الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » النظام الفارسي كما يراه معارضوه

النظام الفارسي كما يراه معارضوه

حركت «قمة عدم الانحياز!» التي اختتمت في طهران اهتمام الصحافة الفارسية «الايرانية» المعارضة التي ركزت في مجملها على هدف النظام الفارسي الفاشي الحاكم في طهران من رصد اكثر من (50) مليون دولار لإنفاقها على المؤتمر، فقد ذكرت صحيفة «بيك ايران» المعارضة والواسعة الانتشار ان النظام كان يسعى لاستغلال رئاسته لعدم الانحياز لإضعاف العقوبات الدولية المفروضة عليه، تلك العقوبات التي اجمع معظم التقارير الاعلامية على ان النظام فقد بسببها اكثر من (%58) من قدرته على تصدير نفطه، ويتعرض لخسائر مالية تصل الى اكثر من (170) مليون دولار يوميا، بعد ان توقفت ناقلات النفط العالمية عن تحميل النفط الايراني، واحجمت شركات التأمين العملاقة عن التعامل مع اية ناقلة نفط تحمل نفطا ايرانيا، أو ترسو في الموانئ الفارسية.

صحيفة «كلمة» المعارضة تناولت شأنا آخر هو ان النظام الفارسي الفاشي الحاكم في طهران لا يعير اهمية للحريات الشخصية ولا يلتزم بتاتا بالمواثيق الدولية وحقوق الانسان، ويعتمد في بقائه في سدة الحكم على ميليشيات متطرفة تنتسب الى «ولاية الفقيه!» وجماعات خارجة عن القانون تعيث في الارض فسادا وتبث الرعب بين الآمنين وتغتال النشطاء السياسيين واساتذة الجامعات والوزراء السابقين من المعارضين، وتؤكد جميع التقارير ان تلك الميليشيات والجماعات تتلقى دعما ماديا وامنيا من كبار المسؤولين في النظام.

اما صحيفة «غويا» المعارضة فقد عنونت افتتاحيتها «الاعتراف بالتزوير فضيلة» وقالت: «على الرغم من اعتراض اكثر من (%89) من الشعب الايراني على نتائج الانتخابات التي جرت في ايران عام (2009) وقيام مكتب المرشد وقادة الحرس الثوري الفارسي بتزوير النتائج الا ان النظام الحاكم ظل يرفض هذا الاتهام ويزعم دوما ان الذين يشرفون على الانتخابات «ملائكة منزهون!!»، وانه لا يجوز الاعتراض على مكتب المرشد حتى وان تم تزوير الانتخابات لأن المرشد «يريد خير البلاد وصلاح الامة وهو يختار المسؤولين دون انتخابات!!».

وقد اعترف كثير من المعارضين – حسب رأي الصحيفة – بتزوير الانتخابات، منهم نائب رئيس مجلس الشورى «محمد رضا باهنر»، والنواب «علي مطهري» و«مصطفى كواكبيان» و«علي صادقي» وغيرهم، ومن المؤسف حقا – والقول للصحيفة – ان يتم اختيار رئيس البلاد واعضاء مجلس الشورى وسائر المسؤولين وفقا لنتائج انتخابات يزورها قادة الحرس الثوري ومكتب المرشد لا بإرادة حرة مستقلة للشعب الايراني! وهل سيستمر تزوير الانتخابات الرئاسية التي من المقرر ان تجرى بعد عام واحد من الآن؟! لاسيما ان كثيرا من قادة الحرس الثوري قد اعترفوا بشكل مباشر بتزوير الانتخابات، كما اكدوا صراحة انه حتى في حالة عدم مشاركة اكثرية الشعب في الانتخابات فإنهم – أي قادة الحرس – مخولون من جانب «ولي الفقيه!» «مندوب الله على الارض!!» بتزوير كل الانتخابات والتلاعب بنتائجها.

هذا ما يراه معارضو النظام الفارسي الفاشي في الداخل من ممارسات مشينة وقمعية وارهابية يقترفها ذلك النظام بحق الشعب الايراني، وهي ممارسات تدينه امام المجتمع الدولي وستعجل بلا شك بانهياره وسقوطه وتداعيه.

{… فَبَدَّلَ الذينَ ظَلموا قولاً غَيرَ الّذي قيل لهم}

كدأبه دائما وديدنه في كل وقت عمد النظام الفارسي الفاشي الزرادشتي الحاكم في طهران الى تزوير مفضوح وكذب علني وافتراء منكر وبهتان عظيم بحذف فقرات من خطاب الرئيس المصري محمد مرسي والتحريف من خلال الترجمة الفارسية خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر «قمة دول عدم الانحياز!!» في طهران، والتلاعب بالعبارات بحذف أسماء الخلفاء الراشدين والصحابة الكرام وإبدال بالنظام السوري الغاشم اسم البحرين، الامر الذي ينفي المصداقية، والنزاهة، وميثاق الشرف المهني عن وسائل الاعلام الفارسية الرسمية ويجعلها موضع سخرية وتنديد في المحافل الاعلامية الدولية، ويدعو المجتمع الدولي الى عدم تصديقها في مزاعمها – على لسان مرشد الثورة الفارسية – بأنها لا تسعى ابدا الى امتلاك سلاح نووي!!

لن يغير منكر القول الفارسي وزوره من الحقيقة شيئا فالجنايات التي تقترفها ايادي المخابرات الفارسية في البحرين أعمال ارهابية وتدخل فارسي سافر في الشؤون الداخلية البحرينية بينما ثورة الشعب السوري المباركة رفض لظلم وغطرسة واستبداد نظام بشار الاسد البعثي النصيري الغاشم، ورغبة في استنشاق نسائم الحرية والكرامة والديموقراطية والعدالة، ولن يتمكن الحقد الفارسي الدفين على كل ما هو عربي واسلامي، وخبث «دهاقين» بلاد فارس «ايران» من تزوير الحقائق أو طمس الوقائع ابدا مهما حاولوا.

اما آن للمجتمع الدولي ممثلا بمؤسساته الاعلامية والصحافية ان يحيد الاعلام الفارسي الكاذب والمضلل والمفتري بعد فضيحته الاخيرة، ويستبعده من المحافل الاعلامية الدولية ومن المشاركة في أية تغطية دولية لأنه اعلام أفاك اثيم مزور ومدلس ومحرف، ولا مصداقية له.

المصدر: الوطن

-- عبدالله الهدلق

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*