الأحد , 4 ديسمبر 2016

حزب في الإمارات؟

يسعى أتباع المرشد الأعلى للإخوان إلى تشكيل حزب سياسي في الإمارات بعد أن هزموا شعبيا وأمنيا. لا يدركون أن الدولة قامت على أسس رشيدة لا علاقة لها بالطريقة التي وصلوا فيها للحكم في بعض البلدان في غفلة اسمها ‘الربيع العربي’.

خرج علينا بالأمس احد المطلوبين أمنيا وجنائيا ليعلن عن إشهار حزب الأمة الإماراتي ويصيغ عددا من اهداف هذا التنظيم.

تحمس أخوان الخليج لرفيقهم وبدأوا يباركون لأهل الامارات بهذا “الانجاز الكبير” ويبشرونهم بعصر يملأه العدل والرخاء. وتحركت وسائلهم الخبيثة في مواقع التواصل الاجتماعي لترديد نفس قصص المظلومية والإصلاح وما إلى ذلك من ترهات.

تناسى هؤلاء ان مجتمع الإمارات مجتمع محافظ يلتزم بتقاليد تطورت على مدى قرون. مجتمعنا لا يسمح للتحزب ولا التبعية لأشخاص يعيشون في الدوحة أو المقطم أو تونس. إنه مجتمع قبلي يكن لولاة أمره السمع والطاعة في ظل حكومة رشيدة كانت خيار الناس منذ مئات السنين ولم تأتِ في غفلة الربيع العربي.

يدرك الشعب الإماراتي المخاطر الجسيمة المحيطة بدولته. يعي حجم المطامع الإقليمية ويفهم مدى خطورة المندسين ممن يخدمون اجندة صيغت وحيكت في الخارج.

من المعيب، بل والمشين، ان يكون ثمة مواطن إماراتي لا يحمل ولاء للإمارات. بلدنا الذي بات وجهة لكل طالب رزق وامان والذي وصل لمصافي البلدان المتقدمة والذي صار كل من يعيش على ارضه يكن له الانتماء والولاء.

انها إمارات الخير إمارات المغفور له زايد بن سلطان. انها الحلم الذي اصبح حقيقة.

كيف لنا إلا أن نشكك بالمنطق – أو اللامنطق – الذي يدفع فيمن يطالب بحرية الاحزاب؟ كيف نتعامل مع أناس نشكك بوطنيتهم؟ كيف نطمئن للمتهمين بالمساس بأمن الإمارات؟

ما هي اهداف حزب الامة هذا؟ يقول مؤسس الحزب مثلا “مراجعة شاملة للاداء الأمني”. اية مراجعة تلك التي ينشدونها؟ اللهم زد علينا من نعمة العيش بأمن وأمان.

من المطالبات الحزب هو عقد اللقاءات والمؤتمرات؟ وكأننا نعيش في كوبا وليس في بلد منفتح. من منعك أو منع غيرك من عقد اللقاءات والمؤتمرات؟

يريد مراجعة والتخطيط للتنمية وحفظ الثروة النفطية. بالله عليكم، اية تنمية افضل من تنمية الحكوم في الإمارات؟ أي بلد وصل إلى وصلنا إليه خلال 40 عاما فقط؟ اصبحنا مثل يحتذى به في العالم.

الإدعاءات والمراوغة واستخدام العبارات الفضفاضة عديمة المعنى لا تمكن صاحبها من القفز على حقيقة أن حكومة الإمارات سخرت كل امكانياتها لخدمة هذا البلد وابنائه.

مربط الفرس يكمن ان هذه الفئة تريد كرسي الحكم بعد أن اطمعتها به تجارب الربيع العربي. فوصول أسيادهم أو مرشديهم إلى الحكم أغراهم للوصل إلى كرسي الحكم.

هُزم التنظيم الأخواني شر هزيمة شعبيا وأمنيا، وها هو يريد أن يدخل من بوابة الأحزاب.

اللهم احفظ الامارات وحكامها من كيد الطامعين.

في قضية أحمد منصور وعصبته احترمت القبائل المرسوم السامي بالافراج عنهم. لكن كل القبائل الإماراتية اليوم تطالب الحكومة بالقصاص من المتهمين في قضية تمس أمن الدولة. فما يمس أمن الإمارات هو مساس بكل مواطن ومقيم على ارض الامارات.

لكل من يطبل للمتهمين أو حزبهم من الخارج نقول هذا شأن إماراتي وخط احمر. افهموا هذا الأمر جيدا.

*كاتب من الإمارات

——————

نقلاً عن ميدل إيست

-- *حمد المزروعي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*