الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » الإمارات لم تلجأ للقوة

الإمارات لم تلجأ للقوة

 

المطلوب من المجموعات التي تتبنى الفكر الإخواني العودة الى طريق الرشد وليس إلى ‘المرشد’. فقيادة البلد لا تزال تتلمس فيهم العودة عن خدمة المصالح الخارجية ومراجعة الذات.

إتبعت قيادة الإمارات منذ قيام الإتحاد نهج السياسة الحكيمة والهدوء وأسلوب الحوار البناء في التعاطي مع العديد من الملفات على الأصعدة كافة حتى مع من ارتكب تجاوزات أمنية وتعاون مع أجندات إخوانية وذلك في مسعى لمراجعة الذات ومنح الفرصة للتوقف عن ترويج النهج الاخواني وزعزعة أمن البلاد. وهو ما يظهر جليا في تصريحات الشيخ سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة مع برنامج “الخط المباشر” تعقيبا على توقيف مجموعة من المخربين لتأسيس تنظيم خارجي موضحا ان الإعتقال للعلاج وليس للتصعيد وللحفاظ على أمن الدولة وإستقرارها.

حديث حاكم الشارقة دعوة الى المجموعات التي تتبنى الفكر الإخواني في الدولة للعدول عن هذا الفكر الضلالي الجاهل والتخلي عن مبادئه الهدامة والإنخراط في عملية التنمية التي تشهدها البلاد ليتحولوا من التخريب الى الإنتاج والإصلاح الحقيقي بالعمل تحت مظلة القيادة الرشيدة للشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات والمساهمة في تطوير خطط التنمية المستدامة ودفع عجلة النمو والمشاركة في النهضة الشاملة التي تعم الدولة والإنضمام مع إخوانهم المواطنين وليس مع “الإخوان المتأسلمين”! في الإرتقاء بالإمارات الى أعلى المستويات لتحقيق المزيد من المنجزات الحضارية.

حديث حاكم الشارقة لأهالي الموقوفين بالصبر معتبرا ان كل شخص أعتقل عزيز على الدولة وجزء منها متمنيا لهم الهداية يؤكد ان الإمارات قيادة وشعبا غير راضين عن اللجوء الى الإعتقال كونه إجراء غير مألوف لدى المواطن الإماراتي الذي إعتاد ان يراه الجميع في مواقع قيادية إنتاجية يحقق النجاح تلو النجاح ويعمل على رفعة وإزدهار الوطن ويقدم صورة مشرفة عن وطنه في المحافل الدولية والعربية والعالمية وليس في المعتقلات. ولكن ما إرتكبته هذه المجموعات من أفعال مشينة دفعت السلطات الأمنية الى إعتقالهم لثنيهم عن أفعالهم التخريبية حفاظا على المنجزات الحضارية والمكتسبات وذلك بعد فترات طويلة من الصبر لعلهم يعودوا الى رشدهم وعقلهم ولكن دون جدوى.

مازالت الإمارات تتعامل مع هذه المجموعة بكل عقلانية وإتزان ولم تلجأ إلى القوة ضدهم كما فعلت العديد من الدول في العالم خاصة الدول العربية من تعذيب وإهانة وغيرها من الأساليب القاسية القمعية في التعامل مع المخربين معتبرة أنهم مازالوا جزءا من الوطن رغم كل ما إقترفوه من أعمال غير وطنية وذلك لفسح المجال وفتح الأبواب أمام معالجة سلمية عقلانية تهدف الى تخلي هذه المجموعة عن خدمة المصالح الخارجية والجهات المعادية من جهة ولأن التسامح والطيبة والمحبة والخصال الحميدة والأخلاق الرفيعة من شيم وصفات قيادة الإمارات وشعبها العظيم.

المطلوب من المجموعات التي تتبنى الفكر الإخواني العودة الى طريق الرشد وليس “المرشد”! ووقفة مع الذات وتصويب توجهاتهم من التوجهات الحزبية والمصالح الضيقة والأفكار الرجعية الى العمل الوطني الرحب المتطور الذي يعود بالمنفعة على الوطن ويساهم في تحديثه ونهضته وطاعة ولي الأمر وان يحافظوا على التجربة الإتحادية الفريدة من نوعها والتي أثبتت نجاحها بقوة أمام العالم.

———–

نقلاً عن :ميدل ايست أونلاين

*محرر أخبار – أبوظبي

 

-- * محمد نبيل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*