الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » ليبيا تخطو نحو الديمقراطية بعد 4 عقود من الديكتاتورية .

ليبيا تخطو نحو الديمقراطية بعد 4 عقود من الديكتاتورية .

عاشت ليبيا ليلة 9 غشت 2012 لحظة تاريخية هامة تمثلت في تسليم المجلس الوطني الانتقالي السلطة الى المؤتمر الوطني العام المنبثق عن انتخابات السابع من تموز/يوليو 2012 ، في حفل رمزي سجل أول عملية انتقال سلمي للحكم بعد اكثر من اربعين عاما من الحكم الدكتاتوري.  

وحضر الاحتفال الذي أقيم بمدينة طرابلس ، رئيس وأعضاء المجلس الوطني الانتقالي ، وأعضاء المؤتمر الوطني العام ، ورئيس وأعضاء الحكومة الانتقالية ، ورئيس المحكمة العليا ، ورئيس وأعضاء المكتب التنفيذي السابق … 

كما حضره رئيس وأعضاء المفوضية الوطنية العليا للانتخابات ، ومندوبين عن مؤسسات المجتمع المدني ، وعدد من أمراء كتائب وسرايا الثوار ، والسفراء المعتمدون في ليبيا ، وممثلي المنظمات والهيئات الدولية في ليبيا ، وحشد من مراسلي وسائل الإعلام المحلية والدولية . 

والمؤتمر الوطني العام يتألف  من 200 عضو منتخب ويحظى تحالف القوى الوطنية ، وهو ائتلاف يضم اكثر من أربعين حزبا ليبراليا صغيرا بقيادة مهندسي ثورة 2011 ضد الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، ب39 مقعدا من أصل 80 مقعدا مخصصة لأحزاب سياسية.

وحزب العدالة والبناء المنبثق عن الاخوان المسلمين الذي يحظى ب17 مقعدا هو ثاني تشكيل سياسي في المؤتمر.وقد وزعت المقاعد ال120 الباقية على مرشحين مستقلين ما زالت ولاءاتهم ومعتقداتهم غامضة لكن الاحزاب تحاول استمالتهم.

 والمجلس الوطني الانتقالي كان الهيئة السياسية لحركة الثوار التي اسقطت نظام معمر القذافي، قبل ان يتولى رسميا رئاسة البلاد مع سقوط القذافي الذي قتل في تشرين الاول/اكتوبر الماضي بعد نزاع استمر ثمانية اشهر.

وبعد الاحتفال الرمزي الذي أقيم بعد الافطار في قاعة المؤتمرات بأحد الفنادق الفخمة في العاصمة الليبية ، أعلن مصطفى عبد الجليل  “اسلم صلاحياتي الدستورية الى المؤتمر الوطني العام الذي اصبح الممثل الشرعي للشعب الليبي” ؛ ثم أدى رئيس وأعضاء المؤتمر الوطني العام القسم القانوني بشكل جماعي ومن ثم قيام كل عضو بالتوقيع على نسخة من القسم القانوني : ( أقسم بالله العظيم ، أن أؤدى مهام عملي بأمانة وإخلاص ، وأن أظل مخلصا لأهداف ثورة السابع عشر من فبراير ، وأن احترم الإعلان الدستوري واللوائح الداخلية للمؤتمر،وأن أرع مصالح الشعب الليبي رعاية كاملة،وأن أحافظ على استقلال ليبيا وأمنها ووحدة أراضيها ) . 

كما أعلن رسميا في ليبيا عن فوز محمد يوسف المقريف برئاسة المؤتمر الوطني العام بعدما حصل على 118 صوتا، ليتقدم على محمد بن زيدان الذي حصل على 85 صوتا فقط . 

ويعد المقريف  من أقدم وأبرز وأشهر المعارضين لحكم العقيد معمر القذافي الذي حكم ليبيا لأربعة عقود حيث عارضه منذ عام 1980 عندما قدم استقالته العلنية وأعلن انفصاله عن نظام القذافي احتجاجا على انتهاكات حقوق الإنسان و تدمير مؤسسات البلاد . 

والمقريف  من مواليد مدينة بنغازي بليبيا 1940 ، شغل وظيفة أستاذ جامعي في ليبيا وتولى عدة وظائف إدارية وسياسية قبل اعلان معارضته لنظام القذافي . 

شارك علم 1981 في تأسيس الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا ، وانتخب أميناً عاماً لها في الأعوام : 1983، 1985،1992، 1995. -استقال عام 2001 من قيادة الجبهة، وخصص جل وقته واهتمامه للبحث والتدوين والعمل الأكاديمي، حيث قام بتأليف عددٍ كبير من الكتب الاكاديمية والتوثيقية التي وثقت وسجلت الكثير من وقائع التاريخ السياسي الليبي الحديث.

وأمام المؤتمر الوطني العام مهام جسيمة تتمثل في : 

ـ الإشراف على تشكيل الهيئة المكلفة بصياغة الدستور .

ـ الإعداد لإجراء انتخابات عامة بعد المصادقة على الدستور .

ـ استتباب الأمن والاستقرار ، وهي مهمة مستعجلة بسبب حافلة الاضطرابات والمواجهات المسلحة بين القبائل ، أو بين الثوار .

ـ القضاء على فوضى السلاح التي باتت تؤرق الليبيين .

ـ إدماج الثوار في مؤسستي الجيش والأمن كمدخل رئيسي للقضاء على الفوضى ومظاهر التسلح .

ـ تعويض ذوي الشهداء والضحايا الذين سقطوا برصاص كتائب القذافي .

ـ إعادة إعمار ليبيا بعد الدمار الذي شهدته .

ـ تأهيل الاقتصاد الليبي بدعم الاستثمارات وتشجيع القطاع الخاص .

ـ تحقيق المصالحة الوطنية بين جميع الليبيين كشرط للقضاء على الصراعات القبلية المسلحة . 

ـ محاكمة رموز نظام القذافي الذين ارتكبوا الجرائم في حق الشعب الليبي .

ـ استرجاع الأموال التي نهبها رموز النظام السابق . 

ـ تحديث الإدارة والمؤسسات الليبية وفق معيار الكفاءة والاستحقاق بعيدا عن الولاءات القبلية أو السياسية.

ـ تأمين الحدود ومخازن السلاح حتى لا تظل مصدرا للتهديد وعدم الاستقرار داخل ليبيا وفي دول الجوار . 

ـ الانخراط العملي في محاربة الإرهاب في منطقة الساحل والصحراء .

ـ تمتين العلاقات مع الدول العربية وطي صفحة العهد البائد الذي كان يغذي ويتغذى بالتآمر ضد الدول والأنظمة .

ـ العمل على تفعيل اتحاد المغرب العربي وإخراجه من حالة الجمود .

-- خاص بالسكينة:سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*