السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » الفِـرق الضالة وخطيئة الاستقواء بالأجنبي !

الفِـرق الضالة وخطيئة الاستقواء بالأجنبي !

أكاد أجد في نفسي استغرابا شديدا ولده عندي بعض معطيات المشهد العربي الراهن وما توحي به من تصاعد نغمة الاستقواء بالأجنبي على الصراع والسلطة ومحاولة جر وخداع الجماهير باسم التغيير والإصلاح.. وبالنسبة لنا فقد كانت لنا تجارب مع هذه الأصداء ومنذ فترة طويلة.. 

مارست فيها بعض الحركات الغش والخداع والمكر والتمويه فاتخذت من بيوت الله مقرات ومخابئ لها تمارس فيها وفى جنح الظلام تماما كخفافيش الليل أنشطتها الشيطانية.. 

مدفوعون بغيبوبة الوعي وسذاجة الفكر.. وكان أن أقدمت هذه الفئة دون وعي ودونما أي إدراك لتكون مخلب قط للقوى الشريرة.. التي غررت بهم وغسلت أمخاخهم.. وفي هذه الأيام ظهرت بعض الخلايا الإرهابية التي كانت نائمة وبالفكر الضال نفسه وبالأسلوب نفسه انطلقوا من المساجد.. 

لم ترع حرمة المساجد التي هي للذكر والصلاة ومرتع للإيمان.. كل ما عدا ذلك هو خروج على الإسلام وعلى القانون وعلى كل الأعراف المتعارف عليها.. وتلك المؤشرات تدل على ضحالة هذا الفكر وعلى عميانه وعلى ضبابية الأهداف وجنوحه عن الخط المستقيم.. وخروجه على تعاليم الدين الإسلامى.. والدين براء من كل تلك الترهات.

وحمدا لله ومن ثم للعيون الساهرة التي تسهر على مصلحة الوطن.. وكشفت لنا نوايا الفئة الضالة السيئة.. ومع أن وزارة الداخلية قد مارست بكثير من الرقي والإنسانية أساليب التوعية وإعلاء الأخلاق والقيم النبيلة وأخضعت كل أولئك الخارجين على القانون لبرامج إصلاحية توعوية مما كان له أكبر الأثر في أن يتوب الكثير من أبناء هذا الوطن ممن وقعوا ضحية التغرير وأحلام اليقظة وفاءوا إلى ظلال الوطن.

وشهادة لله بأن المسؤولين في الداخلية قد حكموا العقل وأتاحوا الفرصة من أجل أن يحتكم هؤلاء الضالون للغة المنطق والعقل لتحل محل لغة الهياج التي يراد لها أن تصنع الفوضى في هذه البلاد المباركة الآمنة المطمئنة منذ عهد إبراهيم عليه الصلاة والسلام.

لعل سياسة المدى الطويل التي انتهجها المسؤولون في وزارة الداخلية.. وهو نهج تربوي راق في مضامينه وأهدافه.. قد أفضى إلى مكاسب على قدر كبير من الإيجابية.. إذ تعاملت مع أبناء الوطن من هؤلاء في إعلاء للثقة وفتح مسام الإحساس والشعور الوطني مما سكب في دواخلهم نور الإيمان وغسل عن قلوبهم وأمخاخهم ما كان يمور في دواخلهم نتيجة لتلك الأساليب الخفية التي تعمد إليها بعض الدول.. ممن يعيثون في الأرض فسادا وقتلا وتخريبا وتدميرا وتشريدا لتحقيق أهداف توسعية لفكر ضال عارٍ من أي ذرة عقل وتفكير سليم.. وإنما هو عمل يجسد الخطيئة التاريخية والعقوق الإنساني والخروج على الدين.. وينزع للغواية وللتعتيم على أهدافه السيئة وليغطي مساوئ وعيوب ما يجري داخل أوطانهم من كبت للحريات وتبديد للثروات وتعطيش وتجويع مواطنيهم.. الأمر الذي تردت معه حالة شعوبهم إلى ما تحت الصفر ولا أدل على ذلك مما تردد عن حرمان الفتيات من التعليم في إحدى الدول وبنسبة تقدر بـ 65% من أجل إملاء نهج النظام الضال..

وفي المقابل فإننا نحمد الله على الأمن والاستقرار وعلى نعمة النور والضياء ونور الإيمان والمعرفة وسيادة حقوق المواطنين وحريتهم في تصريف أموالهم وشؤونهم بما يرضي الله.. تلك في اعتقادي مقومات يتوق ويتعطش إليها الكثير من شعوب تلك الدول التي تصدر الإرهاب وترعاه وتبدد أموال مواطنيها وتحرمهم من حق العيش الكريم.. 

كل ذلك من أجل إشباع نزواتهم للاستحواذ وللاستيلاء على حق الغير.. ومن له عقل يدرك هذا تماما.. ويدرك من خلال المقارنة أننا في خير شديد وأن علينا جميعا مساندة ولاة الأمر حتى لا يغير الله علينا ما نحن فيه.. وحسبي الله ونعم الوكيل.

————-

نقلاً عن عكاظ

-- علي محمد الرابغي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*