الجمعة , 9 ديسمبر 2016

البحرين ونبذ العنف

الجميع يكاد يتفق على أن نبذ العنف والرجوع للعقل هو السبيل الأمثل للخروج بحل توافقي، ولكن يبدو أن الحل السلمي هو خسارة فادحة لطرف الوفاق، فهي في الواقع لا تمتلك إلا سلاح الإرهاب، ليس لها ورقة ضغط إلا زجاجة المولوتوف والأسياخ الحديدية. الغريب في الأمر أن الوفاق التي ترفض الإذعان إلى السلمية بتأييد من الولايات المتحدة الأمريكية، تستنكر على رجال الأمن استخدام الغاز المسيل للدموع، ولا تتحدث أبداً عن الإرهاب وقطع الشوارع. 

ومع دخول شهر رمضان، وجهت وزارة العدل دعوة لنبذ العنف والطائفية، ولكن هذه الدعوة ستذهب أدراج الرياح تماماً كما ذهبت المبادرات التي سبقتها من عدة جهات، يبدو أننا توصلنا إلى قناعة، أن الوفاق تحولت إلى جهة لها هدف واحد وهو استمرار التأزيم والعنف في الشوارع. 

لنفرض جدلاً أن هناك قبولاً للحوار، هل نعتقد أن هناك جهات سترضى بالحوار مع الوفاق بعد كل الجرائم التي ارتكبت والتعنت والعنف في الشوارع؟!.. 

نستطيع القول أن العلاقات سارت إلى طريق اللاعودة، فالموقف من الوفاق في نفوس المواطنين لن يتغير، حتى لو لبس علي سلمان ثياب الحمل وجاب شوارع البحرين ليقنع الناس بالعودة إلى اللحمة الوطنية.. 

إن هناك شرخاً كبيراً زرعته الوفاق في هذا المجتمع، ومن يظن أن نفوس المواطنين سترجع كما كانت في السابق فهو يتحدث عن حلم يراوده، وإن كانت الوفاق لا تزال تمسك بمطالب الدوار فهي في غيبوبة.. وما ستجده من سخط غالبية المواطنين عليها هو نتاج تمسكها بالأجندة الإيرانية الوقحة وضرب مملكة البحرين من الداخل.

————

نقلاً عن الأيام 

-- محمد الأحمد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*