السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » حين تبلغ الأزمات أَوْجَهَا في إيران!

حين تبلغ الأزمات أَوْجَهَا في إيران!

تذمّر «خامنئي» من النتائج الكارثية لتقارير المسؤولين حول مدى تأثير الأزمات الداخلية والخارجية وخاصة التضخّم المالي والتدهور الاقتصادي وتعالي أصوات الشعب الذي تحوّلت مطالبه من نيل الحرية والعدالة والديموقراطية إلى مجرّد تأمين الوجبات الغذائية. ويبدي «خامنئي» حساسيّة مفرطة إزاء التقارير التي قدّمها مسؤولو الدولة في المحافل الرسميّة مؤخراً، وكشفهم عن أن الأزمات الاقتصادية الخانقة تعود إلى العقوبات الدولية.

وبمجرّد تلقّي خبر انزعاج «خامنئي»، أخذ يتنافس فيما بينهم من يصفهم الشعب «بالمتملّقين»، وفي مقدّمتهم «خطباء الجمعة» في مختلف المدن الإيرانية، وانهالت تحذيراتهم للشعب من إبداء التذمّر حيال تردّي الوضع الاقتصادي وتدهور الأوضاع المعيشية، وإلزامية الطاعة العمياء لكل ما يأمر به القائد.. فنصح «علم الهُدى» بـ: «أكل البصل عوضاً عن لحم الدجاج»!! وبيّن «عاملي»: «يبحث العدو عن مخرج له خلال حربه النفسية في سوق الدجاج الإيرانية»!! وأكد «ناصري»: «يجب ألا يؤثر الغلاء على تراجع الشعب عن قناعته بالنظام»، وأفاد «خرسند»: «من خلال الضغوطات الاقتصادية، يهدف العدو إلى إبعاد الشعب عن الثورة والقائد».

ويمكن أن يكون إصرار «خامنئي» على عدم التراجع حيال الملف النووي، مردّه قناعته أن التراجع سيكلفه ثمناً باهظاً حالياً، فالأزمة حسبه لم تستفحل بما يكفي ولم تبلغ أوجها بعد، وعندما تصل البلاد إلى حافة الهاوية، ويعم الفقر والقحط في أوساط الشعب، آنذاك سيعلن «خامنئي» عن انحنائه أمام الضغوطات الدولية، ولا شك أن «المتملّقين» سيروّجون له على أنه المنتصر تماماً مثلماً فعلوا «للخميني» من قبل عند إعلانه تجرّع كأس السم. إلا أن حالة الاختناق الشديد قد تؤدي إلى انفجار مدوٍٍّ يطيح بالنظام قبل موعد إعلان «خامنئي» عن التراجع.

————-

نقلاً عن الشرق 

-- عباس الكعبي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*