الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » ولادة دولة العراق .. ولادة أزمة إيران !

ولادة دولة العراق .. ولادة أزمة إيران !

مئات الوثائق , والخرائط , والرسائل العسكرية المتبادلة , تبين أن : جوهر العقيدة العسكرية الإيرانية ( الصفوي – الطائفي ) , هدفها في العراق واحد , هو : عزل وسط , وجنوب العراق إداريا , وجغرافيا عن باقي أجزاء العراق . وضم المناطق السنية في تلك المناطق إلى محافظة كربلاء الشيعية , – إضافة – إلى تغيير ديمغرافية محافظة بغداد , بتغيير سكان ضواحيها السنية ؛ من أجل تمزيق وحدة العراق , والتمهيد لقيام دولة شيعية , تكون امتدادا لإيران , ومرتبطة سياسيا بها , وذلك في المحافظات الجنوبية التسع .

الأبعاد غير الظاهرة وراء تلك الإستراتيجية , هو : دفع الأوضاع السياسية العراقية إلى مزيد من التصعيد , والذي يعتبر أحد أهداف السياسة الإيرانية , – منذ – طرد العثمانيين للدولة الفارسية من العراق , عام 1797 م , عقب وفاة ” كريم خان زاند ” . الأمر الذي خلق وضعا سيئا جديدا , وهو ما صرّح به أمين عام هيئة علماء المسلمين في العراق – الشيخ – حارث الضاري , والذي يعتبر من أبرز الشخصيات الدينية , والسياسية الفاعلة في العراق , لصحيفة ” عكاظ ” في عددها ” 16749 ” , حين قال : ” نعم , العراق يسير إلى المجهول ، ومن أبرز معالم سيره إلى المجهول ، وقوعه تحت احتلالين – أمريكي وإيراني – ، ألغيا سيادته ، وهيمنا على قراره السياسي ، واستوليا على أهم مفاصل الحياة فيه ، ولا يبدو أنهما يريدان الخروج منه بسلام , حيث وضع الاحتلالان – الأمريكي والإيراني – , آليات لعملية سياسية ، لا تنتج إلا حكومات فئوية إقصائية موالية لهما ، لا يهمها إلا تحقيق مصالحها ، ومصالح أحزابها , وأسيادها في الخارج , وسياسات الاغتيال , والاعتقال , والمداهمات , والمطاردات المستمرة لكل من يشك بولائه للحكومة الحالية ، ولرئيسها نوري المالكي. . الفوضى , والفساد الإداري , والمالي المستشريان في كل المجالات في العراق ، – فضلا – عن البؤس , والحاجة , والحرمان ، الذي يعاني منه أغلب أبناء العراق ، ومن كل مكوناته.” 

قبل أيام , كتب لي عوض العبدان – رئيس حركة تحرير الجنوب – عبر بريدي الإلكتروني , رسالة يكشف – من خلالها – عبر تقرير سري , وخطير عن مخطط إيراني ؛ لاحتلال البصرة ؛ حتى يكون معبرا لتصدير الثورة الإيرانية , وتغيير النظام السياسي لدول الخليج العربي , وتأمل على سبيل المثال , كيف دأبت حركة تحرير الجنوب على تنفيذ أهدافها , وأبرزها : الحفاظ على عروبة جنوب العراق  والحفاظ على سلامة البصرة من التغلغل , والنفوذ الأجنبي – بشكل عام – , والإيراني – بشكل خاص – , وتذكير أبناء العراق بأهمية مدينتهم الإستراتيجية ثغر العراق , محافظة البصرة الصامدة بوجه الغزو الإيديولوجي , والمخابراتي الإيراني , والذي يستهدف طمس تاريخ , وثقافة العراق – بشكل عام – , والبصرة – بشكل خاص – , وتهجين أفكار , ومعتقدات أبنائهم الوطنية , وانتمائهم العربي . 

ومنذ مدة طويلة , كنا نؤكد بأن هناك نوايا إيرانية ؛ لاحتلال العراق بشكل كامل , عبر توسيع النفوذ الإقليمي الإيراني في كافة مفاصل المشهد العراقي السياسي , والأمني , والعسكري , والاجتماعي , والثقافي الأيديولوجي , وهو بمثابة احتواء مركب ؛ لتحقيق التأثير السياسي في العراق , والمنطقة , ثم الانقضاض على هذا البلد , واحتلاله بالكامل . 

وكنا نعلن – وبشكل رسمي – , أن الوجود الإيراني في العراق , هو احتلال – بكل معنى الكلمة – , وكان الآخرين يلوموننا , ويعتقدون أننا نبالغ في ذلك . وأثبتت الحقائق صدق رؤيتنا , وتوجهاتنا . والمتابع الجيد للأحداث , يعلم علم اليقين : أن إيران لم تزج بعناصرها , واهتمامها بالعراق بعد عام 2003 م جزافا , إنما الأمر كان قبل ذلك بكثير , فعدد كبير من التنظيمات السياسية العراقية احتوتها إيران , ووفرت لها ملاذاً آمناً للعمل السياسي , والمخابراتي , والمليشياوي ضد العراق ,  وظهر ذلك جليا عام 1991 م , منتهزة الفراغ الأمني الكبير الذي حصل – آنذاك – , وقد أدخلت عناصر  فيلق 9 بدر ( منظمة بدر حاليا ) , وبمشاركة فيلق القدس الإيراني , حيث تمكنت من زعزعة أمن العراق , والسيطرة على أغلب المدن الجنوبية . واستطاع العراق احتواء الفعل برد فعل ؛ لاستعادة الأمن , والنظام – في حينها – ؛ لضرب عملاء إيران , ودوائرها , واللذين نشروا الهلع , والقتل , والسرقة في مدن العراق ؛ مما جعل عددا كبيرا منهم يتساقطون , والآخرون يهربون إلى منابع الإرهاب الإيراني . وجرى استعادة كافة المحافظات العراقية , التي سفكت فيها دماء العراقيين من قبل مليشيات إيران . 

وقد غيرت إيران منهجيتها ؛ بغية السيطرة من جديد على العراق , فشرعت ببث قنوات ناطقة باللغة العربية من طهران , موجهة إلى المناطق الجنوبية – حصرا – , – وخاصة – البصرة . ومن هذه القنوات : كانت قناة ” سحر ” , التي تحولت فيما بعد إلى قناة الكوثر الفضائية , وكانت هذه القنوات , تحرض الشعب العراقي على إثارة النعرات الطائفية , وتخريب مؤسساته , وزرع الفتن في مجتمعه . وتم تجنيد عددا من العراقيين من ذوي السوابق الإجرامية , والانتماء الطائفي المتشدد , والهاربين من الجيش , والذين يدينون بالولاء المالي , والطائفي لإيران , وإرسالهم ؛ لتنفيذ عمليات إرهابية ضد المجتمع , واستهداف مؤسسات الدولة , والتجسس لصالح إيران , وإذكاء الاحتراب الطائفي – كمبرر للتدخل – . 

وبعد احتلال العراق 2003 م , كانت المليشيات العراقية المرتبطة بإيران , تنفذ صفحة إيران السياسية , والمخابراتية ؛ لملء الفراغ السياسي , والمؤسساتي من أعلى الهرم السياسي , والفكري , وحتى أخر مفصل عسكري , وأمني . وقد تبوؤ المناصب الحكومية , والأمنية , والثقافية , وفي مجالات أخرى ؛ لتطبيق الأجندة الإيرانية . – وبالفعل – استطاع هؤلاء أن يتغلغلوا في المجتمع العراقي , ويقوموا بالتجنيد بواسطة المال , والمناصب , والترهيب , والتهديد . ورافق ذلك انتشار واسع للمؤسسات الأيديولوجية , التي تدعو إلى التشيع وفق الشحذ المذهبي , وبث روح الفرقة , وإذكاء الفتنة , والكراهية بين أبناء الشعب .

قامت هذه المؤسسات بحملة كبيرة ؛ لغسل أدمغة أبناء الجنوب العراقي في محاولة ؛ لركوب موجة التشييع , والتشدد ؛ لتكون منطلقا للغزو الطائفي لدول الخليج . وقد اختفت ملامح الحضارة , والتعايش السلمي , وأصبح هناك سيطرة تامة من قبل المليشيات الطائفية المرتبطة بإيران على كل مقدرات البلاد , والعباد بما فيها النفط , والتجارة . وهي تؤمن ملاذا أمنا لهم , وتعمل على تمويلهم , وتدريبهم , وتسليحهم بأحدث الأسلحة . وكانت مهمة هذه الميليشيات , هي تصفية كل من يعارض الوجود الإيراني , أو يتصدى له , – وفعلا – تم تصفية عدد كبير من الوطنيين الرافضين لهذا البلد , ولسياساته التوسعية , وأصبح الملالي  – أيضا – متنفذين , يعملون وفقا للأوامر الإيرانية . وكانت  قد جندت أغلب هؤلاء ؛ لتحقيق أجندتها وفقا للطريق الذي رسمته إيران . واتضح ذلك جليا بالانتخابات , فقد كان رأي المعممين , هو الموجه لطريقة الانتخاب , ولمن يجب عليك أن تصوت .

ومع كل هذا , فقد تلقت إيران ضربة كبيرة , بعد أن قامت القوات الحكومية بضرب مفاصل نفوذها من الميليشيات ؛ لرفض الجانب الأمريكي لها , ولمعرفة خطورتها على العراق , والمنطقة , وكذلك ؛ لرفض المواطن العراقي لسطوتها , وإرهابها . وبذلك حولت نفوذها نحو الجهد السياسي , المتمثل بأحزاب السلطة , وتوظيفها ؛ لحماية المجاميع – الخاصة – , وتوسيع ميدان عملهم بحرية , وحصانة حكومية . 

لم تخف إيران أطماعها , وطموحها ؛ للهيمنة على الخليج النفطي . وتجسد ذلك – جليا – باحتلال بئر الفكه النفطي في – محافظة – ميسان , وسط صمت أمريكي , وغض نظر حكومي , ودفاع عملائها المستميت ؛ لصحة هذا العمل , وكانت تعتقد أن الأمر قد انتهى , وأن هذه الأرض ستكون إيرانية – منذ هذا اليوم – , لكنها تفاجئت بالرفض الشعبي من المحافظات الجنوبية , وتشكلت على أثرها قوة عسكرية عشائرية , اتخذت قرارا بشن حربا على إيران , وتحرير هذه الأرض العراقية , في حال لم تقم القوات العسكرية العراقية بهذا الأمر . ونتيجة لهذه الضغوط الشعبية , اضطرت إيران ؛ للانسحاب من هذه المنطقة , ولا تزال مخططاتها كثيرة , ولن تنتهي . 

هذا ما تقوم به إيران – طيلة السنوات الماضية – , ووفقا لبرنامجها التوسعي الكبير , فقد عمدت إلى الخطط الفعلية , والحقيقية ؛ لاحتلال العراق , ودول المنطقة . وبدأت هذه التحركات بقطف ثمار عملها , ولسنين طويلة في اليمن , والبحرين , وتحريك عملائها – هناك – , وكان المخطط , هو : تغيير النظام السياسي في البحرين , كما هو في العراق , وبلباس الدولة الطائفية التابعة لإيران , بعد الاستيلاء على الحكم فيه من قبل عملائها , وطلب الحماية من إيران , فتدخل القوات العسكرية الإيرانية إلى البحرين ؛ لتضمه إلى الأمة الإيرانية المزعومة , كما حصل في ضم الجزر الإماراتية – سبعينيات القرن الماضي – . وقد صرح بذلك علنا المسئولون الإيرانيون , عندما اعتبروا الخليج جزأ من الأمة الإيرانية , وكانت إيران قريبة من النجاح في هذا المشروع , والذي بذلت فيه مجهودا كبيرا , وأموال طائلة . 

وفي اللحظات الحرجة , استدرك مجلس التعاون الخليجي خطورة الموقف , وانزلاق المنطقة للغزو الإيراني , وتحت عنوان التشيع السياسي , واتخذ قرارا استراتيجيا شجاعا , بإرسال قوات درع الجزيرة ؛ لتؤمن الدفاع الاستراتيجي عن الخليج , وتساعد القوات البحرينية بفرض الأمن , وعودة الاستقرار للبحرين , – وبذلك – أحبط المخطط الإيراني , وكان ردهم عنيفا – داخليا وخارجيا – . وقد اتخذت إجراءات صارمة , وعقوبات مشددة للمسئولين عن هذا الملف من الإيرانيين , وشنت حملة مفضوحة ضد حكومتي – البحرين والسعودية – , وسخرت لهذا الفعل منظومة البرلمان العراقي , والأحزاب المرتبطة بها في العراق , ووسائل إعلامهم الطائفية .

بعد هذا الفشل , وانكشاف شبكة التغلغل في المنطقة , ذهبت إيران لتطبيق الخطة البديلة , وهي جعل البصرة القاعدة الأمينة ؛ لانطلاق مخططاتها . ولكون البصرة الأقرب لدول الخليج العربي , فإن الاهتمام , والتركيز على هذه المحافظة , كان كبيرا , ومحاولة عزلها عن العراق جاري على قدم , وساق . واستطاعت تنفيذ خطة بديلة بإعادة الميليشيات – مرة أخرى – , ولكن هذه المرة بطريقة جديدة , فقد استطاعت إنشاء شركة حماية , تحت ذريعة حماية الزوار الإيرانيين ؛ لزيارة المراقد الدينية في النجف , وكربلاء , وجرى تشكيلها من عناصر النخبة بالحرس الثوري الإيراني , كأفراد هذه الشركة , ويبلغ عددهم الألف عنصر مسلح بأسلحة , وتجهيزات حديثة , وبالتعاون مع عملاء عراقيين . وهذه القوة العسكرية , اتخذت مقرا لها في محافظة البصرة – قرب – ساحة الطيران , – خلف – إحدى معسكرات الجيش , ووجودها أصبح أمرا واقعا , وشرعيا , وقانونيا . وبالتأكيد , ليس مهمة هذه القوات , هو حماية الزوار , إنما هي قاعدة عسكرية إيرانية متقدمة – داخل – محافظة البصرة . وقد شاركت هذه القوة بالفعل في مداهمة معسكر أشرف في ديالى , وقتلت عددا من عناصر مجاهدي خلق , ثم عادت إلى قواعدها في البصرة . والملاحظ , أن هذا العدد الكبير , يستطيع إسقاط أي حكومة محلية في المحافظة , ويستطيع فرض إرادة إيران – هناك – , وهذه القوة بإمكانها احتلال البصرة عند ساعة الصفر الإيرانية , ولذلك تعد إيران عدتها لهذا الأمر , وقد فتحت فروعا لبنك ( ملي إيران ) في البصرة , وتنتشر فروعه في مدن أخرى , ومنها : بغداد . وهذا المصرف , يعد واجهة مالية متقدمة , عابرة للعقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران ,  وممول للمليشيات العاملة في العراق , وأجهزتها المخابراتية , وهو مصرف فرضت عليه عقوبات من مجلس الأمن الدولي , ولكن هذه العقوبات غير مطبقة في العراق , ووجود مصرف في البصرة , معناه : وجود حركة سيولة نقدية , وهو ما تحتاجه إيران بالفعل , – إضافة – إلى وجود الشركات التجارية الإيرانية الأخرى , والمتعددة التي تنقل المواد , والمعدات المحظورة عبر موانئ البصرة إلى إيران .

ويشكل وجود هذه القوة الإيرانية الرسمية , وبواجهة شركات أمنية – خاصة – , تمهيدا ؛ لاحتلال البصرة , وبشكل كامل , كون إيران تريد من البصرة نقطة انطلاق ؛ لاحتلال دول الخليج العربي , – مرورا – بدولة الكويت , والدول الخليجية الساحلية ؛ لتامين مخطط الخليج الفارسي , الذي تجاهر به إيران . وقد قامت بشراء عدد كبير من المزارع , التي تقع بالقرب من الحدود – العراقية الكويتية – في مناطق : أم قصر , وسفوان , والرميلة , وغيرها . وأصبحت هذه المزارع أوكارا ؛ لتكديس السلاح , ومقرا لجمع المعلومات عن الكويت , وحدودها . وتحدث بين فترة , وأخرى , اختراقات من جهة هذه الحدود , والتي هي في الحقيقة تحركات لهذه العناصر ؛ لدخول الحدود الكويتية , وتنفيذ مهام عسكرية . – واليوم – أصبحت هذه المزارع مكانا , ومقرات لهذه العناصر , وهي تنتظر اكتمال كل عناصر التحضير , والتجهيز , ومن ثم الانطلاق .

إن كل تحرك عسكري , يحتاج مبرر سياسي , – ولذا – فإن إيران استطاعت , وخلال اجتماع عقد في القنصلية الإيرانية بالبصرة بين المسؤولين الأمنيين الإيرانيين , وجهات عراقية من الترتيب ؛ لتأسيس حركة سياسية في البصرة , أطلق عليها ( حقوق البصرة ) , مهمتها : مهاجمة الكويت إعلاميا , وسياسيا . ويكون لهذه الحركة جناح عسكري , يقوم بضرب الأهداف الحيوية الكويتية في البصرة , مثل : الشركات , والسيارات , وغيرها . وقد تم الإعلان – قبل أيام – عن تأسيس هذه الحركة , وتقوم بإعداد الشارع البصري ؛ لبث الكراهية ضد الكويت – دولة وحكومة وشعبا – .

وبما أن الصورة كبيرة , وأجزائها متعددة , ومتشعبة , واكتمالها يعني : احتلال دول الخليج – بأكمله – , فان السفارة الإيرانية في الكويت , تقوم – ومنذ فترة طويلة – بإدخال السلاح القادم من إيران إلى مبنى السفارة , ومن ثم توزيعه على عملائها داخل الكويت , وانتظار ساعة الصفر . وهناك مخطط إيراني ؛ لتكرار سيناريو البحرين حرفيا في الكويت , وذلك : بأن تقوم بعض الجهات الكويتية الموالية لإيران بعمل مظاهرات , ومن ثم اعتصامات , وتكون مطالبها في البداية إصلاحية , إلا أنها تتطور فيما بعد إلى إسقاط النظام ؛ ولأنها استوعبت الدرس من تجربة البحرين , فإنها لن تسمح بقوات درع الجزيرة بدخول أراضي الكويت . – وأيضا – ستكون هناك حملة كبيرة ؛ لشرح القضية أمام الرأي العام العالمي , ومنظمات حقوق الإنسان تحت مبرر التظلم , والانتهاكات . 

أما عن البحرين , فإنه يجري – الآن – الإعداد ؛ لفتح مقرات سرية باسم ( منظمات مجتمع مدني ) في البصرة , ومهمتها : ترتيب الوضع البحريني من جديد , والقيام بجولات عالمية , تشمل منظمات حقوقية , وإنسانية ؛ لتهيئة الرأي العام العالمي لما يحدث في البحرين ؛ حتى إذا ما تكررت المحاولة – مرة أخرى – , فان التعاطف معهم سيكون أكبر هذه المرة . ويقوم ( أحمد الجلبي ) بدور كبير في هذا الأمر , وهو صاحب نفوذ كبير , واستطاع خداع العالم – كله – , وأجهزة الاستخبارات الأمريكية بوجود أسلحة دمار شامل بالعراق , وهو – اليوم – قادر على التضليل , وتبني زعم معاناة أهل البحرين , واضطهاد الحكومة البحرينية لهم , والتمييز الطائفي ؛ لتامين الاصطفاف الطائفي – كما سبق – , وانشأ البيت الشيعي بالعراق , وأسهم بحرب التطهير الطائفي , وتمزيق العراق , ودعا لتشكيل جيش المهدي في البحرين ؛ لنقل التطهير  الطائفي للخليج العربي .

بقي أن نقول : إن هناك خلايا حية , وتعمل بشكل علني في العراق – عموما – , والبصرة – خصوصا – , ولكن هناك خلايا نائمة تعمل في الكويت , والبحرين , والإمارات , والسعودية , واليمن , ومواقع أخرى , وتنتظر ساعة الصفر ؛ للانطلاق . وما أن تكتمل هذه الصورة , فإن كل هذه المكونات , ستتحرك دفعة واحدة , فتكون الضربات من كل مكان ؛ لخلق الصدمة , والانفلات الأمني , ما سيشتت العمل الدفاعي , وستكون الضربة الأولى في البصرة , ومن ثم الكويت , والبحرين ؛ من أجل أن يثبتوا للعالم , بأن الأمة الإيرانية , هي شرطي المنطقة . 

د . سعد بن عبد القادر القويعي 

باحث في السياسة الشرعية

drsasq@gmail.com    

-- د.سعد بن عبدالقادر القويعي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*