ضد الحكومة، في هذه المرحلة وقف معكم بعض المتطرفين والليبراليين. ولكن سرعان ما قفزوا من المركب عندما تلمسوا ان المركب ليس متقن الصنع وسيغرق، حتى ان المسامير الاميركية التي استخدمت في صف خشب المركب بدأت بالتفكك كما تفككت مسامير اخرى كالمنظمات وغيرها.

في هذه المرحلة فضلت الدولة عدم نقل الملف للعلن ونصحتكم في السر مع اتخاذ إجراءات تصحيحية مع بعض الجمعيات كالاصلاح للحفاظ على الجيل القادم فكانت هذه سمة المرحلة الخامسة حيث صححت الدولة وضع المنابع والتي تتمثل في الجمعيات وبالقانون والصلاحيات ولم تقربكم كاشخاص، قالت عيالنا واتركوهم. فماذا فعلتم؟ خرجتم مهددين تقولون لن يمر تغير مجلس إدارة جمعية الاصلاح مرور الكرام مع ان الرئيس الجديد هو شقيق سلطان بن كايد!

صعدتم ولجأتم إلى تهديد الشيوخ قادة البلاد وبشكل علني. وتغريداتكم وكتاباتك واضحة، فان كان هذا ما تعلنون، فماذا تخفون ولا تصرحون، وأي تآمر تحيكون؟

ثم صعدتم اكثر وكتابات الظفير شاهدة من تطاول وتخوين ورمي بالعمالة، فهل كنتم بعد ذلك تتركون.

فبدأت المرحلة السادسة وهو الخروج للعلن وحمل لواء ذلك حاكم الشارقة وقال كلمته المشهور “الامر لا يترك هكذا”. فحذر وبصر وفتح الباب للحوار على مصراعيه ووجه دعوة مفتوحة وعامة عبر الخط المباشر للحضور لمجلسه. فماذا فعلتم؟ لم تفهموا الرسالة، تطاولتم على سموه ونعتموه باقبح الكلمات بحساباتكم الرسمية والوهمية بل وتجرأتم لاحقا على حرمه وتكبرتم.

فجاءت المرحلة السابعة. فالامارات سبع، فحمل لوائها حاكم راس الخيمة فاحضركم ونصحكم وشد عليكم وخيركم. واحضر الأعيان لمجلسه اكثر من مرة، وكان سموه في هذه المرحلة يردد “هذه لمصلحتكم ومصلحة ابنائكم وزوجاتكم وعوائلكم، ارغب بان اجنبكم القضاء والفضيحة فلن تقووه”. فماذا فعلتم؟ تكبرتم وصعدتم وتطور التصعيد لأمور تعتبر خط احمر لا يقبله اي مواطن وهي الامور التي سيكشفها القضاء خلال الفترة اللاحقة بإذن الله.

سبع مراحل بينكم وبين الدولة، استخدمت فيه الدولة جميع طرق النصح والإجراء والتقويم ولكن رفضتم وتآمرتم فحق للمرحلة الثامنة ان تحضر بعدلها، فاليوم تجزون جزاء ما كنتم تعملون.

المصدر: ميدل ايست أونلاين

-- علي سالم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*