السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » مفكرون كتبوا عن الدعوة الوهابية

مفكرون كتبوا عن الدعوة الوهابية

مفكر النهضة الأشهر الجزائري مالك بن نبي رحمه الله:

(الوهابية الفكرة الإسلامية الوحيدة التي تصلح بما فيها من طاقة متحركة لتحرير العالم الإسلامي المنهار منذ سقوط بغداد).

و يكتب من لبنان الأمير شكيب أرسلان رحمه الله في مقالات للمستقبل:

(إن منزع النجديين في الدين منزع إصلاح و ترقية و تنقية و مشرب بعيد بالمرة عن الخرافات و الأوهام . وهذا المشرب مستحب جدا في العصر الحالي و إذا سألت الأوروبيين قالوا لك إن هذا المشرب هو الذي فك قيود الأفكار و حل عُقُل العقول و كان فاتحة عهد الارتقاء في الغرب).

أما المفكر النمساوي محمد أسد رحمه الله فكتب في الطريق إلى مكة بعد اطلاع واسع على الفكر الإسلامي و الحركات الإسلامية الحديثة :

(في الحقيقة كانت كل الحركات الإسلامية الإصلاحية في العصور الحديثة بدءا من حركة أهل الحديث في الهند ، و الحركة السنوسية في شمال أفريقية ، و أفكار جمال الدين الأفغاني و دعوته ، و أفكار محمد عبده المصري = كانت كلها حركات إصلاحية تستمد قوتها من قوة الدفع الروحية التي انطلقت في القرن الثامن عشر على يد محمد بن عبدالوهاب ) ، ( و شرح لي الدكتور رضا توفيق بك كبير مستشاري الأمير عبدالله بن الحسين المشكلة قائلا : أولئك النجديون الوهابيون أدو دورا في الإسلام لا يقل عن دور الإصلاحيين البيوريتانيين في العالم المسيحي … و طبقا لما شرحه لي الدكتور فإن وجهات النظر الدينية التي تبناها الوهابيون لا يمكن رفضها لأنهم اقتربوا بالفعل من روح القرآن الكريم و مضمونه أكثر من أي جهات أخرى كانت سائدة في العالم الإسلامي في ذلك الوقت ، و أنها من الممكن أن تؤدي مع مضي الزمن إلى تنقية الفكر الإسلامي من كل ما علق به من شوائب . إلا أن حرصهم الشديد أدى إلى نفور كثير من المسلمين مما تدعو إليه الحركة الوهابية ، و كانت تلك العقبة موضع ترحيب من بعض الجهات التي تخشى التي تخشى عودة اتحاد الشعوب العربية إلى درجة الرعب).

و يشرح هذا العلامة المصري محمود شاكر رحمه الله بلغته البديعة في رسالته في الطريق إلى ثقافتنا :

(فهب من جوف الغفوة الغامرة أشتات من رجال أيقظتهم هدّة هذا التقوض ، فانبعثوا يحاولون إيقاظ الجماهير المستغرقة في غفوتها . رجال عظام أحسوا بالخطر المبهم المحدق بأمتهم ، فهبوا بلا تواطؤ بينهم … أحسوا الخطر فراموا إصلاح الخلل الواقع في حياة الإسلام … و بأناة و صبر عملوا و ألّفوا و علّموا تلاميذهم و بهمّة و جد أرادوا أن يدخلوا الأمة في عصر النهضة ، نهضة دار الإسلام من الوسن و النوم و الجهالة و الغفلة عن إرث أسلافهم العظام ، من هؤلاء … محمد بن عبدالوهاب التميمي النجدي في جزيرة العرب ) ، و يقول في موضع آخر :( أما فرنسا فآبت إلى ديارها و جعلت تعد العدة و تفكر في اختراق دار الإسلام في مصر لوأد اليقظة المخوفة العواقب التي بعثها البغدادي و الزبيدي و الجبرتي الكبير في مصر فهي يقظة يُخشى أن تؤدي إلى يقظة دار الإسلام كلها بما فيها اليقظة المتفجرة الجديدة في جزيرة العرب فإذا تم اندماج اليقظتين فلا يعلم إلا الله كيف يكون المصير ؟ ) ، ( و كانت انجلترا و مستشرقوها ما فتئت تخوف الدولة التركية و تؤلبها على مهد اليقظة في جزيرة العرب و التي قام بها و أسسها محمد بن عبدالوهاب ، و استجابت دار الخلافة بغفلتها إلى هذا التأليب …ثم منذ ولي محمد علي سرششمة جعلت تركية تدعوه إلى تجريد جيوشه لقتال الوهابيين … فلم يستجب لنداء تركية ، و لكن الاستشراق بقناصله زين أخيرا لمحمد علي أن يستجيب ليحقق مآربه في وأد اليقظة التي كادت تعم جزيرة العرب و أمدوه بالسلاح الذي يعينه على خوض الحرب … و كذلك أدرك الاستشراق و أدركت المسيحية الشمالية مأربا من مآربها في وأد اليقظة التي كانت تهددهم بها دار الإسلام في جزيرة العرب).                                          

و يقول المؤرخ المصري محمد جلال كشك رحمه الله في السعوديون و الحل الإسلامي:

(وهكذا نرى أننا نظلم الشيخ و نظلم دعوته ، بل نظلم السلفية و السلفيين عندما نتحدث عنهم بالمفهوم السوقي الشائع ، بينما فلسفته و تاريخه و ما ترتب على دعوته ، يؤكد أنها كانت ثورة على الواقع ، دعوة للرفض ، دعوة لتحرير الإنسان المسلم ، لتحرير الفكر الإسلامي و إسقاط الكهنوتية عن كل الفكر البشري في عصره ، دعوة للتحرر من التخلف الذي أخفى جوهر الدعوة الإسلامية .. فالثورة تبدأ بالاعتزاز بالتراث ، و جعله قاعدة البناء الحضاري المطلوب ، لا هدمه ولا النوم تحت أنقاضه)، (وكل الثورات الإسلامية في القرنين التاسع عشر و العشرين ضد الغزو الأوروبي ستحمل في طياتها بذرة وهابية).

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*