الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » قمة مكة.. بين الواقع والآمال

قمة مكة.. بين الواقع والآمال

أهمية القمة الإسلامية التي تنعقد في مكة المكرمة غدا الثلاثاء تنطلق من كونها تأتي في مرحلة دقيقة من حياة الأمة الإسلامية، بدولها وشعوبها، بعد أن أصبحت هذه الشعوب عرضة للاستغلال من قبل بعض الأنظمة المتحكمة في رقاب أبنائها، والموغلة قتلا وتنكيلا بشعوبها ومن الهجمات التي يتعرض لها المسلمون في أرجاء واسعة من العالم، بعد هجمات الـ 11 من سبتمبر 2001.

على جدول الأعمال الذي ستناقشه القمة الإسلامية في مكة المكرمة مسائل آنية وأخرى مضى عليها عشرات، وخاصة المسألة السورية وأعمال القتل التي يمارسها النظام بحق أبنائه، فضلا عن قضايا عربية وإسلامية أخرى، في مقدمتها القضية الفلسطينية، وما تخططه دولة الكيان الصهيوني لمدينة القدس بصورة عامة وللأقصى بصورة خاصة، من اعتداءات وأعمال تهويد، تتم تحت أبصار رعاة عملية السلام المزعومة في المنطقة، إضافة إلى ما يتعرض له مسلمو الروهينجا في ميانمار.

ستشهد القمة الإسلامية عمليات شد وجذب خلال انطلاقها، فبالقدر الذي تحاول المملكة العربية السعودية وفقا لرؤية خادم الحرمين الحفاظ على الحد الأدنى من التماسك والوحدة الإسلاميين، إلا أن بعض الجهات ضمن المجموعة الـ57 من الدول الإسلامية تسعى إلى شرخ الموقف الإسلامي من عدة قضايا، وخاصة حيال ما يجري من أحداث في سورية.

فمنظمة التعاون الإسلامي لن تكون حريصة على النظام السوري أكثر من الجامعة العربية التي علقت عضوية دمشق في الجامعة والمؤسسات المنبثقة عنها، إلا أن الأصوات التي تقف إلى جانب النظام السوري ستكون حاضرة في قمة مكة، ولن تتورع عن العمل من أجل إنقاذ حليفها، حتى ولو على حساب الوحدة الإسلامية التي تبقى هاجس المملكة وخادم الحرمين الشريفين.

المصدر: الوطن اون لاين

-- الوطن اون لاين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*