الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » برنامج المناصحة أنموذجاً

برنامج المناصحة أنموذجاً

برنامج مناصحة الموقوفين في قضايا الإرهاب أثبت نجاحاً وجدارة باحتواء عدد لا يستهان به ممن تورطوا في قضايا الإرهاب الذي اكتوت به المملكة أخيراً حيث قامت السلطات الأمنية بمتابعة أولئك وهم من غدر بهم من قبل أعداء الوطن وتم شحنهم بذلك الفكر الملوث فانساقوا وراء تلك الدعوات الهدامة والمغرضة والتي كان نتاجها تفجير وتدمير وسفر إلى أماكن مضطربة في الدول المجاورة أو خارج عالمنا العربي فخلفوا حسرة وندامة وأشغلوا الجهات الأمنية وأصبحوا عوامل هدم في تلك الصراعات المضطربة تحت شعار الجهاد دون ضوابط شرعية كما في دين الإسلام. 

– أدت تلك الأفكار الملوثة والفكر المنحرف عن جادة الصواب لوقوع كثير من الناشئة في هذا الوحل واستجابوا لتلك النداءات داخلية وخارجية وباعوا أنفسهم للشيطان فحصل منهم التكفير ثم التدمير وتبع ذلك خوف وهلع وحسرة ولوعة في مجتمع آمن ومطمئن لم يتعود مثل هذه الأعمال الإجرامية المشينة. 

– لقد وفقت الدولة بقيادتها الحكيمة أن تضع العلاج الناجح لهذا الداء والمرض الذي كان يفتك بالوطن كله فجاءت فكرة المناصحة والرعاية لغرض قرع الحجة بالحجة ومحاربة هذا الفكر المنحرف الذي بدأ يصيب أبناء الوطن ممن انخدعوا بتلك الدعايات المغرضة والأفكار الهدامة وانساقوا وراء الإشاعات الكاذبة التي خطرها عظيم وعواقبها وخيمة والتي حذرنا منها الرب جل وعلا في قولة في كتابه الكريم يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ هكذا هو المسلم الحق والمؤمن الكامل الإيمان لا يجعل للإشاعات المغرضة طريقاً إلى قلبه بل يصم أذنيه عنها وكأنه لم يسمعها وما أكثر الإشاعات في زماننا الحاضر وتجد وسائل التواصل الاجتماعي التي جدت في عصرنا الحاضر أكبر مروج لهذه الإشاعات مما يرفع من شأنها ويعمل على تصديقها خاصة لدى الناشئة والمتسرعين. 

– لما جاءت فكرة المناصحة تم انتقاء كفاءات شرعية على مستوى عال من الاطلاع والعلم بالأحكام الشرعية وممن لديهم القدرة على دحض الحجة بالحجة ولديهم الأسلوب الناجح لفك تلك الطلاسم التي عشعشت في أدمغة أولئك ممن تأثروا بذلك الفكر المنحرف. 

– كذلك تم اختيارهم وهم يتصفون بالنهج السليم والولاء والانتماء الصادق لهذا الوطن الكريم. 

– وكان بحمد الله الاختيار موفقاً والفكرة جاءت في محلها وقد أصابت الهدف وراحت لجان المناصحة تتعاهد أولئك الموقوفين بين الحين والآخر وتوالي الجلسات لمعرفة ما لديهم من أفكار ضالة بنو عليها تصرفاتهم تلك، وقد وجدت تلك اللجان القبول لدى العديد من أولئك فتم التوجيه بإطلاق سراحهم والعفو عنهم ممن لم تتلطخ أيديهم بالدماء المعصومة وممن لم يشارك في التدمير والتخريب واستجابوا للتوجيهات ورجعوا إلى الحق المبين. 

– لقد نجحت تلك الفكرة التي عرفت ببرنامج محمد بن نايف للمناصحة والرعاية، انه ذلك الرجل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية – حفظة الله-. 

-التقى أحد المواطنين بصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته وذلك قبل وفاته بسنة، فتحدث معه عن برنامج المناصحة وقال ذلك الرجل: سمو الأمير نايف. 

فأجابه سموه الكريم بنعم. 

قال هذا المواطن إن برنامج المناصحة للموقوفين لم تسبقوا إليه لأنه عمل متميز ما علمناه في الماضي ولا في الحاضر فكان سموه يمسك بيده الكريمة القلم فألقاه وقال: 

((إننا نود هدايتهم وصلاحهم…)) يعني الموقوفين… 

إذاً كان الهدف من برنامج المناصحة ما عبر عنه فقيد الوطن نايف بن عبد العزيز – في لقائه مع هذا المواطن. 

– إذاً هذا هو همّ القيادة يترجمه للواقع برنامج المناصحة للموقوفين والذين يتم من خلاله إطلاق سراحهم بعد رجوعهم للحق وتهيئتهم للحياة الطبيعية من خلال برنامج رعاية مكثف.. 

– أيها الوطن لك الحب والوفاء ولقادتك الكرام السمع والطاعة فأين أجد وطناً بحجمك ومكانتك لن أجد ذلك إلا فيك فلك حبي وتقديري وسلمت دائماً. 

—————–

نقلاً عن صحيفة الجزيرة السعودية

-- محمد بن سكيت النويصر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*