الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » خلايا الإرهاب.. محاربة الفكر أولا

خلايا الإرهاب.. محاربة الفكر أولا

يخطئ من يظن أن المواجهة الأمنية مع الإرهاب والإرهابيين كافية؛ فعلى الرغم من أهميتها الفائقة، وعلى الرغم من كونها السد المنيع الذي حال دون هذه البلاد وعمليات كثيرة، إلا أن القضاء على الفكر الذي يقود إلى الانخراط في هذه الجماعات، يجب أن يكون العمل الاستباقي الحقيقي الذي يجنبنا مآسيه، ويحمينا من تبعاته الخطيرة.

أول من أمس، كشفت وزارة الداخلية، عن إحباطها لمخططات خليتين إرهابيتين كانتا في طريقهما لاستهداف منشآت عامة، وعمليات اغتيال في صفوف ضباط أمن ومواطنين، وقد بلغت مخططاتهم مرحلة قريبة من التنفيذ، لولا فضل الله، ثم يقظة رجال الأمن الذين يثبتون ـ مع توالي الأحداث ـ أنهم أهل للثقة المطلقة، وأنهم بلغوا مرحلة ممتازة من القدرة على حماية الوطن بكل مكتسباته، والمواطن بكل ما يعني دمه بالنسبة إلى دولة ترى في الحفاظ على الأرواح هدفا مُقدما.

إن من أهم الفقرات التي تضمنها تصريح المتحدث الأمني بوزارة الداخلية اللواء منصور التركي لـ”الوطن”، قوله: “إن المقبوض عليهم كانوا يؤيدون الفكر الضال، ويبرزونه ويحثون الناس عليه، وكان ذلك أحد أهدافهم”، وهو الفكر الذي بان للكثيرين خطله، وانكشفت مواطن ضلاله حتى أمام بعض مؤيديه السابقين، ممن عرفوا أن طريق الحق مغاير لما كانوا يتوهمون، إلا أن تأييد هذه الفئة الجديدة له، يعني أنه ما تزال له في عقول بعض التابعين لأربابه جذور، وهي جذور معلومة المنابت لدى العارفين بالأسباب الأولى لتشكلها، مما يحتم الاستمرار في مقاومة هذا الفكر المنحرف بالفكر، وفي تجفيف منابعه التي قد تتخفى تحت ستار أو آخر، لكنها تبقى ظاهرة مهما حاول المنظرون تدثيرها بألوان غير التي يعرفها ذوو الألباب.

هذا الفكر يمكن أن يُستنبت في غير مكان، ويمكن أن يأتي في ثنايا أي خطاب، ويمكن أن ينمو مجددا بين ظهرانينا، دون أن نتنبه له، إلا حينما تنمو أنيابه البشعة مهددة الوطن والمواطنين، ولذا فإن واجب مقاومته واجب جمعي، لا يتوقف عند الجهات الرسمية، وإنما هو الواجب الذي يمكننا جميعا أن نسهم فيه بما نستطيع، وما نستطيعه ـ هنا ـ كثير، إن نحن أدركنا طرائق تشكله، وأساليب ناشريه.

—————-

رأي الوطن أونلاين

-- رأي الوطن أونلاين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*