الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » القول الفصل، في خلايا الضلال

القول الفصل، في خلايا الضلال

أعلنت وزارة الداخلية أمس بوضوح وبجلاء حول أوضاع موقوفي الفئة الضالة والإرهابيين المدانين أو المتهمين بالإرهاب الذين تنظر قضاياهم في المحاكم وجرى تمكينهم من حرية توكيل محامين.

وحذرت الوزارة من عواقب استغلال اسماء الموقوفين أو استخدامها للنيل من المملكة ومكانتها والتزاماتها الوطنية والدينية.

والغريب أن هؤلاء الذين يستغلون أسماء الموقوفين لا يذكرون سبب توقيفهم وتهمهم خاصة أن بعضهم متهم بارتكاب جرائم بحق الدين والدولة والمجتمع، وعاصٍ لولي الأمر، وفرض نفسه حاكماً للناس، يصدر أحكام الإعدام والقتل على كل من لا يسير في ركاب ضلالاته وأفكاره الهدامة المنحرفة. 

وبعضهم نفذ فعلاً أحكامه بيده، وقتل أنفساً بريئة وأهدر دماء معصومة، ولم يسأل ضحاياه عن أعمالهم، ولم يعط لهم الفرصة للدفاع عن أنفسهم.

وبعض هؤلاء مروج للفتن والضلالات وأصبح أداة في يد القوى الشريرة التي جندته لتأليب الناس وضرب الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والأمني للبلاد.

وبعد ذلك نجد من يدافع عنهم ويصورهم أبطالاً، بينما بطولاتهم ليست إلا خروجاً على القوانين والأنظمة ولا أكثر من ترويع للآمنين المطمنئين في منازلهم وبيوتهم. 

وشهدنا بعض منفذي هذه الأعمال الإجرامية، الذين يدعون الإيمان والإسلام، ارتكبوا جرائمهم في اذان الظهيرة وبعض ضحاياهم قضى في مصلاه، وبعضهم قتل مسلمين آمنين وهم يتناولون سحورهم في ليلة رمضانية. 

وهذا، ولا ريب، عدوان مبين على الإسلام وإهدار مجاني لدماء المسلمين والأنفس المعصومة، واستخفاف بولاية الأمر وأمن البلاد، وإنكار لإرادة المجتمع وتجاهل لمصالحه.

والأدهى والأمر أن كل هذه الجرائم والفتن والانحرافات الشاذة عن شرع الله القويم، كانت ترتكب باسم الإسلام والشرع وهو منها براء. وأي إسلام هذا الذي يقر سفك دماء الناس من دون حقها، ومن دون محاكمات، ولمجرد الأفكار المزاجية أو إرادة شريرة تحكمت بهذه الأدوات التي قبلت أن تكون معولاً لهدم الإسلام وترويع المسلمين ومعصومي الدم والنفس والأموال والأعراض.

وأصبح واجباً على المشايخ وخطباء الجوامع أن يثقفوا الشباب بأن الإسلام هو أولاً تسامح ورحمة وحسن خلق، وحكمة وتدبر وتبصر وصبر. 

وأن الله تعالى وصف نفسه بالرحمن الرحيم قبل أن يحذر من عقابه الشديد لمن زاغ عن طريق الحق. ومن أكبر الكبائر عند الله إهدار دماء المسلمين من دون حقها، فقد وصف الله تعالى قاتل النفس المعصومة كمن قتل الناس جميعاً. 

وهذا تكريم من الله تعالى للإنسان، وتشديد على التحذير من التأله على إرادته المتعالية والاستخفاف بأوامره ونواهيه، وأولها إنكار رحمته وعفوه وتحريف شريعته لتناسب الأفكار الشاذة والسلوكيات الإجرامية المنحرفة.

وحق المجتمع على الدولة أن تأخذ على يد من استهان بدينه ومن استرخص أمنه وتجرأ على سيادته واستقلاله واستقراره.

—————

كلمة اليوم 

-- كلمة اليوم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*