الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » إلى أين تريدون جر الكويت؟

إلى أين تريدون جر الكويت؟

التطاول على المقام السامي خروج على الدستور ومرفوض من كل فئات المجتمع

الحكومات السابقة فشلت لأكثر من عشرين عاما لم تعمل أي شيء من التنمية ولم نر أي شيء يذكر، وكذلك السادة النواب الذين تعاقبوا على هذه المجالس هم أيضا شركاء في هذا التخلف والتطوير للكويت كباقي دول الخليج، وهم شركاء أيضا لاتساع القبلية والطائفية والفئوية وكل المجاميع الوطنية تحزن وتشعر بما آلت إليه الأمور وإلى ابتعاد التجربة الديموقراطية وعن المسار الجميل والطيب والمبادئ الدستورية التي نشأنا وسرنا عليها منذ عام 1962.

فلا بد من التكاتف والوحدة وعدم شق الصف ووأد الفتنة في مهدها، قال تعالى {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب)، ومن يقرأ البيان المخذي بتاريخ 2012/10/9 إلا ويعرف أنه انقلاب كل فئات المجتمع يرفضونه، فهذا البيان تعد صارخ على الذات الأميرية والتي لا يجوز المساس بها حسب المادة 53 من الدستور.

فالأمير يعتبر رئيساً للسلطتين التنفيذية والتشريعية والأحكام القضائية تصدر باسمه، وسمو الأمير هو الذي يحدد حالة الضرورة في إصداره للمراسيم والقوانين وفقا للمادة 71 من الدستور، وكل ما يحدث الآن في الكويت هو بسبب فقدان الحكومة للإرادة السياسية، وترددها وضعفها وهوانها في تطبيق القانون هو الذي أوصل الكويت إلى هذا المستوى حيث تجرأ الكثير على تجاوزت القانون.

والشيء المضحك يقول إذا حجت حجايجها هو أول من يصفق في الندوات للمساس بالذات الأميرية! وحالة الهياج والغوغائية في الحديث تجاوز حدود العقل وهذا الهياج يصعب التنبؤ بمآله ونهايته. وهذا بالطبع يشكل تهديدا لوحدة وأمن واستقرار الكويت وكل هذه الاحداث تصب في المصالح الشخصية وليس في مصلحة البلد، قال تعالى: {وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كان يصنعون}، لماذا نفذ المعارضون وعودهم وخرجوا ليلة الاثنين في مسيرات صاخبة تعرضوا فيها للذات الأميرية وبعض الرموز؟ 

ولماذا أصر المعارضون على المواجهة على الرغم من أن السلطات العليا تمنت عليهم بتأجيل هذه التظاهرات والمسيرات إلى حين انتهاء مؤتمر آسيا؟ 

لكن البعض من المعارضة كان مصراً على الاساءة لدولة الكويت وأهلها وكان يريد أن تحقق مطالبهم بالابقاء إلى الدوائر الخمس والتصويت لأربعة أشخاص، وإن ما حدث لهو أمر مؤسف وفيه خروج عن أحكام الدستور والقانون والكلمات التي قيلت ليس لها أي مبرر، فالدستور مطبق ومعمول به والتطاول السافر على المقام السامي مرفوض من كل فئات المجتمع.

ونحن نطالب الجميع بتحكيم العقل والمنطق ولا نريد لغة التهديد والصراخ وليست المعارضة ولا الحكومة هما الخاسران إنما الخاسر الأكبر هو الكويت.

لابد للحكومة الآن أن تعلن موقفها من قانون الانتخاب بعد مضي أكثر من أسبوعين على صدور مرسوم حل المجلس، وليعلن الجميع ان مقارنة البعض مع دول تعيش وطأة الديكتاتوريات وحكم العسكر هذه المقارنة سوف تدخل الكويت في نفق مظلم وأمور لا تحمد عقباها وتعبر هذه التهديدات عن أجندات خاصة تسعى دائما إلى عدم استقرار الكويت.

وهناك فرق شاسع بين الفوضى والغوغائية وبين الموقف تجاه أي قضية، قال تعالى {وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد}، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من أصبح آمنا في سربه معافى بدنه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها»، فبالشكر تدوم النعم ويجلب الخير والسعادة للناس وليس بإثارة الفتن.

اللهم احفظ بلدي الكويت وأميرها وشعبها من كل مكروه… اللهم آمين.

——-

نقلاً عن الوطن الكويتية

-- عادل نايف المزعل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*