السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » الخلايا الإيرانية.. فتنة وتخريب

الخلايا الإيرانية.. فتنة وتخريب

ترفع إيران شعارات النزاهة والمقاومة وتدعي الاخوة و المحبة للعالم العربي، ويضج بهذه الشعارات إعلامها والإعلام التابع لها ولميليشياتها وفرقها وخلاياها النائمة والمتيقظة في الوطن العربي. وكل هذه الضوضاء ليست إلا محاولات لتضليل البسطاء والتغطية على الأعمال الإجرامية الخطيرة التي تنفذها إيران في الوطن العربي.

ويوم أمس أعلن موقع وزارة الدفاع اليمنية أن اليمن تمكنت من القبض على إيرانيين وسوريين يمارسون التجسس وانتهاك سيادة اليمن، ويمارسون كل ذلك بصور خفية تبدو بريئة، فهم وتحت ستار التجارة والاستثمار، والترخيصات الرسمية التي منحت لهم لممارسة أعمال التجارة والتصنيع والتصدير، يجلبون مواد خطيرة يمكن تجميعها لتصنيع الصواريخ، وتم ضبط هذه المواد. 

وواضح أنه بالتحقيق انفضحت شبكة تجسس إيرانية. وجواسيس ايران يمارسون أدواراً تخريبية في كل مكان يحلون فيه وبالذات في العالم العربي، فهم يثيرون الفوضى والاضطرابات في كل بلد يتمكنون فيه، مثل العراق ولبنان واليمن. وسبق أن اكتشفت شبكاتهم وخلاياهم في المغرب فتم طردها وإغلاق أوكارهم.

وسوريا هي أحدث بطولات عملاء إيران، إذ كان يمكن أن يجنح نظام حزب البعث إلى التفاهم مع السوريين ويتم التوصل إلى حل وسط، إلا أنه يبدو أن عملاء إيران ورجالاتها وميليشياتها فرضوا رأيهم واجبروا النظام على أن الحل العسكري هو الأمثل. 

ويبدو ذلك واضحاً من التواصل اليومي بين مستشار السفارة الإيرانية في دمشق والقصر الجمهوري، طبقاً للرسائل البريدية التي كشفها الثوار السوريون حينما اخترقوا بريد رئيس النظام بشار الأسد، إضافة إلى تعهدات إيرانية بمد النظام بكل ما يحتاجه من السلاح والمال لقمع الثورة، وإقناع موسكو بتشكيل مظلة لحماية النظام من أي عقوبات في مجلس الأمن. 

واتبع النظام التعليمات الإيرانية، فاستخدم الدبابات والصواريخ والطائرات والميليشيات والجيوش لسحق المدن السورية وقتل السوريين في كل مكان في الشوارع والمنازل والمتاجر والمدارس والمستشفيات، وتطورت الأوضاع إلى أن غرقت سوريا بالدماء والدمار وأصبح النظام السوري محملا بالجرائم والعار والعجز، فهو لا يستطيع التراجع، وعاجز عن التقدم والانتصار، ولا يمثل الآن إلا مجرد لعبة في أيدي الإيرانيين والروس، ولا يملك أي قرار مستقل.

وكان أجدر بالنظام السوري أن يأخذ العبرة من العراق، فقد حوله عملاء إيران إلى تابع لطهران، ويبذر فيه الإيرانيون الكره والاحقاد وكل الأمراض الطائفية والعرقية. والخلايا الإيرانية هي التي ضربت الاستقرار في البحرين، واشغلت البحرينيين بالاختلاف والفتنة.

والإيرانيون هم الذين قسموا لبنان وأججوا نيران الطائفية والفرقة. وهم الذين زرعوا الفتنة في اليمن، وصادروا إرادة الحوثيين وأقنعوهم بمعاداة أبناء وطنهم والعدوان على المملكة. وتمارس الخلايا الإيرانية الآن أعمالها الشريرة  في عدن، لفتح مزيد من الجروح في اليمن. وأيضاً تحاول الأصابع الإيرانية اشعال فتنة في الكويت.

—————-

كلمة صحيفة اليوم 

-- كلمة صحيفة اليوم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*