السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » إن كنتم تحبون الكويت.. كفاكم عبثاً

إن كنتم تحبون الكويت.. كفاكم عبثاً

كان حكم المحكمة الدستورية برفض الطعن الحكومي على الدوائر الخمس بمثابة بارقة امل ان الكويت مازالت بخير واعاد الثقة لنفوس المواطنين واشاع نوعا من الارتياح العام وازاح هما كبيرا وتخوفا من المجهول الذي سيحدث لو قبل الطعن وماهو مصير ذلك الكم الكبير من القوانين التي سنتها المجالس المنتخبة وفقا لنظام الدوائر الخمس، ونرفع القبعة احتراما لهذا الحكم وللهيئة القضائية التي كانت آخر ملاذ للكويتيين ولدولة المؤسسات والقانون وكان تأكيدا على استقلالية المحكمة الدستورية ولم يكن الحكم مجرد قرار بالرفض بل تجاوز مضمون القرار ذلك بما قررته المحكمة من تأكيد على فصل السلطات وان تحديد الدوائر وعدد الاصوات هو حق اصيل للسلطة التشريعية وبه تم تحصين الخمس دستوريا وتم قطع الطريق نهائيا لمن دندن على وتر مراسيم الضرورة لتعديل توزيع الدوائر وعليه فان مجرد الاستماع الحكومي لهولاء قد يجر البلاد والعباد الى ورطة كبرى والدخول في متاهات سياسية سيدفع المواطنون ثمنها وبات على الحكومة ان تجعل من هذا الحكم نقطة انطلاق لبناء العلاقة الجيدة مع السلطة التشريعية ونقدرلها ردود الفعل الاولية بقبولها الحكم وتوجيه اصحاب الاختصاص لتطبيقه ونتمنى ان يترك الامر للمجلس القادم لتعديل الدوائر لتكون الكويت دائرة واحدة والتصويت وفق القائمة النسبية لمراعاة التوسع والتمدد الاسكاني فلم تعد هناك مشاريع اسكانية في الداخل بينما الخطط الموضوعة ولعشرين سنة قادمة التوسع شمالا وغربا وقرار المحكمة مكسب للجميع فهو انتصار للارادة الشعبية وفي ذات الوقت جاء تأكيدا على شفافية الحكومة وصك براءة مما لصق بها من اتهامات وصلت الى حد التخوين والانقلاب على الدستور والتدخل في القضاء وجاء ايضا انتصارا للقضاء وحياديته ونزاهته خاصة بعد الضرب تحت الحزام الذي مارسه البعض تلميحا في غالب الوقت.

المطلوب الآن من الجميع طي هذه الصفحة والاستعداد لممارسة حق الانتخاب لمصلحة البلاد العليا في الانتخابات القادمة والتي نأمل ان تتم وفق الاجراءات القانونية السليمة من حل مجلس 2009 وتنفيذ الرغبة الاميرية بحله وان لانكرر أخطاء الامس وان تتم محاسبة من اشار بحل مجلس 2009 بإجراءات خاطئة ولأن المؤمن لايلدغ من الجحر مرتين فلابد من تمحيص وغربلة جيش المستشارين والابقاء على الناصح الامين وابعاد من يريد خلط الاوراق وافتعال الازمات فمن يحاول عرقلة حكومة جابر المبارك لإسقاطه لا يختلف في الفكر والاسلوب عمن افتعل المشاكل والازمات.

واسقط ناصر المحمد وحكومته وان لاندع فرصة لما يسمى بخبراء الدستور ومااكثرهم في هذا البلد وبعضهم يستغل وسائل الاعلام بمشاربها المختلفة مدفوعاً بأهداف ونوايا مختلفة ورغم ان البعض منهم ربما لم يدرس الا مقدمة القانون الدستوري ولكن بحكم عملهم وبفضل مايملكون من اموال استطاعوا استقطاب مستشارين متقاعدين يكتبون لهم المذكرات القانونية واصبح الكل يخوض في المجال الدستوري فالقوانين من صنع البشر وصنع البشر لايرقى للكمال فالكمال لله وحده.

ورغم ذلك نجد الفقهاء في خلاف بين ظاهر وتأويل فما بالنا في نصوص البشر لذلك وجب على الحكومة وعلى مجلس 2009 باغلبيته التي اعلنت منذ فترة طويلة عن عدم امكانية التعاون المطلوبة الاجتماع مجددا لإكساب الصفة الدستورية التشريعية للحكومة وان يتعالى اعضاء الاغلبية على الخلافات والحضور ولو لمرة واحدة ولفترة قسم الحكومة حتى لايترك المجال للطعن في اي اجراء قد تتخذه الحكومة لحل مجلس الامة كما حدث في الحل السابق ولتجنيب البلاد والعباد هذه الفوضى السياسية وهذا الفراغ التشريعي فيكفينا ماحصل ويكفينا الكم الكبير من الفرص الضائعة ويكفينا تأخيرا لبرامج التنمية ويكفينا التخبط في كل المجالات فاموالنا تهدر يمنة ويسرة دون رقيب او حسيب. 

تعليمنا وان تطور كما باعداد مؤسسات التعليم دون الجامعي الا ان نوعيته ومخرجاته ضعيفة يكفينا ان لدينا جامعة واحدة فقط من 45 سنة حرمها الجامعي قرر قبل 30 سنة بينما من كنا نبني لهم اصبح لديهم العشرات ويكفينا هذا التدهور في الخدمات الصحية فهل يعقل ان اخر مستشفى كان عام 1982 وان مستشفى جابر مضى عليه اكثر من 15 سنة ومازلنا في مرحلة بناء الهيكل يكفينا الانتظار الطويل للسكن الحكومي على الرغم من توفر 57 الف وحدة سكنية منذ 2006 بسبب الحاجة الى تعديل بسيط في قانون المدن الاسكانية يكفينا تضخم الانفاق الحكومي وضعف اوسطحية مشاركة القطاع الخاص حتى ولو من باب الخدمات الاجتماعية.

ويكفينا سرقة للاموال العامة واموال الاجيال القادمة ولم يحاسب احد حتى اليوم يكفينا هدرا للطاقات والامكانات خاصة واقتصادنا هيكليته مبنية على مورد واحد هو النفط نهتز متى اهتز، يكفينا التشرذم والتقزم ودعوات باطنية للعنصرية والطائفية والمذهبية وماشابهها، يكفينا حقدا وكراهية وشقا لصف الوحدة الوطنية، يكفينا القفز على مؤسسات الدولة وعدم احترام مدنية الدولة.

يكفينا هذا الظلم وعدم تكافؤ الفرص بين ابناء الوطن الواحد يكفينا مامر على اخواننا البدون من عذابات السنين ويكفينا ماتعانيه بنات الوطن من المتزوجات من غير كويتي بسبب التمييز على اساس الجنس وغير ذلك من الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

فمن اجل الكويت نناشد الجميع حكومة وبرلمانا وجماعات ضغط سياسية واجتماعية واعلامية واقتصادية ان كنتم تحبون الكويت فلابد من ترك التناحر والتنافس غير الشريف والضرب تحت الحزام وتصيد الاخطاء لتحقيق مآرب شخصية او حزبية او طائفية فكفاكم عبثا بمصيرنا والحافظ الله ياكويت.

————-

نقلاً عن الوطن الكويتية

-- ترفه العنزي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*