السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » المسمار الأخير في نعش الخونة

المسمار الأخير في نعش الخونة

قد تكون ندوة المزماة كاشفة للإخوان وتنظيمهم في الإمارات. لكن الأهم هو إظهارها لمدى لحمة الإماراتيين والتفافهم من حول وطنهم.

عندما قمنا في بداية شهر سبتمبر الماضي بتنظيم لقاء المغردين، كان اللقاء بمثابة إعداد للنعش الأخلاقي والفكري للإخوان المتأسلمين. ثم تم إعداد الكفن لأحلامهم المريضة في نهاية سبتمبر الماضي وذلك عبر ندوة تعرية المنظمات المجتمعية الدولية وإظهار حقائقها التخريبية ضد بعض البلدان العربية وعلى رأسها الإمارات. أما المسمار الأخير في نعش الخونة فقد كان الندوة التي عقدها مركز المزماة بعنوان “الإمارات في ظل ظروف الربيع العربي وحراك الإسلام السياسي”. كانت الندوة بمثابة ضربة قوية ضد المساندين للتنظيم الإخواني الذي إنكشفت مؤامرته أو ان صح القول هو “المسمار الأخير في نعش الخونة”. الضربة أوجعتهم وأصابتهم باليأس بعدما ظنوا أنهم استطاعوا تحقيق أوهامهم في تدمير بلدهم لتحقيق بعض المكاسب الآنية لهم ولمن لف لفهم من المؤيدين المخدوعين بشعاراتهم الزائفة.

الندوة حققت الكثير من المكاسب للشعب الإماراتي ولعل أهمها أنها أظهرت وحدة الشعب والتفافه خلف هموم وطنه. لقد كان الإماراتيون بحق يداً واحدة وأظهروا مدى تمسكهم بإنجازهم الوطني ومدى حب بلدهم المتأصل فيهم. جاؤوا من كل الأطياف ومن كل التوجهات وإلتقوا في عشق الإمارات. هم أبناء وبنات الإمارات الذين هبوا لنصرة بلدهم بشكل عفوي.

اللافت أيضاً وجود الطلبة بكثافة في الندوة، حيث أن هذا الجيل هو حامل مستقبل البلد ووجودهم يثلج الصدر ويؤكد على ان القاعة التي غصت بهم كانت بمثابة ملتقى حقيقي، ليقولوا كلمتهم دون مواربة. جاؤوا من جامعات الإمارات ليؤكدوا أن الوطن خط أحمر لا يمكن تجاوزه ولا يجوز العبث به. إنه الجيل الواعي الذي يميز بين الخطأ والصواب وهو الذي سيقود الإمارات الى مزيد من النجاحات في المجالات كافة.

الندوة التي أقيمت في جامعة زايد شرحت لأول مرة بشفافية أهداف الأخوان في الإمارات ومآربهم كما هي خططهم في زعزعة الأمن وضرب اللحمة الوطنية التي يتمتع بها الشعب، أيضاً ركزت على محاور مهمة منها أسباب إنتشار تنظيم الإخوان داخل الإمارات وكيف تطور بدون أن يشعر به أحد، وكيف أستهدف محاور مهمة في الحياة الإماراتية كما مدى تأثير هذا التنظيم وطرق وقف تمدده من حيث الإضاءة على دور التوعية الدينية الحقيقية وشرح الإسلام بصورته الحقيقية، ليس بالصورة التي يسعى الى ترويجها الأخوان. كما كان للجانب الإجتماعي حيز كبير من الندوة من حيث الإضاءة على الطرق التي يمكن أن يقوم بها المجتمع لكي يتصدى للنخر الذي قام به التنظيم التخريبي في جسد البلد وكيف أن العادات والتقاليد التي ورثها الإماراتيون كانت أبرز المصدات في وجه الأفكار الدخيلة التي حاول البغاة دسها بين الناس.

كان للجانب القانوني حيز كبير من الندوة حيث أن المتحدثين القانونيين شرحوا كيف أن القبض على المجموعة التخريبية تم بشكل قانوني وضمن الدستور الإماراتي، وكيف أن إعترافات أفراد التنظيم كان السند الأساسي ضمن القضية التي سيترافع فيها محامون عن هؤلاء، وسيكون للقضاء الكلمة الفصل. كل ذلك أدى الى ضرب كل كذب المساندين للتنظيم التخريبي. وكانت تلك الندوة التي جاءت ضمن سلسلة من الندوات بمثابة الصفعة القوية والمسمار الأخير في نعش الخونة ولم يبقَ سوى دفن نعش الخيانة وإهالة التراب عليه والمضي إلى الإمام، ولربما يستفيق المنحرفون عن ضلالهم.

*كاتب من الإمارات

————-

ميدل ايست أونلاين

-- *ضرار بالهول

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*