الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » "العمل الكردستاني" وتحجيم الدور التركي

"العمل الكردستاني" وتحجيم الدور التركي

حين تتساءل بعض الأقليات عن سبب عدم الثقة بهم، يفجرون داخلنا أسئلة عديدة حول حقيقة عدم معرفتهم بواقعهم وحجم ارتباطهم بمشاريع لدول معادية لأوطانهم.

حين تتساءل بعض الأقليات عن سبب عدم الثقة بهم، يفجرون داخلنا أسئلة عديدة حول حقيقة عدم معرفتهم بواقعهم وحجم ارتباطهم بمشاريع لدول معادية لأوطانهم. وجاء الملف الكردي مثالا واضحا لهذه الحالة من الاستغلال متعدد الأطراف لفئة تحولت مع الوقت إلى بائعة هوى ترتمي بأحضان كل من يدفع لها قيمة العشاء.

حزب العمال الكردستاني الذي لا يستحي أن يتعاون مع عملاء إسرائيل تحولت عناصره اليوم إلى مرتزقة يدخلون بحماية كتائب الأسد لتسلم لهم القامشلي رسميا من قبل النظام الذي اختار إغراق البلاد بحرب أهلية قبل زواله، فاستغل بمؤامرة غير عربية بامتياز عمالة البشمركا التي سمح لها بالدخول لاحتلال أرض عربية، وبتسهيلات من تنظيمات كردية سورية حالمة بدولة كردستان الكبرى، متناسية أنها تحاول اقتطاع أرض لدولة عربية تقيم فيها قبائل قادرة على تغيير الواقع الديموجرافي خلال أيام.

وفيما يحاول نظام الأسد المريض الانتحار بطريقة نيرون إلا أنه في الحقيقة يوفر الفرصة لتصحيح وضع سورية الجديدة مع كل من إيران وروسيا والأكراد، في ثورة تبلورت ملامح انتصارها، لكن هذه الخطوة أوضحت مدى ضعف الموقف التركي،

ليكون الدور التاريخي في هذه اللحظة فرصة للقوى الإردوغانية أن تكتب صفحة هامة في تاريخ العلاقات العربية التركية فيكون أحفاد محمد الفاتح أصحاب مواقف ترتقي لمستوى الأفعال البطولية أو الاكتفاء بذكريات تتعلق بتصريحات نارية فشلت في إيقاف مجزرة على بعد أميال من حدود تركيا التي تدعي قياداتها السياسية أنها ستساند العالم الإسلامي فيما تفشل عن حماية جنودها ومخيمات لاجئيها وطائراتها من الاعتداءات.

————– 

نقلاً عن الوطن أونلاين

-- عمر الزبيدي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*