السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » دولة الإرهاب.. والجريمة المنظمة!!

دولة الإرهاب.. والجريمة المنظمة!!

«أرباب سيار» يعد حبة في عنقود المسلسل الإرهابي التي تدفع به حكومة إيران في أي مناسبة، واعترافه أنه خطط مع الحرس الثوري اغتيال السفير السعودي في أمريكا عادل الجبير تعد واقعة تذهب بنا إلى أن إيران خرجت من روح العلاقة التي تربط الدول ببعضها إلى الدولة المغذية للجريمة المنظمة.

وقطعاً سيأتي التبرير أن القضية جزء من مسلسل الاتهامات التي تأتي من أمريكا والتي لا تخفي عداءها لإيران وأن هذه الحبكة بالاتهام نوع من الحرب القائمة بين البلدين، لكن من يعرف سجل إيران مع حزب الله والحوثيين وحكومة بغداد والإدانات المتكررة لإيوائها عناصر من القاعدة بمن فيهم أبناء ابن لادن، يدرك مغزى هذه الأفعال ودور إيران في الإرهاب العالمي..

ما عجزت عن تحقيقه حكومة الملالي بالطرق الدبلوماسية والعلاقات الطبيعية شأن أي دولة تلتزم بالمعاهدات الدولية والقوانين المرعية، حاولت فرضه بأسلوب الإرهاب، وهذه المرة على أرض دولة عظمى.

لكن تقديراتها جاءت معاكسة لأهدافها حين انكشفت خيوط المؤامرة، وقبض على محاول تدبير الجريمة، وفي بلد يعتبر القضاء خارج المساءلة، لأنه ليس مسيساً للدولة مثلما يجري في إيران السجن والتعذيب والقتل تأتي من أوامر لا تذهب إلى التحقيق وإصدار الأحكام.

وبلد هاجسه الانتقام لا يمكن أن يكون لديه نزعة مراعاة الأخلاق والروابط التي تتواصل بين السلطات والشعوب، وقد عزلت سلطة إيران شعبها، وأصبح عبور أي فرد لبلد أجنبي يوضع تحت محاذير أن يكون إرهابياً، كرد فعل وقائي لأي بلد يرى أن الدولة ذاتها يحكمها هاجس الروح العدائية مع الآخرين..

السعودية، ومن منطلق الأخوة الإسلامية، حاولت إبعاد الخلافات السياسية والمذهبية، وقد أبقت على سفارة البلدين واستضافت بدعوة منها زعماء وشخصيات نافذة، بغية أن تشرع الأبواب بدلاً من إغلاقها، وجعل العالم الإسلامي وحدة وجود، غير أن هذه المساعي قوبلت بضدها، أي الحرب الإعلامية ثم تبعتها تغذية الجماعات الإرهابية بالخليج العربي، واليمن.

وعندما عصفت الثورة السورية بنظام الأسد شعرت أن الطوق بدأ تضييقه عليها بفقدان سلسلة الظهر في التحالف، وحتى تعمل على رفع نوع من الضغط على حكومة الأسد، حاولت فتح معارك مع سنة لبنان باصطدام تغذيه مع العلويين، وترسل عناصر منها وحزب الله.

لكن الوضع الذي بدأ يأخذ بعداً دولياً، جعل المقابل زيادة بالمقاطعة برغبة تحريك الشارع الإيراني بنقل المعركة للداخل، والمؤشرات تؤكد أن ارضاع الشعب الأوهام وتغذيته بالخرافة عن المنقذ المجهول، لم تعد تهم الجياع ومن تدنت دخولهم وأصبحوا يعيشون تحت خط الفقر، وقطعاً بسبب إفلاس النظام صار ابتداع سياسة الاغتيالات والتآمر جزءاً من محاولة تحفيف المعاناة الداخلية الضاغطة بقوة على النظام..

———-

كلمة الرياض

-- يوسف الكويليت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*