الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » التوتر وتدمير الشخصية

التوتر وتدمير الشخصية

حالة التوتر: تعني شعوراً بالاضطراب يقترن بالعوامل الانفعالية في الشخصية، ويرتبط بالقلق عند عدم تحقيق الفرد أهدافاً يعرفها ويعيها.. ويُعد بداية فقدان الفرد توازنه النفسي، ولهذا يُعدّ البؤرة التي تؤدي إلى الاضطرابات النفسية والعقلية والسيكوسوماتية، كونه المسؤول عن إحداث الخلل في التكامل العصبي والغُدّي، وفي التكامل النفسي والاجتماعي معاً، وتظهر آثاره حين لايستطيع الفرد وضع الحلول المناسبة لاضطرابٍ في بُعدٍ من أبعاد شخصيته عند مواجهة المواقف التي تثيره.

والتوتر بشكل عام يشير إلى حقيقة دينامية، أكثر مما يشير إلى حقيقة شعورية، حيث يؤثر على خصائص البناء النفسي لدى الفرد الذي يجعل من توتره سلوكاً ملازماً له، أو نمطاً من أنماط شخصيته، أو يجعله اتجاهاً نفسيا يتبناه ويؤازره، لذلك يربط بعض علماء النفس بين (التعصب Prejudice) كاتجاه نفسي، وبين (التوتر Tension) كانفعالٍ مُثقلٍ بمشاعر الكراهية تجاه فردٍ أو جماعةٍ دون أن يكون لذلك ما يبرره عقلياً، لهذا نجد أن المحاجاة المنطقية لاتنجح في إزالة التوتر أو الشفاء منه، كونه نتاج توجهٍ نفسي، وهذا من أشد الأمراض إنهاكاً للنفس، ويُوصف التوتر بأنه سمة من سمات (التناقض الوجداني Ambivalence) حيث يجمع الإنسان بين مشاعر الحب والكره لشخص واحد، أو موضوع واحد، فيدمر المجال الوجداني لديه من خلال صراع الأضداد في نفسه.

حسناً.. ما الحل إذن؟ 

ربما يكمن الحل في أمرين:

الأول: ملء النفس بشواهد الإيمان، فهذا يروض المشاعر الدافعة لمحبة الناس ويعززها، وينبذ مشاعر الكراهية ويمقتها. 

والحل الآخر يتم عن طريق تنظيم مكونات الشخصية وأجزائها المختلفة من دوافع وميول وأحاسيس وسلوك في وحدة متناغمة متماسكة، بحيث يندر فيها النشاز، فكلما كانت الشخصية متكاملة، دَلَّ ذلك على ارتفاع مستوى صحتها النفسية، وخلوها من الاضطرابات.

———–

نقلاً عن الشرق 

-- عبدالرحيم الميرابي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*