السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » رؤية شمولية في التسامح والسلام ونبذ العنف

رؤية شمولية في التسامح والسلام ونبذ العنف

وضعت كلمة المملكة أول من أمس أمام الدورة العادية الـ67 للجمعية العامة للأمم المتحدة، النقاط على الحروف خاصة فيما يتعلق بسياستها الخارجية تجاه القضايا الساخنة التي تحتاج إلى حلول في المنطقة، أكّد عبرها نائب وزير الخارجية الأمير عبدالعزيز بن عبدالله على رسالة التسامح والسلام التي صارت عنوانا لتلك السياسة، بما في ذلك من دعوة للتعاون لإنهاء القضايا العالقة التي يشكل استمرارها خطرا على الاستقرار الإقليمي والعالمي.

فأن ترى المملكة أن حصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة حق طبيعي وغاية مشروعة تنهي آلام الشعب الفلسطيني، فذلك لأن تلك القضية سبب النزاع العربي الإسرائيلي، ويفترض في المجتمع الدولي الضغط لمنع إسرائيل من تعطيل إعلان فلسطين دولة ذات سيادة كاملة على أراضيها. 

أما الأزمة السورية التي راح ضحيتها عشرات الآلاف من أبناء الشعب السوري وتشرد الملايين من بيوتهم لأن النظام الحاكم “ما يزال يعتقد بإمكانية المضي بحسم الوضع بالوسائل الأمنية غير مكترث بالكلفة الإنسانية”، فإن تأكيد المملكة على أن نجاح مهمة المبعوث المشترك الأخضر الإبراهيمي مرتبط بخطة انتقال سلمي للسلطة، لم يأتِ إلا بعد فقدان الأمل من تعاون النظام السوري مع أي مبادرة للتخفيف من معاناة شعبه بعد أن عطل كل المبادرات السابقة مستندا على الدعم الروسي، لذا ارتأت المملكة أن يدعم مجلس الأمن تلك الخطة، وهذا يتطلب توافق القوى الكبرى على رؤية مستقبلية واحدة لمستقبل سورية.

بالإضافة إلى الملفين السابقين، طرحت المملكة في كلمتها ملفات أخرى هامة يساعد إنهاؤها على استقرار المنطقة مثل ما يتبع الانتقال السلمي للسلطة في اليمن من قيام المجتمع الدولي بالوفاء بالتزاماته تجاه اليمن. كما دعت إلى حل أزمة الملف النووي الإيراني بالطرق السلمية. وإلى التعاون الدولي للقضاء على الإرهاب. وإلى أهمية إصدار قوانين تضمن عدم ازدراء الأديان والإساءة إلى رموزها.

كل ما سبق يصب في رؤية شمولية للمملكة هي العصب الرئيس في سياستها الخارجية، رؤية تهدف لنشر التسامح والسلام ونبذ العنف وتحقيق الأمن في كل مكان.

-- رأي الوطن أونلاين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*