السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » إرهاب مفتعل.. أم حقيقي؟!

إرهاب مفتعل.. أم حقيقي؟!

ماذا يعني تنامي التفجيرات للمقار الأمنية والأهلية، واستهداف مسؤولين في بلدان الثورات وغيرها، حيث تعرضت العراق للعديد من الحوادث وداخل مؤسسات أمنية حساسة، ومع القول أن القاعدة نوّعت طرقها، وتحولت إلى إدارة جيل جديد خارج مدرسة المؤسسين الأوائل، لا يبرر عجز الأمن بأذرعته وعيونه وطبيعة نظامه الجديد وجود هذه الاختراقات المستمرة..

اليمن دخل دائرة العنف من خلايا تنظيم القاعدة والحوثيين، وما قيل عن بقايا النظام السابق والاهتمام بالحالة اليمنية، ليست داخلية تعتمد على أجهزة الأمن فقط، بل هناك تواجد أمريكي يستخدم طائرات بدون طيار، وهناك حضور إيراني كشفت خيوطه من خلال مؤسسات تجارية وغيرها تحت غطاء عمل مدني، والموقف الأمني المختل باليمن هو نتاج تراكم سنوات طويلة من الحروب والممارسات التي بعضها كان يعمل بمعرفة السلطة من أجل مزايدات وصفقات خاصة، وأخرى تحت حماية بعض القبائل، والقضاء على الإرهاب يتطلب بناء منظومة جديدة وهيكلة تلك الأجهزة..

لبنان تغلب على حالة الحرب الأهلية، لكن لم يزل فكر تقاسم النفوذ والصراعات الخفية بين الطوائف قائماً ولأن حزب الله، منفرد بالقوة، ومساعد للعلويين في لبنان، فقد تفجرت مواجهات بين السنّة والعلويين، ولا تزال حالة الاحتقان مستمرة، وسوريا الأسد تضعه ضمن الغايات التي لابد من تأزيم وضعه الداخلي من خلال قواها الموجودة والمتحالفة مع النظام السوري، وإن كانت مؤشرات تراجع حزب الله عن عنفوانه، بعد تردي الوضع السوري، وطرح موضوع قوته العسكرية أمام اللبنانيين موقف جديد، إلا أن ذلك يجعل لبنان يقف على برميل بارود قد ينفجر في أي لحظة..

دول المغرب، ليبيا غير مستقرة، وهناك وضع مختل أمنياً، تفجيرات وأصوات بدأت تظهر بدعوات انفصال، و(كونفودرالية) ومع أن الوجه الظاهر للسلطة والبرلمان والأمن والجيش أعطت ليبرالية المظهر إلا أن تعقيدات الوضع القبلي والاجتماعي، لازالت في حالة ضبابية غير واضحة، لكن عمليات استهداف مقار حساسة في بلد مملوء بالسلاح بيد الأفراد والقبائل، يطرح مأزق الأمن بشكل يثير الشك بسيطرة الدولة على الإنفلات الأمني..

تونس والمغرب الأقل في التوتر الأمني، وإن خرجت أصوات مطالبة بإصلاحات وعدم احتكار السلطة، وتنفيذ مطالب شعبية لازالت متعسرة الحركة، لكن ذلك لا يعني أنهما يمران بحالة مشابهة لليمن والعراق مثلاً..

الجزائر عاشت ما يشبه الحرب الأهلية، والقوى الإسلامية لا تزال في حال قوة، لكن انفجار الوضع في مالي المحادة لها وبروز تيار متشدد حاول إزالة آثار تاريخية ومحاربة جبهة إسلامية داخلية، واستنساخ حالة طالبان بتدمير تماثيل البوذيين التاريخية، كل ذلك يؤثر أمنياً على الجزائر والتي قيل إنها مرشحة لتكون ضمن دائرة الربيع العربي..

في الخليج العربي، ودول مجلس التعاون تحديداً توجد بصمة إيران في هذه الدول في محاولة ايجاد صراع طائفي، تغذيه مع العراق، وهي قضية تدخل في صلب مفهوم تصدير الثورة، لكنها غير قادرة التأثير بشكل يضاهي الحالة اليمنية..

عموماً المواقف بين تحرك القاعدة وإيران، وفيما يشبه التضامن على قاعدة أن كل الأطراف أعداء، قد تستمر، لكن في الأفق ما هو أخطر من هذه المواقف والذي قد تكشفه الشهور القادمة..

————–

كلمة الرياض

-- يوسف الكويليت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*