الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » القوة وحماية المقدسات

القوة وحماية المقدسات

الدين الإسلامي الحنيف يأمر بالقوة عند القيام بالأعمال كلها، وفي ذلك أمثلة كثيرة في كتاب الله سبحانه وتعالى قال جلَّ وعلا آمراً نبيه وكليمه موسى عليه السلام: {وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُواْ بِأَحْسَنِهَا} (الأعراف الآية 145). 

ثم إن البارئ المصوّر أمر، يحيى عليه السلام فقال:{يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ} (12) سورة مريم. 

إن قوة الإيمان بالله تجعلنا نتبع أوامره ونجتنب نواهيه، ولهذا فلا بد من أن نوجد القوة ونحارب الضعف، ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم تعوَّذ من الضعف وهو يردد: اللّهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والبخل. وكلها تعني الضعف: وإذا أدركنا أن القوة الروحية تُضاف إلى القوة الطبيعية وتحصنها فإن إيماننا بربنا قوة وهو الذي تكفّل لعباده المؤمنين أن يزيدهم قوة إلى قوتهم وأن يمدهم بقوته بشرط أن يسيروا بطريقه، وتكفّل بنصر دينه، واليوم وفي هذا العالم الملتهب حقداً وكرهاً لنا لا بد أن نوجد القوة التي تبني ولا تهدم تحمي ولا تدمر، ولنتعظ من كل الأحداث التي من حولنا لأن عالمنا لا يعترف إلا بالقوة ولا ينظر لأحد بعين العطف والشفقة. 

وما دمنا نؤمن أن تعاليم ديننا تحثنا على القوة كما قال تعالى: {وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ} فإنه من الواجب أن نعمل على ذلك بإخلاص لأن القوة تحول دون تحقيق رغبات الأعداء! وعلينا عدم الاتكال على الأصدقاء لأننا جرّبنا ذلك: ونؤكّد أنه لا يوجد أصدقاء حقيقون: نعم: 

ما ظل به في عالم اليوم صدقان*********صديقك اللي ما يخون الأمانه

ودارٍ بغير رجال وسلاح وإيمان***********تذهب ويذهب شعبها ذيهبانه

ولهذا لا بد من أن نحصّن أنفسنا بالقوة التي تحمي المقدسات والمكتسبات، عندها لا نخشى من سطوة عدو ولا غدر صديق والله المستعان. 

————-

نقلاً عن صحيفة الجزيرة السعودية

-- مهدي العبار العنزي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*