الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » ثقافة الأمة في مواجهة تحديات العصر

ثقافة الأمة في مواجهة تحديات العصر

عندما نتأمل واقع العالم الاسلامي نجده كجبل الجليد طرفه في الأعلى وعمقه تحت الأرض، وبتفاعل الأزمات ومسبباتها انتقل جبل الجليد ليكون ككرة الثلج تزداد حجماً وقدرة على التدمير في مختلف المجالات مخلفة الفقر والقتل والدمار وتجذير موانع التخلف مما وضعها أمام كوارث محدقة يتراوح سوؤها وقسوتها بن سلطات احتلال وطنية – كما هو الحال في سوريا – وبين صراع مذهبي يكاد يندلع ليغرق العالم الاسلامي في شلالات من الدماء، فبات العالم الاسلامي سوقاً دولية لمصانع السلاح وانصب تركيز العالم الاسلامي على تطوير الترسانات العسكرية معززة بأكثر أنواع الأسلحة فتكاً على حساب تنمية العالم الاسلامي وإنسانه ومستقبل أجياله القادمة، وبعد كل ذلك أفلا يستدعي ذلك مبادرة شجاعة لمواجهة الأزمات وبحث أسس حلها في سبيل حماية الانسان من المخاطر المحيطة به من دواعي الفتن في أرجاء العالم الإسلامي ورغبات الخارج الذي يربطه بالعالم الإسلامي مصالح أو أمل في سلب الثروات أو رغبة في التقسيم، كل ذلك لا يمكن مقاومته إلا بوضع تلك الأزمات على طاولة الحوار في سبيل بحث الخيارات الأنجع لبناء عالم إسلامي متحضر قادر على المشاركة في تطوير مسيرة الإنسانية بعيداً عن شبح الحروب ومسبباتها.

إن واقع العالم الإسلامي والذي ينذر بمزيد الأزمات ومزيد من الضعف والذي تظهر صورته بجلاء في بعض أقطار العالم الإسلامي – كما هو الحال في سوريا المرشحة إلى التقسيم – يحتم بحث سبل إيقاف شلالات الدماء وحماية ذات الدولة من التقسيم وانسانها من القتل ومقدراتها من النهب، وما ينطبق على سوريا ينطبق على غيرها من الدول التي عصفت بها رياح الثورات ما يتطلب وبالضرورة بحث سبل تحقيق تنمية فاعلة ترتقي بإنسان العالم الاسلامي وتضعه على عتبات المنافسة الدولية.

إن تقدم العالم الإسلامي مرهون بالرؤية المستقبلية الواضحة لما يريده العالم الاسلامي من نهوض ومنافسة عالمية في مختلف المجالات ومشاركة دولية في صناعة القرار ولعل نقطة البدء الرئيسية تتمثل في دعوة خادم الحرمين الشريفين – حفظه الله – لقادة دول العالم الاسلامي للتضامن وبحث الملفات الساخنة ولعل أبرزها الملف السوري وملف الطائفية وواقع المسلمين في بعض دول العالم، ولن يتحقق للعالم الاسلامي إحراز تقدم إلا بجهود مخلصة توجه العالم الاسلامي الى الأمل والعمل لرسم معالم مستقبل مشرق للعالم الاسلامي يربتط ببعض بمصالح اقتصادية تمهد الطريق إلى تعاون استراتيجي فعال يقضي على مسببات التخلف وجذور الأزمات.

منقول عن الرياض

-- عبدالله مغرم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*