الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » وصايا.. في تنمية مواهب الأطفال

وصايا.. في تنمية مواهب الأطفال

1 – القدوة الصالحة: 

الأب والمربي قدوة للطفل فيحسن أن يقوده إلى التأسيس والاقتداء به بأحسن خلق وأكرم هدي، وخير الهدي هدي نبينا وقدوتنا محمد -صلى الله عليه وسلم-. القدوة الصالحة من أفضل الوسائل وأقربها للنجاح وأكثر فاعلية في حياة الطفل، بل إن القدوة الصالحة من أعظم المعينات على بناء العادات والأخلاق والسلوكيات الطيبة لدى الطفل حتى إنها لتيسر معظم الجهد في كثير من الحالات. 

ولقد كان نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- قدوة لجميع الناس لأنهم يرون فيه جميع الصفات والأخلاق فيطبقونها فهم يرونها رأي العين ولا يقرؤونها في كتب. 

لقد كان نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- أعظم قدوة للبشرية في تاريخها الطويل، وكان مربياً وهادياً بسلوكه الشخصي قبل أن يكون بكلامه. 

نعم – إن على المربي القدوة – أن يحقق في نفسه ما يريد أن يحققه في الآخرين. 

فالمربي القدوة من أهم أسس التربية والذي لن يفيدنا كثيراً ما لم نره واقعاً نعيشه لا كلمات نرددها. 

2 – الضبط السلوكي: 

وقوع الخطأ لا يعني أن الخاطئ أحمق أو مغفل؛ فكل بني آدم خطاء، ولابد أن يقع الطفل في أخطاء عديدة، لذلك علينا أن نتوجه إلى نقد الفعل الخاطئ والسلوك الشاذ، لا نقد الطفل بذاته وتحطيم شخصيته، فلو تصرف الطفل تصرفاً سيئاً نقول له: هذا فعل سيئ، وأنت طفل مهذب جيد لا يحسن بك هذا السلوك، ولا يجوز أبداً أن نقول له: أنت طفل سيئ، غبي، أحمق….. إلخ. 

فهذا أسلوب تحطيم وليس أسلوب تعليم. 

3 – ترتيب المواهب وتنظيمها: 

قد يبدو في الطفل علامات تميز مختلفة، وكثير من المواهب والسمات، فيجدر بالمربي التركيز على الأهم منها وما يميل إليه الطفل أكثر، لتفعيله وتنشيطه من غير تقييد برغبة المربي الخاصة، وترك الحرية للطفل لإبراز مواهبه وإبداعاته. 

4 – اختيار اللقب الإيجابي: 

حاول أن تدعم طفلك بلقب يناسب هوايته وتميزه، ليبقي هذا اللقب علامة للطفل، ووسيلة تذكير له ولمربيه على خصوصيته التي يجب أن يتعهدها دائماً لرفع همة الطفل مثل: «عبقري – دكتور – نبيه – وغيرها». 

5 – صقل الموهبة: 

أمر حسن أن يمتهن الطفل مهنة توافق هوايته وميوله خصوصاً في فترات العطل والإجازات، فإن ذلك أدعي للتفوق فيها والإبداع، مع الموهبة والارتقاء بها من خلال الممارسة العملية والإبداع، خصوصاً إذا وجد الطفل الدعم الكامل من ولي أمره و أقاربه ومجتمعه. 

6 – البيئة المدرسية الجاذبة: 

بحيث تكون بيئة المدرسة بيئة جاذبة للمواهب ومنمية لها، وذلك باحتواء الطفل واستقباله بالطريقة المناسبة والمشوقة من أول يوم يحضر به إلى المدرسة، فهذا من أهم الأساسات التي تزرع في الطفل حب المدرسة وحب التعلم وبالتالي يبني طموحه وينمي موهبته في بيئة تعليمية جاذبة. 

7 – ذكر شيء من قصص الموهوبين: 

من وسائل تعزيز وتحفيز المواهب لدى الطفل: ذكر شيء من قصص السابقين من الموهوبين والمتفوقين والأسباب التي أوصلتهم إلى العلياء والقمم، وجعل هؤلاء الموهوبين بوابة نحو مزيد من التقدم والإبداع وإضافة الجديد، وعدم الاكتفاء بالوقوف على ما حققوه ووصلوا إليه. 

8 – ذكر شيء من سيرة النبي -صلى الله عليه وسلم- وقصصه خصوصاً مع الأطفال: 

فهذه القصص تغرس في نفس الطفل محبة النبي -صلى الله عليه وسلم- والاقتداء به، إضافة إلى إطلاع الطفل على هذه القصص لنبي الرحمة ورسول الهدى عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم والعلم بها وبفوائدها؛ فهذا مما يزيد في ثقافة الطفل وثقته في نفسه. 

9 – الاحتفاء بالطفل المبدع وبإنتاجه: 

فهذا من وسائل التعزيز والتحفيز للطفل، وذلك بعرض ما يبدعه في مكان واضح أو تخصيص مكتبة خاصة لأعماله وإنتاجه، وكذا بإقامة معرض لإبداعاته يدعى إليه الأقارب والأصدقاء في منزل الطفل أو في منزل الأسرة الكبيرة أو في قاعة المدرسة. 

10 – التواصل مع المدرسة: 

ضرورة تواصل المربي مع مدرسة طفله المبدع والمتميز سواء مع الإدارة أو مع المدرسين، وتنبيههم على خصائص طفله المبدع، لتفعيل التعاون بين المنزل والمدرسة في رعاية مواهب الطفل وصقلها. 

11 – المكتبة الخاصة بالطفل: 

الحرص على اقتناء الكتيبات المفيدة والقصص النافعة ذات الطابع الابتكاري والحرص على اقتناء الألعاب ذات الطابع الذهني، وكذلك المكتبة الإلكترونية والمكتبة السمعية والمرئية والتي باتت أكثر تشويقاً وأرسخ فائدة من غيرها. 

وأختم كلامي بذكر بعض القيم التربوية التي يجب غرسها في نفس الطفل: 

1 – مبدأ تكريم الله للإنسان وتفضيله على سائر المخلوقات، فلا يحقر من شأنه، ولا يفرق في معاملته بسبب الاختلاف في الأصل أو اللغة أو الشكل أو اللون، فالناس كلهم سواسية، كلهم لآدم وآدم من تراب، ولا فرق بين عربي و أعجمي إلا بالتقوى. 

2 – احترام العقيدة وعدم التفريط في أداء الواجبات، والبعد عن المحرمات والمكروهات كالغيبة والنميمة والحسد وهجر أخيه المسلم وغيرها. 

3 – بر الوالدين واحترامهما لأنهما الركيزة الأساسية التي يقوم عليها المجتمع. 

4 – الحرص على صلة الرحم والاجتماع بالأقارب. 

5 – تعليم الطفل النظافة العامة في جسده وثيابه واتباع سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- في الأكل والشرب واللباس والوضوء وغيرها من الآداب والسنن. 

6 – ضرورة المشاركة في تطوير المجتمع وحمايته من الأخطار وغرس مبدأ الانتماء للدين ثم المليك والوطن. 

7 – تعليم الطفل وتدريبه على القيام ببعض الأعمال الخيرية التطوعية واحتساب الأجر من الله تعالى، مثل تنظيف المسجد أحياناً وخدمة المصلين وغيرها من الأعمال التي تغرس في نفس الطفل حب الخير ومساعدة الآخرين. 

8 – الطموح والتعلم وعلو الهمة وعدم اليأس إذا توفرت لدى الطفل فإنه لابد أن يصل ويبدع ويزداد تألقاً وإبداعاً وتميزاً، خصوصاً إذا وجد التكريم والتشجيع المستمر. 

هذا ما يسر الله تعالى لي كتابته والمشاركة به، أسأل الله تعالى أن ينفعني وإياكم بما ذكرناه، كما أسأله سبحانه أن يصلح جميع أولاد المسلمين من بنات وبنين ويجعلهم قرة عين لوالديهم ومجتمعهم ووطنهم إنه جواد كريم. 

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. 

المصدر:الجزيرة

-- عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم الريس

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*