الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » حقيقة ما يجري في الإمارات العربية المتحدة

حقيقة ما يجري في الإمارات العربية المتحدة

 

ما أن طردت السعودية فلول الأخوان، حتى توجه جزء منهم إلى الإمارات التي وثقت بهم. وما ان احسوا بالدفء حتى بدأوا عملهم ضد الدولة المسلمة المسالمة. فالحذر الحذر.

من كان منكم متابعا لتغريداتي الأولى التي ذكرت فيها المنهج الموحد للإخوان المسلمين، لعلم أن ما جرى من الإخوانيين في الإمارات شيء طبيعي. فالإخوان المسلمون يرون أنفسهم غرباء في كل بلد يعيشون فيه، ولديهم مشابهة للرافضة في “دعوى المظلومية”. وذكرت لكم أنهم:

1- يحاولون الوصول للمراكز العليا وخاصة الاستشارات؛ ولهذا تثور ثائرتهم إذا اتخذ رئيس الدولة أو الوزير مستشارا “متدينا” ليس إخوانيا، فتجدهم إما يصفونه بأنه “حبيب”، أي ضعيف عقل، أو يهاجمونه بأنه “منافق”.

2- السيطرة على التعليم ومحاضن الشباب؛ لإعداد جيل يخدمهم. وانظر الآن للحكومة الإخوانية في مصر، فقد سلمت وزارة التعليم ووزارة الشباب لقياديي حزب الحرية والعدالة.

3- السيطرة على المراكز البحثية كمركز جمعة الماجد.

4- إيقاع عداوة بين الحكام وبين الذين ينهجون المنهج الوسطي الذين يحرمون الخروج على الحكام ما لم يروا منهم كفرا بواحا عندهم فيه من الله برهان.

ومنذ سنوات وبعد طرد المملكة لفلول إخوانيين أحسنت إليهم وآوتهم وأنقذتهم من موت محقق، توجه جزء كبير منهم إلى الإمارات التي وثقت منهم، وأكرمتهم بالجنسية، فلما أحسوا بالدفء بدأ عملهم ضد الدولة المسلمة المسالمة، حتى فعلوا فعلتهم، ثم هاج معهم الإخوانيون السعوديون والكويتيون وغيرهم. والإخوانيون السعوديون لما أصدر حزب الأمة الإماراتي إعلانه، سارعوا في تأييده.

ومن المكر الإخواني الجديد محاولة ضم بعض أفراد الأسر الحاكمة إلى تنظيمهم ولو عاطفة، وهم يهدفون بهذا أمرين: (1) وجود غطاء ودعم لهم. (2) ضرب أفراد الأسر الحاكمة بعضها ببعض لأنهم يعلمون أن هذا من أسرع الطرق للقضاء على الحكومات.

أجهزة الأمن الإماراتية لا تعد فعلت شيئا ما لم تحقق الأمور التالية: (1) كشف الجهاز السري أو المكتب الخاص الذي يقوم بتصفية مخالفيهم. (2) كشف حقيقة المبايع له وهل هو في الداخل أو الخارج. (3) كشف الخطة الاستراتيجية للتنظيم. وسيأتي مزيد الإيضاح والله ولي الهداية والتوفيق.

كما أن العلاقات المريبة بين الجفري وبين طارق السويدان وسلمان العودة تبعث على الشك بوجود مخطط رهيب يقوده الإخوانيون بالتعاون مع الجفري؛ وهذا التعاون يخطئ من يظن أنه إن لم يكن معروفا على مستوى أمني. فهذه مشكلة كبيرة يجب على الأجهزة الأمنية التنبه لها وكذلك الحكومات، فالجفري وأمثاله دورهم ينحصر في تحذير الحكومات من المنهج السلفي الذي يصفونه-كذبا وزورا- بالتشدد؛ لأنهم يعلمون أنه لا يفسد مخططاتهم ضد الحكومات مثل السلفيين، فإذا تم إقصاؤهم خلا الجو حينئذ للإخوانيين، وهذا هو ما يقوم به الجفري اليوم أو هو المطلوب منه، فيجب إبعاده من الدولة نهائيا.

ونحن في المملكة جربنا أمثاله كعبدالله علي بصفر وعلي بادحدح وإخوان الشرقية كعبدالإله العرفج وغيرهم. وهذا الصوفي محمد حسن الددو أحسنت فيه المملكة ورفعت من شأنه وهاهو اليوم مع كل توجه يخالف توجهها. فالحذر الحذر.

@drsalotaibi

—————-

نقلاً عن ميدل ايست أونلاين

 

-- بقلم: د. سلامة العتيبي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*