الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » مقالات عن علاقة الإخوان بحزب النور

مقالات عن علاقة الإخوان بحزب النور

ذهب البعض إلي أن جماعة الإخوان المسلمين وراء تفجير حزب النور.. وهي فكرة من موروثات ما قبل الثورة التآمرية.. لكنها تبعد تماما ً عن المنطق ومعرفه وفهم سيكولوجية الجماعات الإسلامية.. فضلا عن التحليل السياسي الواقعي.

ذلك أن عموم الناس تنظر للتيار الإسلامي نظرة واحدة.. لا يعرف الكثير منهم الفرق بين جماعة الإخوان والمجموعات السلفية مثلا ً.. أو الفرق بين الجماعة الإسلامية والمجموعات السلفية الجهادية.. جميعهم شيء واحد.

لذلك فان تفجير حزب النور ليس في مصلحة الإخوان.. العكس هو الصحيح.. تفجير النور يجعل من صورة الإخوان يُسئ إليها ويجعل الصورة الذهنية أكثر سوءً.

قبل الثورة كانت مهمة تفجير الأحزاب من مهام من الدولة الذي لم يكن يفعل سوى تعميق هوة الخلاف بين المتناحرين لزيادة الشقاق.. ولأن الثورة أتت على دور الأجهزة الأمنية السياسي.. حتى الآن.. فإن البعض يريد تفسير لتفجير الحزب بعيدا ً عن تفسير بشرية القيادة.. تفسير يُراد به البعد عما يطلقه قادة وأعضاء تيار الإسلام السياسي بأنهم لا يعملون إلا لله وللدين.. وإن ما سواهم يعملون للدنيا والمناصب ولغير الله!

قلت في السابق محذراً بأن السياسية فرّقت صحابة رسول الله في الفتنه الكبرى بين سيدنا على بن أبي طالب أحد المبشرين بالجنة بن عم رسول الله وبين سيدنا معاوية أحد كتبة الوحي.. صحابيان عدولان.. لا شيء آخر .. لكن في السياسة والسلطة هناك كلام.

كان لدخول التيار السلفي السياسة بعد الثورة.. ابلغ الأثر السلبي على جماعة الإخوان المسلمين كما كان هناك أثر إيجابي بالطبع.. من الآثار السلبية الأحداث التي هزتّ نظرة المجتمع في التيار الإسلامي كله ولا تزال مثل حادثة النائبين “البلكيمي” و”الشيخ/ علي ونيس” علي وجه الخصوص.. لأنهما تتعلقان بالنظرة الأخلاقية.

حادثان وما شابهما كان له أثر مباشر في حسم انتخاب د/ مرسي رئيسا ً للدولة بصعوبة بالغة.. على خصم كان يسهل صرعه بالضربة القاضية لو أجُريت الانتخابات الرئاسية قبل أن يري المجتمع ما رأى من “الإسلاميين” بعد الثورة !.

انقسامات حزب النور ستأخذ من جماعة الإخوان المسلمين في الانتخابات القادمة.. لا ريب لأن خطاب الإسلاميين في الحشد والتأثير واحد يشترك فيه جميع الحركات علي مختلف مشاربه.

كما أن الوحدة التي تعتري القوي المدنية والوطنية والثورية المناوئة سياسياً بطبيعتها للتيار الإسلامي آخذه في الصعود والتكتل والحصول علي التأييد.. نتيجة أن السلطة التي يتمتع بها الإسلاميون تنتقص من شعبيتهم يوما بعد يوم.. الأمر الذي يجعل وحده “الإسلاميين” ضرورة لمواجهة كل ذلك.

لذلك فإن تفجير النور ليس في صالح الإخوان بقدر ما ينتقص منها.. هذا ليس دفاعا ً بقدر ما هو قراءة في ” فقه” المصالح والمفاسد.. بعيد عن “فقه” المؤامرة!

المصدر: الجماعة الاسلامية

-- أحمد الخطيب

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*