الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » تقارير المنظمات الحقوقية والإمارات

تقارير المنظمات الحقوقية والإمارات

تصدر المنظمات الدولية والعالمية والعربية الحقوقية التي تدعي حرصها وإهتمامها بمجال حقوق الانسان وصون كرامته في دول العالم يوميا تقارير خاطئة ومزيفة عن الأوضاع الإنسانية في دولة الإمارات. تحتوي هذه التقارير على قدر كبير من المغالطات لا تعكس الواقع الإنساني الحقيقي وتتجاهل القوانين والخطوات الهامة التي إتخذتها الحكومة الاماراتية على صعيد ضمان حقوق من يعيش على أرضها الطيبة وذلك ليس إستجابة للمنظمات الدولية أو جهات خارجية ولكن وفقا لما يملي عليها تعاليم الدين الاسلامي الحنيف وعاداتها وتقاليدها الأصيلة السمحة القائمة على العدالة والمحبة والسلام.

تقارير هذه المنظمات عن الأوضاع الإنسانية غير حيادية ومنحازة لطرف دون الآخر حيث تتلقى تقارير وأخبار مفبركة من جهة مخربة يعلم الجميع نواياها زاعمة وجود تجاوزات قانونية وإنسانية تطال ما يوصفون “بـ دعاة الإصلاح” تارة و”الناشطين” تارة أخرى دون التأكد من صحة ما يصلها من معلومات أو التحري عن مصداقيتها من الجهات الحكومية المختصة في الإمارات لتصدر حكمها غير العادل وتوجه سهام إتهاماتها المغرضة الكاذبة عن إرتكاب إنتهاكات وإعتقالات وتعذيب في السجون الإماراتية وتطلق حزمة من المعلومات غير الصحيحة في تقارير لا تمت للحقيقة بصلة.

كان من المفترض، بل والواجب، على المنظمات الحقوقية ان تلتزم الحيادية والموضوعية والشفافية قبل ان تتسرع في إصدار تقاريرها المسمومة وذلك من خلال التواصل مع الجهات المختصة في الإمارات والتقصي عن الأوضاع الحقوقية والإنسانية ميدانيا للإطلاع على الإجراءات الحكومية الهامة والخطوات الملموسة في مجال حقوق الإنسان للوقوف على حقيقة ما تتلقاه من جهات حاقدة أبت إلا ان تسلك طريق الظلام. ولكن على ما يبدو ان هذه المنظمات متحاملة وتقوم بعمل مشترك مع أطراف مخربة لتأليب الرأي العام المحلي والدولي لخلق حالة من الفوضى وتشويه السمعة الحضارية النهضوية لدولة الإمارات والتقليل من شأن ما تتخذه قيادتها الحكيمة يوميا من قرارات تصب في مصلحة المواطنين والمقيمين تستهدف تأمين كل سبل العيش الكريم.

إستنكار منظمات حقوق الإنسان إعتقال الأمن خلية إرهابية بطلب من النيابة العامة أمر مرفوض وغير منطقي ومثير للدهشة ويطرح العديد من التساؤلات عن ما إذا كانت المنظمات تريد ان تسمح السلطات الاماراتية لهذه الفئة ان تصول وتجول عبثا وان تعيث فسادا في الامارات او “تتركها على راحتها”! او ان تقدم لها المساعدة للعبث بالامن!

من واجب الأمن حماية الدولة والذود عنها ضد الأعداء والعابثين وفرض هيبة القانون.

منذ ان إعتقل الأمن خلية إرهابية مخربة أمطرتنا المنظمات بتقاريرها المتهورة وغير المسؤولة ونصبت نفسها محامية عن زمرة من الإرهابيين دعاة الظلام. ونستغرب الكم الهائل والكبير من التقارير المطولة والأخبار اليومية الهجومية الصادرة عن هذه المنظمات وهو ما يشير الى تجنيد كل عامليها ضد الإمارات بينما تتجاهل وتتغاضى عن الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان في دول ترتكب تجاوزات بشكل يومي وعلى مرأى ومسمع العالم أجمع دون ان تحرك ساكنا وتلتزم الصمت حيالها خاصة في الاراضي الفلسطينية حيث لم نقرأ ولم نسمع عن أي تقرير صادر من منظمة هيومن رايتس ووتش أو غيرها من المنظمات الاخرى حول العقاب الجماعي المفروض على قطاع غزة منذ سنوات وما تسبب به من معاناة قاسية لدى أهالي القطاع أو عن تعذيب الأسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية والذي يقدر عددهم بأكثر من 10 آلاف فلسطيني منهم من إنتهت فترة سجنهم ولم يتم الافراج عنهم ومنع ذوي الاسرى من زيارة أبنائهم منذ اكثر من ثلاث سنوات.

المنظمات الدولية الحقوقية العمياء عن الانتهاكات في الاراضي الفلسطينية، تجيد فن التجني والتبلي على الإمارات.

كما لم تصدر هيومن رايتس ووتش والمنظمات الاخرى اي تقرير يندد بجرائم الجيش الاميركي في العراق او يستنكر القصف المستمر للطائرات الاميركية على المدنيين في باكستان قرب الحدود الأفغانية الذي أدى الى إزهاق أرواح المئات من القتلى والآلاف من الجرحى المدنيين من الاطفال والنساء والمسنين.

تحدق المنظمات الحقوقية عينها على الامارات بينما تتعامى وتتجاهل عمدا ما يرتكب من تجاوزات جسيمة لحقوق الانسان في أرجاء العالم خاصة في اسرائيل والولايات المتحدة الاميركية من أعمال مشينة بحق الإنسانية جمعاء ونقول لهذه المنظمات “نظفوا عتبة بلادكم من دماء الأبرياء المدنيين ومن بيته من زجاج لا يرمي الناس بالحجارة”.

المصدر: ميدل ايست

-- محمد نبيل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*