الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » متى يتوقف العبث الإيراني

متى يتوقف العبث الإيراني

قبل أن تتضح الصورة الكاملة المؤكدة للقتلة كنت مقتنعا ولازلت أن القتل والتدمير والمجازر الوحشية التي يتعرض لها الشعب السوري لا يمكن أن تنسب للجيش العربي السوري الذي انشق معظمه وما بقى منه مرابط في ثكناته ولم يغادر خوفا من انشقاقه. وأستثني من ذلك الفرقة الرابعة التي من الأساس شكلت لقمع أي نشاط معارض للنظام وقد شكل هذه الفرقة الرئيس الأسد الأب واختار عناصرها من الفئات المهمشة ورفع قدرها، وأول استخدام لها في مجزرة حماة البشعة.

وها هو بشار الأسد الابن يستخدمها من البداية لقمع المظاهرات.

أما الفرق الأخرى فقد انشقت منها بعض التشكيلات وما بقي منهم محاصرون في ثكناتهم خوفا من انشقاقهم وانضمامهم للجيش الحر.

وما بقي في الميدان بالإضافة إلى القوات التي دفعت بهم الحكومة الإيرانية الفرقة الرابعة، وهناك عدة معطيات وتصريحات شكلت قناعتي ببراءة الجيش السوري وأكدت تورط فيلق القدس في تلك الجرائم.

أولا: هل يعقل أن يتعامل الجيش السوري مع شعبه وهم الأهل والأقارب بهذا الأسلوب الوحشي.

ثانيا: من البداية تكفلت إيران ببقاء نظام بشار الأسد واستعدت بدعمه بكل وسائل الدعم: وها هم القادة الإيرانيون يتقدمهم محمد علي جعفري يعلن اشتراك فيلق القدس في الحرب في سوريا دعما لبشار الأسد.

كما أعلن فيروزي أبادي رئيس الأركان أن الحرب في سوريا هي حرب إيران.

وأخيرا.. دعوة علي خميني لوحدات فيلق القدس الموزعة في أنحاء العالم للعودة للقيام بمهام في المنطقة. فهل يستطيع تطبيق المثل القائل (أين عاقلكم يا أهل المرة قالوا هو ذلك الشايب المكتف تحت الشجرة) أي المربوط تحت الشجرة على هذه الدعوة..

المهم، الآن هناك ملف في أروقة مجلس الأمن بمجرمي الحرب في سوريا يتقدمهم الرئيس بشار الأسد. والأكثر أهمية هل سيكون مجرمو فيلق القدس المشاركون بشار الأسد في قتل الشعب السوري ضمن ذلك الملف أم سيكون لهم ملف آخر.

————–

نقلاً عن عكاظ 

-- منصور محمد مكين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*