الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » إيران…. جيش احتياطي وطني!!

إيران…. جيش احتياطي وطني!!

لا نريد من القيادة السياسية أن تخطئ في قراءة الخطر الفارسي

نتألم بكل أسى وحزن لما تفعله ايران في الوضع اللبناني وعدم الاستقرار الامني فيه وذلك بزرعها لحزب الله في اراضيه وهو الساعد الايمن لجمهورية ايران، فهذا الحزب عامل رئيسي للقلاقل والفتن في لبنان.

وننظر ايضا وبكل حزن وأسف الى ما تفعله ايران من قتل وابادة جماعية على ارض سورية فهي تقتل الشعب السوري وتشرده تحت ظل نظام بشار الاسد، فالقاتل الحقيقي هو الجيش الايراني بصورة جيش سوري!!

وكذلك الوضع في العراق لا يختلف كثيرا عن الوضع في سورية ولبنان لاسيما بعد سقوط نظام صدام حسين فالآمر والناهي الحقيقي ليس الشعب العراقي بل ملالي طهران، وهذه الحقيقة لا ينكرها الا من جهل القراءة الحقيقية للواقع فهي طريقة استعمار لكن بشكل جديد وان شئت فسمه استعمارا طائفيا او فكريا، فاستعمارها يقوم على ثلاث ركائز:

< الأولى منها: ادعاؤها في ظاهر امرها انها تحمي الطائفة الشيعية من سلب حقوقهم في بلدانهم وانها هي الدولة الوحيدة التي تدافع عنهم كسبا لتعاطفهم وفي حقيقة امرها توسيع نفوذ الدولة الصفوية.

الثانية: زرع فصائل مسلحة في تلك الدول ودعمها بالكامل حتى تكون لها قوة وشوكة وتأثير على القرار السياسي في تلك الدول مثل حزب الله في لبنان.

الثالثة: تفعيل السفارات الايرانية بتلك المناطق وجعلها مراكز استخبارية في تحقيق رغباتها الاستعمارية او فرض القلاقل في تلك الدول من خلال سفاراتها.

اقول هذه المقدمة وانا في حقيقة الامر اخشى ان تكون قد طبقت الركائز الثلاث في الكويت ولا اقول ذلك من فراغ ووهم بل من مؤشرات على ارض الواقع ومنها:

أولا: ما صرح به رئيس البرلمان الايراني (علي لاريجاني) في قناة المنار حيث قال: (لدينا في الكويت عمق استراتيجي وشعبي هام ولن نتنازل عنه ونصف الشعب الكويتي موال لولاية الفقيه العظمى)!!

وقال ايضا (اذا كانت الصهيونية الامريكية تحاول ان تسقط الاسد فنقول بكل صراحة اذا سقطت سورية اليوم يعني سقوط الكويت غداً افهموها كما شئتم)!!

وحتى لو قيل ان التصريحات غير صحيحة فإنه لم ينف شخصيا عنه هذين التصريحين وله ايضا مقطع في (yootuop) تهديد واضح لدول الخليج اذا سقط بشار.

ثانيا: ما صرح به امين تجمع ثوابت الشيعة في احدى الوسائل الاعلامية بتاريخ 2012/8/7م قال: (فقد تم حرمان – يعني ابناء الشيعة – من القبول في الجهات الامنية والعسكرية والدبلوماسية والقضائية!! وعديد من المؤسسات والمناصب القيادية وكثير من المظلوميات ولذلك سيكون الشيعة بين قرارين اما المعارضة الضاربة او النزول للشارع)!!

وقال ايضا: (واعلموا ان هناك جيشا احتياطيا وطنيا اسمه شيعة الكويت يجعلكم تفكرون الف مرة قبل ان يمس جبان منكم ذرة من تراب الوطن)!!

ثالثا: الدور الفعال للسفارة الايرانية فالسفارة الايرانية في الكويت لها سوابق كثيرة تصب في هذا الاتجاه منها على سبيل المثال: ما قامت به من تغرير بعض المواطنين الكويتيين وزجهم في احداث الفوضى في حج عام 1986 في مكة المكرمة فكانت هذه السفارة هي الرابط وحلقة الوصل بين هؤلاء الشباب المغرر بهم وبين الجمهورية الايرانية، واخيرا حكم المحكمة في الكويت في اثبات تورط السفارة الايرانية في الشبكة التجسسية والمشكلة في القضية محاولة بعض النواب تضليل الشارع الكويتي ببعض تصريحاتهم فعلى سبيل المثال نرى النائب فيصل الدويسان يقول عن تصريح امين تجمع ثوابت الشيعة (انه فهم فهما خاطئاً) ويقول عن الشبكة التجسسية الايرانية (شفيها امريكا تتجسس على اسرائيل)!! فهذه التصريحات لم نسمع من المسؤولين سواء من الخارجية او الداخلية او من رئيس مجلس الامة بيانا يردون بها على اصحاب تلك التصريحات والذين يتلاعبون في نسيجنا السياسي والاجتماعي فكأن الامر لا يعنينا او حالهم كما قال الشاعر:

لقد أسمعت لو ناديت حياً

ولكن لا حياة لمن تنادي.

فخلاصة الامر.. لا نريد من القيادات السياسية في الدولة ان تخطئ في قراءة الخطر الايراني كما اخطأت في الخطر العراقي الصدامي فكانت النتيجة غزو الكويت فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال {لا يلدغ المؤمن من الحجر مرتين}.

——————–

نقلاً عن الوطن الكويتية

-- د. فهد عامر العازب

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*