الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » هل أصبح حزب الله “قاعدة” إرهابية ؟!

هل أصبح حزب الله “قاعدة” إرهابية ؟!

انهيار الريال الإيراني هو انعكاس للفوضى السياسية التي تعيشها إيران منذ أن أتى الخميني إلى السلطة قبل قرابة أربعة وثلاثين عامًا

غريب أمر حزب الله الذي كان ينادي بالممانعة وبمقاومة الاحتلال والطغيان والاستبداد؛ والآن يدعم طاغية الشام بعناصر من حزبه، بل وبقادة ميدانيين متمرسين على حرب العصابات. فمقتل قائد ميداني من حزب الله، في كمين نصبه الجيش الحر لجيش النظام السوري، أكد تورط حزب الله في القتال جنبًا إلى جنب مع شبيحة الأسد وجيشه، وحرس إيران الثوري ومرتزقة مقتدى الصدر. بالطبع لم يستطع حزب الله نفي مقتل أحد قادته الميدانيين في سوريا، فالتورط واضح، والنفي أو التكتم سوف يضع علامات استفهام وتعجب عن هذا الحزب وأهدافه وتوجهاته، ليس خارج الحزب والمتعاطفين معه فحسب، بل داخل الحزب، إلى جانب أنه لابد من تشييع لجنازة هذا الرفيق تليق به يشارك فيها زعماء الحزب، فالحاج علي استشهد في عملية جهادية وهو يحرر هضبة الجولان المحتلة من قبل إسرائيل منذ عام 1967م؟!!.

حزب الله أشار إلى أن قائده الميداني قُتل في عملية جهادية، ولكن أين في سوريا؟!! أي أن الجهاد تحول إلى سوريا بدلًا من إسرائيل؟!! ويبدو أنه حتى الجهاد أصبح يُفسَّر ويفتى فيه من قبل الملالي والآيات في إيران وفق أهوائهم. فالجهاد حسب تفسير حزب الله هو أن تُقاتل ضد الشعب السوري المحتل للأرض السورية؟! وتقوم بإعدامهم رميًا بالرصاص في الميادين العامة لإرجاعهم إلى بيت طاعة بشار الأسد الطاغية، هذه هي المهمة الجهادية التي يفسرها زعماء حزب الله إنه بالفعل تفسير مثير للسخرية وكأن ما يسمى بالرفيق علي حسين ناصيف الملقب (أبوعباس)، مخطط المجازر والإعدامات في لبنان وسوريا، عائدًا من نصر إلى نصر من هضبة الجولان وسقط قتيلًا برصاص الجيش الإسرائيلي، وبالتالي أدخله حسن نصر الله في زمرة الجهاديين والشهداء الذين يجاهدون في سبيل الله لإعلاء كلمته؟!!

التخبط لدى حزب الله وتورطه في سوريا طال أسياد هذا الحزب في إيران الذي خرجت مظاهرات في طهران تطالب بالاهتمام بالشعب الإيراني وترك الشأن السوري وعدم التورط فيه بعد أن أمر أحمدي نجاد قوات أمنه بإغلاق محلات الصرافة غير المرخص لها، وجعلهم كعادته كبش فداء، فهم السبب وراء انهيار العملة الإيرانية “الريال” الإيراني إلى أدنى مستوياته؟! وتناسى بقصد أن الحصار الاقتصادي على إيران هو وراء انهيار العملة، وليس للمصارف غير المرخص لها أي دور، وذلك يعود بسبب سياسة الملالي والآيات في إيران في تبديد ثروات إيران في الصرف على أسلحة الدمار الشامل وفي تصدير الثورات، وفي إثارة القلاقل والفتن وتدمير الشعوب والوقوف إلى جانب الأنظمة الفاشية مثله. انهيار الريال الإيراني أمام العملات الصعبة الأخرى ليس بسبب هؤلاء الغلابة المساكين مالكي محلات الصرافة بل هو انعكاس للفوضى السياسية التي تعيشها إيران منذ أن أتى الخميني إلى السلطة قبل قرابة أربعة وثلاثين عاما.

المتخبط الثالث والمتورط في قتل وقمع الشعب السوري، والمدافع الآخر عن نظام قمعي فاشي مثله، هو السيد لافروف، أحد الأوصياء الشرعيين على النظام السوري، الذي يأمر الأسد بالاعتذار إلى تركيا بسبب القذائف التي سقطت على القرى التركية المحاذية للحدود السورية وقتل فيها أبرياء؟! وبشار الجعفري مندوب النظام في الأمم المتحدة ينفي ما تردد عن اعتذار النظام السوري لتركيا، بل يقول إن ما جاء من تصريحات هي تضامن مع المدنيين الأتراك، أي فقط التعزية في السيدة التركية التي ذهبت ضحية قذائف نظام الأسد؟؟!!

التخبط الرابع والذي يدل على عزلة النظام السوري هو ما شنه التلفزيون السوري من هجوم على حماس ورفيقهم السابق خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الذي كان يقوم إلى وقت قريب برحلات مكوكية ما بين دمشق وطهران وبيروت لتنسيق المواقف بينها وبين حركة حماس، وعندما رأى الانشقاقات والعزلة الشعبية والدولية، وأن انهيار النظام السوري مسألة وقت ليس إلا قرر هو التخلي عن نظام بشار الأسد. فخالد مشعل -كما أرى- هو من أفشل ويُفشل كل مصالحة بين فتح وحماس، فهو كان يدور في الفلك الإيراني والسوري وحزب الله؟!!

وأخيرًا إرهاب الدولة يتمثل في براميل مليئة بالمتفجرات تسقطها الطائرات الحربية للنظام السوري على المدنيين العزل، بدعة جديدة لم تعرفها الحربين العالميتين الأولى ولا الثانية. ولكن تلك البدعة وغيرها من البدع التي تقتل الأبرياء والمدنيين العزل لم نرها في هضبة الجولان المحتلة، والشيء المستغرب أننا لم نجد إلى الآن قذائف تسقط على حدود هضبة الجولان مع فلسطين المحتلة؟!! لأنه نظام عميل لإسرائيل.

—————

نقلاً عن المدينة

-- د. سلطان عبد العزيز العنقري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*