الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » حذارِ من اللاهين العابثين بأمن إماراتكم!

حذارِ من اللاهين العابثين بأمن إماراتكم!

تحت راية المرشد العام يستظلون بتقديم الطاعة والولاء بعد تقبيل الأيدي، وهذا تقليد إخواني لا يخفى. فكروا قبل أن تقعوا ضحايا لأفعال هؤلاء، فهم بدورهم لعبة بأيدي آخرين خارج الوطن.

إن قليلاً من التفكير سيسهل عليك الوصول إلى الحقيقة، أو على الأقل انتظارها. حديثنا وحديث الكثير مازال هو قضية المتهمين بتنظيم جناح عسكري يتبع لتنظيم الإخوان المسلمين في دولة الإمارات العربية المتحدة. فحاول البعض واستمر يجرب اللعب على ورقة العاطفة والمسكنة والحقوق الشخصية والإنسانية، لتحريك الرأي العام ضد ما يُتخذ من إجراءات لحماية الدولة من العابثين بأمنها واستقرارها، وجعل أهالي الموقوفين طرفاً في لعبته، بتحريضهم وزجهم في هذه القضية الخاسرة.

إن ما نراه من الانسياق وترديد ما يروجه الهاربون والمرتزقة، والباحثون عن فرصة لتخريب بالإساءة لهذه الدولة وشعبها، كان نوعاً آخرَ من التحريض على أمنها والتعدي على المواطنة النابتة في رمالها، وهو لغاية وقصد الاستسلام لأفكار وعقول أخرى، بعيده عن مصلحتكم ومصلحة الوطن. فهل تقبلون أن تكونوا جزءاً من صفقة خاسرة في تجارة بائرة؟! فكروا، قبل كل شيء أين هم من لعبوا بهذه الورقة وسعوا إلى تصديرها وتمريرها على عقول البسطاء؟

لماذا يتخفى الكثير منهم خلف أسماء مستعارة، وفي حسابات وهمية ليس فيها نفع ولا فائدة إلا طلب التدمير والتخريب؟ 

لماذا هرب بعضهم ليستظل تحت راية المرشد العام، ويقدم له الطاعة والولاء، بعد تقبيل الأيدي، وهذا تقليد إخواني لا يخفى؟ 

فكروا قبل أن تقعوا ضحايا لأفعال مجموعة من الدمى، هي بدورها كانت ومازالت لعبة بأيدي آخرين من خارج الحدود وغريبة عن الانتماء لهذه التربة. باختصار إنها أممية التنظيم.

أليس من الأولى أن يكون لكم صوت رادع يقف مع وطنكم الذي يأمنكم ويظلكم بظله الوارف أولاً، وثانياً مع من ينتظرون أن تثبتوا لنا وللجميع أن ولاءكم لهذا الوطن، لن يكون محل مساومة!

قليل من التفكير يوضح الأمر، فالموضوع أكبر من مجرد رأي يقال أو إساءة من جاهل أو من متربص قاصد خبيث! فعلى أبناء هذا الوطن أن يكونوا حذرين، فهناك أكثر من يد عبثت سابقاً وتحاول أن تجعل من قضية المتهمين بالتنظيم السري والتجهيز لتنظيم عسكري مسلح، شأنه شأن كشافة الإخوان بمصر ومعسكراتها، قضية بطولة وحقوق إنسان، وهو ما قد يثير إعجابكم لكن لمجرد لحظة لا أكثر. قد يكون هناك دليل آخرَ على تأكيد التهم بالخروج عن طاعة ولي الأمر والوطن، فالمتابع لما يشاع من تلك النفوس يستشف وبسهولة أن ما يحدث ليس مجرد إساءة بالكلام من خلال الإعلام أو شبكات التواصل (التويتر) فبعض الذين تم القبض عليهم لم يكن لهم وجود إعلامي ولا دور ظاهر. حتى أن الكثير من المتابعين أخذتهم المفاجأة من وجود هذه الأسماء التي لم يسمع بها من قبل.

إذن ً لماذا يحاول البعض إثارتكم، الم تسألوا أنفسكم؟ يا أهالنا، وأهل المتهمين في الوقت نفسه، فالدولة لا تعمل بالوزر، فعندها قول القرآن الكريم هو الماضي: “وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى”.

تنبهوا قبل فوات الأوان، واثبتوا لهم أن ثقتكم في وطنكم وفي رجال الأمن والقضاء هي الأساس. لا تجعلوا منهم أبطالاً على حساب وطنكم وآبائكم وإخوانكم. ينتهي الأمر، ولكن الإساءة ستبقى، من الصعب إزالتها. حافظوا على صورة هذا الوطن الجميلة في نظر العالم، ولا تجعلوا من أنفسكم أدوات للعبث بسمعته مع أشخاص أنتم لم تعلموا أساساً من هم هؤلاء؟ ومن أين أتوا بأفكارهم التخريبية، وإلى أين ينطلقون؟! فهناك حكمة تقول: “ما أسهل أن تكون عاقلاً بعد فوات الأوان”.

*كاتب من الإمارات

—————-

ميدل ايست أونلاين

-- *عارف عمر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*