السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » (الفوضوية) مضرة للفرد والمجتمع

(الفوضوية) مضرة للفرد والمجتمع

 

المواطنة الصالحة تعني اداء الفرد لواجباته ومسؤولياته الوطنية وانسجامة مع قوانين بلده.

قبل أن نبدأ دعونا نُعرف “الديماغوغ” : أي كائن غوغائي تمرس على تحريض بسطاء التفكير على اعتناق الفوضوية! خطر هؤلاء كبير لأن هذا النوع الأحمق من مهيجي الجماهير يسعون إلى تدمير الفرد والمجتمع, ف¯ “الديماغوغ” يبث عدم الالتزام والأنانية وضيق الأفق والطيش ويُحرِّض على تجاوز كل أنواع الخطوط الحمراء والمحاذير الفردية والاجتماعية. آخر الأمر سينتهي هذا النوع من التحريض والعبث الأحمق في خسارة كل من “الديماغوغ” اولئك الآخرين الذين قبلوا أن يحولوا أنفسهم ضحايا تلقائيين للمحرض الأهوج.

تمرس مُهيِّج الجماهير”Demagogue” على استخدام المزاعم المزيفة والإجحاف الظالم والنعرات ضيقة الأفق هدفه تضخيم التحديات اليومية للأفراد العاديين وتصويرها وكأنها أزمات حقيقية. 

فالمحرض الفوضوي “الديماغوغ” يوهم المساكين وضعيفي الشخصية أنه يساعدهم بينما هو يفرق وينشر البغضاء بين أعضاء المجتمع الواحد. 

عن طريق التحذلق و اللف والدوران والغش والخداع يوهم أتباعه أنه ولا احد غيره سيخفف عنهم وطأة ما يوهمهم زيفاً أنهم يعانون منه, مع أنهم يستمتعون بكل أنواع النعم والخيرات. 

إضافة إلى ذلك،الغوغائي المُهيج مُستعد تماماً وجاهز دائماً أن يتحول إلى أي شيء من أجل أن يسيطر على المتوهمين ويستغلهم: الفوضوي “الديماغوغ” يمكن أن يُظهر نفسه كبهلوان حرفي متى استدعت الحاجة إلى ذلك, وجراح دماغ, وخبير اقتصادي أو سياسي وعسكري, وسباك أيضاً, ومتخصص في الخدمات الفندقية والاجتماعية والنفسية, بل أن “الديماغوغ” فوضوي يقتات على الكذب وخداع الآخرين لدرجة انه من الممكن أن يُفسِّر العبث المدمر كنظامية حميدة, والفوضى يفسرها كتوازن عقلاني… وهكذا. 

لكن وبعد أن يُتم “الديماغوغ” المُهيج العبثي سيطرته على عقول بعض ضعيفي الشخصية يبدأ إنجاز مآربه وأهدافه الحقيقية, وليذهب الآخرون إلى الحجيم.

ضحاياً “الديماغوغ” من تخلوا عن حرياتهم الشخصية وأسروا أنفسهم طوعاً بأوهام ذلك الغوغائي والفوضوي يخسرون الدنيا. 

نقول من يقع ضحية ل¯ “الديماغوغ” سيخسر حياته الدنيا وسيزداد قلقه وسيصاب بكل أنواع الأمراض النفسية وربما العته الذهني. فمن يظن أنه يملك الحق في انتهاك أي من قوانين بلده وثوابتها الوطنية الراسخة كالوفاق الاجتماعي والألفة والعيش السلمي المشترك سيثبت للعالم أجمع أنه فرد لا يحترم نفسه وسيستحق آخر الأمر ما سيلقاه من عقاب. 

وبالطبع مصير “الديماغوغ” الفوضوي معروف : سينتهي به الأمر إما مُجرماً مطارداً أو مكروهاً من العقلاء والحكماء والرزينين, أو أنه آخر حياته سيتحول إلى كائن غوغائي ناقم وتواق للمماحكة حتى مع ظله!

Extra:

**المُواطَنَة الصالِحَة: اداء الفرد لوجباته ومسؤولياته الوطنية وانسجامه مع قوانين بلده والافتخار والاعتزاز في انتمائه لوطنه (الكويت وطن الجميع). 

المصدر:السياسة الكويتية بتصرف بسيط في المقدمة والخاتمة.

———————–

 

-- د.خالد عايد الجنفاوي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*