الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » هل تكون هناك دولة كردية على أنقاض دول عربية؟

هل تكون هناك دولة كردية على أنقاض دول عربية؟

لا نتحاج لعرافة ولا ضرب ودع لنعرف ماذا سيكون عليه الوضع العربي بعد بضع سنين، سيقرأ أطفال اليوم التاريخ غدا، (قيام دولة كردية على أنقاض دول عربية).

قبل احتلال العراق سمعنا كثيرا عن وحدة العراق وسلامة أراضيه، تقطع اراضيه وتناثر وحدته، وبشماله نشهد ولادة دولة قوية، بميزانية كبيرة تؤخذ من الدولة الأم، مع رئيس كردي لدولة عربية، ووزير خارجية كردي.

بمعنى دولة تتأسس وتكبر على حساب الدولة الأم، بينما حكام الدولة الأم هناك ألف شغل يشغلهم عن الدولة التي تقع على رأس العراق، ولم تعد تهدد وحدة وسلامة أراضيه، فقد تكونت وأصبح لها وزراء وبرلمان، وأصبحت الأمان بالنسبة للعراق الملتهب، مطارها يزدهر ومطار بغداد يخبو الضوء فيه.. وزراء يزورون، وسفراء، فسفير في الدولة الأم وسفير في إقليم كردستان.

دولة تتكون وتعمر على حساب الدولة، تضطرب الدولة الأم وتسيل الدماء، بينما الإقليم يبدو وارفا جميلا ممتعا.

هو شيء جميل ومفرح.. ولكن بتنظيم آخر ورعاية أخرى، لا تكون بتدمير الدولة الأم، رغم ان ذلك واضح منذ جاء الحكام الجدد للعراق.

قد لايكون بعيدا عن الأضواء ما يجري لتكون دولة كردية تجمع كل الكرد في العراق وسوريا الآن خاصة وسوريا الآن قاب قوسين أو أدنى من ذلك، والثوار السوريون الكرد قالوها صريحة.. والدول التي تستفيد من تكوين هذه الدولة كثر، منهم من يريد ذلك استلابا للدولة الأم ومنهم من يعرف جيدا أن الضعف في العراق حكومة وفسادا إضافة للالتزام الذي اتخذ بينهم قبل دخول الحكومة مع الأمريكان، ومن ثم تمزيق الدولة الأم عبر تحطيم كيانها ككل ومحاولة إعادتها على فتات دولة، كل ما فيها محطم، فتظهر أفكار التطهير والترميم وإعادة البناء وتنشط شركات وهمية وغير وهمية تستنزف الأرض فوق وتحت..

إذا انتهيا من العراق وسوريا التي يتوقع لها السناريو العراقي ذاته مع فرق ستكون الدول الغربية بعيدة.. رغم ما يجري من تكوين هذه الدولة التي المفروض تلتحق بكردستان العراق.. الاخبار تقول إنه تمت مناقشة ذلك مع دول كبرى.

إذا كان الامر في العراق صار واقعا، فإنه سيكون في سوريا.. قد يكون مختلفا مع دولتين قويتين، تركيا وإيران.

ربما لو تمت مهاجمة إيران وصار لها ما صار مع العراق، وهو شيء قد يبدو مستبعدا على الأقل خلال السنوات القادمة، كما بدت عصية من الداخل، إلا إذا جاءت ضربة تزلزل كيان الدولة، وهذه احتمال الفشل فيها أكبر من الفوز، خاصة من إسرائيل التي تتوعد ومن ثم تصمت، بعد أن يرافق ذلك تصريحين أو أكثر من الراعية الولايات المتحدة.

وجود دولة كردية قوية وستقوى ستصبح نقطة ضعف تلوي يد إيران وشوكة في جنبها، تهز أكرادها للحاق بدولة تخصهم، وطبعا سيكون هناك صراع أشد مما هو موجود حاليا.. وسنأتي لدول تساعد الاكراد المساكين في إيران، بينما سيكون أكراد تركيا انفصاليين، كما كنا نسمع من قبل.. وحتى حين.

هذا الحين بالنسبة لتركيا قد لا يختلف الأمر كثيرا عن إيران إلا أن تركيا حليفة للغرب، وهذا الغرب ذاته سيجد ذلك فيه لية ذراع قوية للدولة الحليفة التي تأخذ الإسلام منهجا.. ولها تدخلات ضد الجوع والقتل في فلسطين.. وحتى الآن لاتزال آثار مجزرة سفينة الحرية عالقة في أذهان كل من الاتراك من جهة والإسرائليين من جهة أخرى.

على كل ليس تنبؤاً، ولكن هناك من يقول ان السنة القادمة ستشهد مناوشات بين الكرد والعرب تنتهي بإعلان الدولة الكردية الكاملة، على انقاض دولتين عربيتين.

ولكن سيكون الامتحان الحقيقي لتكوين هذه الدولة مع تركيا وإيران.. والأيام حبلى.. واللهم سترك من حملها..

———–

نقلاً عن الرياض

-- شريفة الشملان

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*